التغيير: وكالات أجبرت قوات الأمن في جنوب السودان السبت إذاعة مستقلة على التوقف عن البث واعتقلت أحد صحفييها بعد بث وجهة نظر متمردين يواجهون القوات الحكومية، وفق ما أفادت الإذاعة الاثنين.

وأفاد بيان نشرته الإذاعة على الإنترنت أن إذاعة باخيتا التابعة لشبكة تديرها الكنيسة الكاثوليكية “ما زالت مغلقة” و “رئيس تحريرها أوسين ديفيد نيكولا معتقل لأنه أدخل توازنا على مقال حول معارك جديدة” بين جيش الرئيس سلفا كير وقوات نائبه السابق رياك مشار.

وكتب البينو توكوارو مدير الإذاعة – الأكثر رواجا في جوبا عاصمة جنوب السودان- عبثا رسالة اعتذار لقوات الأمن “لأنه بث وجهة نظر المعارضة” من أجل الإفراج عن صحفيين، وفق باخيتا.

واتهمت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش بداية أغسطس سلطات جنوب السودان بمضايقة وتخويف الصحفيين وخلق “أجواء من الخوف” تهدف إلى إسكات نقاش حول النزاع الدائر رحاه منذ ديسمبر.

حذرت المنظمتان من أن قمع الصحفيين في جنوب السودان يمنع النقاش حول طريقة وضع حد للأزمة التي تمزق البلاد وتهدده بمجاعة.

وأعلنت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش في تقرير مشترك أن أجهزة الأمن الوطنية يجب أن “تتوقف عن مصادرة وإغلاق الصحف ومضايقة وتخويف الصحفيين واعتقالهم تعسفيا”.

والنزاع داخل الجيش المنقسم حسب انتماءات عرقية وسياسية على خلفية عداوة بين نظام الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار.

وأسفرت معارك – بين الجيش وجنود منشقين ومليشيات قبلية – ومجازر وفظاعات ارتكبت بحق المدنيين على أسس عرقية، عن سقوط آلاف وربما عشرات آلاف القتلى ونزوح مليون ونصف المليون ساكن من ديارهم.

وحذرت المنظمات الإنسانية منذ عدة أشهر من أن المجاعة تهدد جنوب السودان، ولم تحترم الأطراف المتناحرة اتفاقين لوقف إطلاق النار تم التوصل إليهما في يناير ومايو.