التغيير : سودان تربيون ارتفعت حصيلة المواجهات الدامية بين قبيلتي المعاليا والرزيقات فى ولاية شرق دارفور الي (١١٣) شخصا سقطوا ما بين قتيل وجريح اثر تجدد المعارك بين القبيلتين بمنطقة "أم راكوبة" بمحلية ابوكارنكا بولاية شرق دارفور.

ونشرت السلطات الحكومية قوات عسكرية لفض اشتباك جديد يتوقع اندلاعه في أية لحظة.

ويعود السبب في تجدد القتال إلي سرقة أبقار تخص المعاليا فسارعوا لملاحقة الجناة إلا إنهم اصطدموا بكمين نصبه الرزيقات.

واعاد الرزيقات الكرة بالهجوم على منطقة (ام راكوبة) التي يقطنها المعاليا مستخدمين سيارات ذات دفع رباعي محملة بالاسلحة الثقيلة ما اسفر عن مقتل (26) قتيلا وجرح (36) من قبيلة المعاليا بجانب (15) قتيل و (36) جريح من الرزيقات.

ويعتبر النزاع القبلي بين الرزيقات والمعاليا من أطول الحروب القبلية في دارفور وتتجدد الصراعات بين القبيلتين لارتباط النزاع بملكية الارض “الحاكورة” التي تدعي الرزيقات حيازتها الا ان المعاليا لا يعترفون بتلك الملكية ويتمسكون بالاقامة عليها.

وأبرمت القبيلتين أكثر من اتفاق صلح إلا انها لم تفلح جميعها في إيقاف القتال.

وتبادلت القبيلتان الاتهامات باستخدام آليات تابعة للحكومة فى محاولة لحسم الصراع حيث اتهمت المعاليا الرزيقات باستغلال سيارات قوات حرس الحدود التابعة للقوات المسلحة، بينما اتهمت الرزيقات المعاليا باستخدام عربات الاحتياطي المركزي التابعة لقوات الشرطة.

وقال والي شرق دارفور بالإنابة العاجب كبور ان حكومة الولاية نشرت قوات عسكرية بين القبيلتين لفض الاقتتال، مشيرا الى حشود من الطرفين استعدادا لمعركة اخرى لكنه عاد وقال ان القوات الحكومية ستمنع أي اشتباك.

وأضاف كبور ان تأخير مؤتمر الصلح تسبب في تجدد واستمرار الصراع لافتا الي ان مؤتمر الصلح الذي حدد له الشهر الماضي ارجأ الي اجل غير مسمى.

ورفضت الأطراف الدخول في مؤتمر الصلح الذي عقد بمحلية الفولة بولاية غرب كردفان الشهر الماضي بإشراف نائب الرئيس السوداني حسبو عبد الرحمن الذي ينتمي للرزيقات، ما أدى الي فشل المؤتمر وأرجأ حتى العاشر من أغسطس الجاري الا انه هو الآخر باء بالفشل.

واستدعى النائب الأول للرئيس بكري حسن صالح والي شرق دارفور ووكلاء نظار القبيلتين الى الخرطوم للإسراع في إتمام عملية الصلح.

وتعيش ولاية شرق دارفور فراغا دستوريا منذ تولي الوالي الحالي احمد الطيب مقاليد الحكم منذ اكثر من عام بسبب تجدد النزاع القبلي.

يذكر ان المعاليا كانوا حاصروا والي الولاية السابق عبد الحميد موسى كاشا المنتمي إلى قبيلة الرزيقات داخل مقر حزب المؤتمر الوطني بمحلية عديله التابعة للمعاليا وأطلقوا عليه وابلا من الأعيرة النارية عقب نشوب صراع قبلي بين الأطراف.