عبد الله الشيخ هذا الملف خطير..أخطر مما يدور فى كواليس الصقور بشأن اتفاق باريس،،بس "خلّوها مستورة"..! هناك علاقة قوية بين السياسيين والمشعوذين، ليس في السودان وحده بل في الكثير من البلدان

بعض السياسيين يكرسون وقتهم  للدجل و الشعوذة و السحر، و الكثير من المسئولين ” الكبار جداً ” يلوذون بأطراف العاصمة ، أو يسافرون إلي النجوع ،  أو إلي بلدان إشتهرت بـ ” شُغل الرِتينزات”  مثل تشاد أو نيجيريا، للإطمئنان على مواقعهم..! أما الكبار “جداً جداً” من المسئولين”  فهؤلاء يمكنهم إستقدام الشِّغِيلة” الى عِزْباتِهم..!

اللجوء إلى العرافين وسيلة معروفة ، يلجأ إليها البعض في حاضرنا للتحايُل .. المال و السلطة تبدوان من أهم الأسباب التي تدفع  الناس للارتهان لدى من يزعمون معرفة المستقبل، و هناك ظن بأن مدعي العِرافة  يستطيع المساعدة فى الحفاظ عليهما ، أي على المال و السلطة..! هذا  الإعتقاد يتضخم كثيراً عند السياسيين الذين لا يستندون إلى شرعية جماهيرية، لأنهم يعيشون دائماً تحت هاجس انحدار ترمومتر الاحداث  نحو الهاوية..! ظاهرة الارتهان لدى المشعوذين لا تقتصر علي النساء او البسطاء  الذين يتأسون لفقدان خطيب أو حبيب ، فهؤلاء قد يلجأون إلى تلك الطقوس، في محاولة  التعزية والتسرية عن “عاطفة مسحوقة أو مكتسبات  ضائعة “..! لكن ما بال السياسيين، من الوزن الثقيل، يلجأون إلي  أهل التكجير، كما لو أن السُلطة مباراة مصيرية بين الهلال والمريخ..!؟ قد تلجأ بعض النسوة الى “عمل العمل أو التحلُل منه ” ، هذا قد يبدو معقولاً نوعاً ما، لكن عندما يتعلق الأمر بسياسي “من الوزن التقيل”..! فهذا مُزعج ، و مضحك..!

السحر موجود ، و قد يصيب الإنسان،  وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ  ” .. و السحرة قد لا يلبون ” الطلب ” إلا بعد إستغلال مادى لمن يمثل أمامهم ، فإذا كثر المال ، و كان مالاً ” سائباً أو مغسولاً ” فإن مُقدِّم الطلب لا يهتم بدفع المال ، بل يهتم بالنتيجة..! و هناك إعتقاد سائد بين “ناس الصقرية ” بأن هناك امكانية للحفاظ على الموقع أو المنصِب، متي ما وصل صاحبه  إلى رحاب صاحب ” الشُغُلْ النجيض”..! ويُشارُ هنا الى أن  كثيرين وصلوا إلى مواقع رفيعة ، في ظروف أو بطرق، قد تكون غير  مفهومة أو منطقية أو مقنعة لكثيرين.. اللجوء الى “تكجيرها” ماهو إلا خوف من الحساب أمام الجماهير..ما هو إلا هلع من فقدان الوجاهات..! ففي عهود الانحطاط ، قد يفتقر السياسى وحتى المثقف إلى السببية العلمية فيرهن نفسه الى بطانة مكدورة الخواطر، ولدوائر من المتلاعبين،، ولتلك البطانات وتلك الدوائر تأثيرها الكبير في حياة السياسيين الباحثين عن خلودٍ مُحال..تلك الدوائر تقوم بدور التأليب لصالح إلى المُكدرين والمُكجرين،، فلكل سياسي  احلامه ، وهو من منطلق ايمانه بـ ” فن الممكن” يستخدم ما هو متاح من الأسلحة “الشرعية و غير الشرعية ” للحفاظ على جزيرة أحلامه.. قد يلجأ الناس العاديون إلى رجم الغيب لإصلاح خلل ما فى متاهة  الشقاء اليومي ، لكن الساسة الكبار عندما يلجأن إلى المشعوذين و السحرة و المنجمين ، و يعتمدون على إستشارتهم في إصدار القرارات ” المصيرية”،  مع تغييب دور مؤسسات الحكم المدنية و القانونية ، فهذا يعني أننا ــ كشعب وكدولة ــ  لم نبارح كثيراً، سلطنتنا الزرقاء القابعة فينا، تلك السلطنة التى هدد زعيمها الأخير ، جحافل الغزو التركى ” بأحجبة الفقراء”..!  صدِّقوني، “دا الشُغُلْ، الهالِك مالنا ودمّنا”..!!