الجاك محمود أحمد الجاك في تطور جديد لسياسات فرق تسد التي ظل ينتهجها نظام التفرقة العنصرية والابادة الجماعية طوال فترة حكمه التي إمتدت لربع قرن من الزمان وهو جاثم على صدر الشعب السوداني المقهور، 

أفادت مصادر مقربة وموثوقة أن النائب الاول لرئيس الجمهورية الفريق اول بكري حسن صالح قد ترأس إجتماعا بالقصر الجمهوري في بداية يونيو الماضي بحضور نائب الرئيس حسبو محمد عبدالرحمن وعدد من النافذين في نظام المؤتمر الوطني بالاضافة الي بعض أذناب وسماسرة النظام من أبناء جبال النوبة الذين إمتهنوا المتاجرة بقضايا ومعاناة أهلهم. إلتأم الإجتماع لمناقشة الاجندة التالية:

1-    إنشاء ولاية جديدة في الجزء الشرقي من جبال النوبة / جنوب كردفان.

2-    إحداث تغيير في الخارطة الديمغرافية بالولاية الجديدة.

3-    تنفيذ المخطط.

ومن جانبنا ظللنا نرصد ونتابع عن كثب مخرجات ذلك الاجتماع المشئوم وأبعاد المخطط التأمري الذي يستهدف وبصورة أساسية تفتيت وتذويب جبال النوبة / جنوب كردفان، حيث خرج الاجتماع بالقرارات الأتية:  

1-    إنشاء ولاية جديدة تحت مسمى ولاية شرق كردفان تضم محليات تلودي، قدير، أبوجبيهة، العباسية، رشاد وأبوكرشولا.

2-    إعتمد الإجتماع مخطط يقضي باحداث تغيير ديمغرافي للخارطة السكانية في الولاية الجديدة وذلك من خلال جلب وتوطين عدد 50,000 خمسين الف أسرة بما يعادل 172,000 نسمة  من قبيلتي الرزيقات والمعاليا بشرق دافور بالاضافة الي بعض القبائل العربية الوافدة من عرب تشاد والنيجر.

الجدير بالذكر إن القبائل العربية المستجلبة للاستيطان وتغيير الخارطة الدمغرافية، هي ذات القبائل والمجموعات التي ساندت ومازالت تساند نظام المؤتمر الوطني في تنفيذ سياسة الأرض المحروقة من خلال حرب التطهير العرقي والإبادة الجماعية على خلفية الإستهداف العنصري لأهلنا في دارفور منذ ما يربو على العقد من الزمان. وكان النظام قد كون من هذه المجموعات التي تضم قبائل عربية وافدة ما عرفت بمليشيات الجنجويد أنذاك. ولكن قبل نحو عقد من الزمان طالب مجلس الامن الدولي الرئيس البشير بنزع سلاح مليشيات الجنجويد التي إتسمت بسمعة سيئة بعد أرتكابها للفظائع وحلها وتقديم قادتها الي العدالة . وبدلا عن ذلك قام البشير بإعادة تنظيم الجنجويد كقوات نظامية تحت مسمى حرس الحدود وشرطة الإحتياطي المركزي (أبوطيرة) في محاولة للتمويه وخداع المجتمع الدولي.

لكن بعد إنفصال جنوب السودان إندلعت الحرب مجدداً في جبال النوبة/ جنوب كردفان والنيل الأزرق وإحتدم النزاع المسلح مع فصائل الجبهة الثورية السودانية، وبعد أن خسر النظام الكثير من المعارك وإلحاق الجبهة الثورية هزائم متتالية بالقوات المسلحة أفقدتها الروح المعنوية والقدرة على التصدي للثوار، قام النظام بإعادة إنتاج الجنجويد ولكن هذه المرة تحت مسمى قوات الدعم السريع إلا أنها في الواقع  ذات الجنجويد.

تم وضع هذه المليشيات تحت إمرة وقيادة جهاز الأمن الوطني وذلك لعدم ثقة النظام في القوات المسلحة خاصة بعد تراجع ولائها وتعالي الأصوات الرافضة للحرب غير المبررة داخل الجيش.

لقد تقرر جلب المستوطنين الجدد الي الولاية في مراحل ودفعات بحيث تكون الدفعة الاولي من الشبان والرجال المقاتلين ضمن قوات الجنجويد(الدعم السريع)بغية تأمين المنطقة ، ومن ثم تأتي مرحلة ترحيل وتوطين الأسر على أن يقوم النظام وفور توطينهم بتهيئة أسباب إستقرارهم وفقاً للخطة المرسومة وذلك من خلال دعمهم إقتصاديا عن طريق تمليكهم الأبقار والمواشي بإعتبار ان الرعي وتربية المواشي هو النمط الإقتصادي المعروف لتلك المجموعات . كما سيتم تشجيعهم على إمتلاك الأراضي السكنية والزراعية الخصبة والشاسعة في الولاية الجديدة، ومن ثم ضمان تمكينهم بكل الوسائل من السيطرة فيما بعد على إقتصاديات الولاية الجديدة.

ومن الناحية الإدارية والسياسية سيتم منح القبائل الوافدة عموديات ونظارات وضمهم لتحالف المجموعات العربية(الحوازمة) في المنطقة ، كما سيتم تمثيلهم سياسيا في جميع مؤسسات الولاية.

وفي المقابل فقد تبنى الإجتماع خطط وسياسات لافراغ المنطقة من السكان الأصليين وأصحاب الأرض الحقيقيين من خلال تهجيرهم وتصفية أو تقليص وجودهم بكل الوسائل حتى يتسنى للاثنيات العربية أن تشكل أغلبية السكان في الولاية فيما يعرف بسياسة الإحلال والإبدال.

وبالطبع ستتم إعادة تنظيم وتسليح المجموعات العربية القديمة منها والوافدة ضمن قوات الدعم السريع (الدفاع الشعبي والجنجويد سابقاً) ليشكلوا معا سدا منيعا في وجه الجيش الشعبي وقوات الجبهة الثورية للحيلولة دون تقدمها شمالاً لإختراق وتهديد مثلث حمدي مرة أخرى كما حدث في نهاية أبريل 2013م.

لقد تابعنا عن كثب الزيارة التي قام بها المدعو حسبو محمد عبدالرحمن، وحسبو لمن لا يعلمون هو مؤسس قوات الدعم السريع (الجنجويد) وقد تمت مكافائته على ذلك الإنجاز القذر بمنحه منصب نائب رئيس الجمهورية . لقد تابعنا زيارته الي محليات الجزء الشرقي من الولاية في الثلث الأول من يونيو الماضي برفقة والي الولاية آدم الفكي حيث شملت الزيارة كلا من محليات العباسية – رشاد – أبوجبيهة ، تحت ستار ودعوى إكمال مشروعات التنمية. الا أن الزيارة في الحقيقة كانت خطوة تمهيدية لتنفيذ المخطط القذر وكانت لها ثلاثة أهداف أسياسية تمثلت في :

اولاً أنها جاءت كرد فعل وإستباق للزيارة التي يزمع رئيس الألية الإفريقية رفيعة المستوى ثابو أمبيكي القيام بها الي مناطق سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال.

ثانيا تهيئة الأوضاع لتوطين الجنجويد في أرض الميعاد الجديدة.

ثالثا التمهيد لإعلان إنشاء الولاية الجديدة.

من الواضح أن هنالك عدة أسباب وعوامل تضافرت ودفعت النظام الي الإصرار على إنشاء ولاية شرق كردفان وهي في الواقع مخطط قديم كان قد تم الاعداد له  في مطابخ وكواليس المؤتمر الوطني وقد برز الي السطح مجددا للاتي:

1-    تخوف النظام من تطور النزاع في جبال النوبة / جنوب كردفان ذات العنصر النوبي الغالب الي المطالبة بالانفصال، أو في أضعف الحالات المطالبة بصيغة كونفدرالية او حكم ذاتي خاصة بعد أن أدرك النظام إستحالة حسم المشكلة عسكريا، لا سيما وأن جبال النوبة كانت أحدى المناطق المقفولة تماماً كما كان جنوب السودان إبان الإستعمار.

2-    حرمان تقلي من عمقها الإفريقي والتاريخي كمجموعة نوبية أصيلة وصاحبة الأرض، وبالتالي تذويب الثقل والموروث التاريخي لهذا الكيان القديم.

3-    ينطوي المخطط على بعد أمني، فالمؤتمر الوطني يعلم تماماً أن النظام الفدرالي في السودان صوري وهو يستخدمه تحت دعاوي ومزاعم تقصير الظل الإداري والتي هي خدعة لن تنطلي على المتابعين بالطبع، فالحقيقة أنه يتشبث به لأهداف أمنية محضة أكثر من كونه لأغراض خدمية وتنموية. فالنظام يستخدم الفدرالية في الغالب لتوليد صراعات جديدة تقود حتما الي مزيد من التفتت والتشرذم في إطار سياسة فرق تسد وهذا ما يسعى اليه النظام بالضبط لإلهاء الناس وزجهم في صراعات بينية بهدف إطالة عمره في السلطة.

4-    السعي الجاد للسيطرة والتغول على الثروات المعدنية الهائلة والأرض الزراعية الخصبة والشاسعة التي تذخر بها المنطقة.

لعل الجميع يعلم تماماً السياسات والممارسات العنصرية التي ظلت تتبعها حكومات المركز المتعاقبة التي إستهدفت جبال النوبة أرضاً وشعباً منذ ما يسمى بالاستقلال والتي تجلت في:

أ‌-       إستمرار فرض ضريبة الدقنية المهينة على البالغين من الرجال.

ب‌-  إستقطاع أجزاء من جبال النوبة وإتباعها إدارياً الي أقاليم ومديريات أخرى، مثال جبل الدائر والحجيرات.

ت‌-  تخطيط المشاريع الزراعية في هبيلا، كرتالا، كرندي، القردود، البيضة، أم لويبا وكرندل … الخ وتوزيعها على التجار والموظفين الشماليين وحرمان ملاك الأرض ومزراعي جبال النوبة منها.

ث‌-  إستقطاع أجزاء من مجلس ريفي تقلي القديم الذي كانت تشمل حدوده في العام 1950م كل من كاكا التجارية، تندلتي وجبل الدائر.

وإبان حكم الإنقاذ البغيض إتبع النظام سياسات أكثر فجورا وعنصرية ضد النوبة تجلت في الأتي:

أ‌-       أصدار فتوى إعلان الجهاد ضد النوبة في الأبيض في العام 1992م، الفتوى التي إستباحت أرواحهم، أرضهم، أموالهم وعرضهم ولم يتبقى لمن أصدروا تلك الفتوى حينئذ الا إضافة أية جديدة  للمصحف الشريف على شاكلة (وجعلنا النوبة معاشا). وبموجب تلك الفتوى شن النظام ومليشياته حرب التطهير العرقي والإبادة الجماعية في بواكير تسعينيات القرن الماضي.

ب‌-    فرض سياسات التهجير بغرض إفراغ الإقليم من سكانه الأصليين بالاضافة الي سياسات الأسلمة والتعريب والطمس الثقافي.

ت‌-  إعادة بتر لقاوا الكبرى (لقاوا – بليلة – كيلك – السنوط) وضمها قسراً ورغم أنف الجميع لولاية غرب كردفان.

ث‌-  إن شعب جبال النوبة لم تخنهم الذاكرة، فهم مازالوا يستحضرون وبمرارة تصريحات راس الدولة شخصياً في أبريل 2011م إبان الحملة الإنتخابية للمؤتمر الوطني عندما قال مخاطباً حشداً من مؤيديه:

( سنأخذ الولاية سواءاً بصناديق الإقتراع أو صناديق الذخيرة، وسوف نطاردهم جبل جبل وكركور كركور، المعركة دي حنحسمها… وتاني مافي إتفاقية !- في إشارة للنوبة). وكانت تلك التصريحات بمثابة إعلان مبكر لتزوير الإنتخابات والحرب معاً … وصدق البشير وعده ووعيده بشن حرب عنصرية إستخدم فيها قوة عسكرية مفرطة ضد النوبة. ونعلم أن البشير تقف وراءه قوة إقليمية ودولية شريرة هي التي تموله بالامكانيات المادية والأسلحة الفتاكة لإبادة شعبنا الصامد.

وتصريحات البشير تلك سبقتها توجيهات أمين أمانة الإتصال التنظيمي بالمؤتمر الوطني حينها، بروفيسور إبراهيم غندور لجميع ولاة الولايات المتعلقة بدعم الولاة لمرشح الوطني في الإنتخابات التكميلية لجنوب كردفان. وقد توجه غندور في بيانه الممهور بتوقيعه أنذاك بالشكر لأجهزة المؤتمر الوطني الفنية التي أنجزت حسب إعترافه وبخبرات عالية مهمة تزوير الإنتخابات لصالح مرشح المؤتمر الوطني. وقد جزم وقطع بعدم السماح مطلقاً بفوز الحركة الشعبية وحكمها للولاية بإعتبارها ولاية حساسة وذات أهمية إستراتيجية، إذ تمثل أطول خط وشريط حدودي بين الجنوب والشمال فضلا عن أنها الولاية النفطية الوحيدة في شمال السودان بعد إنفصال الجنوب. بالاضافة الي أنها تذخر بثروات معدنية هائلة وأخرى زراعية، حيوانية، غابية وإمكانيات سياحية كبيرة.

كما أن تصريحات مجرم الحرب المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية أحمد هارون الموثقة بالصورة والصوت، ليست ببعيدة عن الأذهان وهو يقود حرب التطهير العرقي والإبادة الجماعية كما فعل من قبل في دارفور. ظهر لورد الحرب أحمد هاورن في شريط فيديو وهو يصدر الأوامر والتوجيهات لمليشياته وقواته (أمسح أكسح قشوا ما تجيبوا حي … ما عاوزين أعباء إدارية!) .

لكم أن تتصوروا سخرية القدر التي جعلت الشعب السوداني العظيم يحكمه أقزام فاق إستبدادهم وعنصريتهم نظام الأبارتايد. ففي عالم اليوم لا توجد حكومة تمارس هكذا عنصرية، إضطهاد وإبادة جماعية  ممنهجة ضد شعبها الا في هذا لسودان ! لم لا وهى الحكومة التي تقصف بطائراتها وتقتل بألتها العسكرية المواطنين الأبرياء العزل ونساء وأطفال سودانيين كل يوم وترى في ذلك إنتصاراً يتبجح به الصوارمي ويحتفى ويرقص له البشير، بينما إذا قتل طفل واحد في غزة وما وراء البحار تباكوا بالشجب والإدانة والإستنكار! قولوا لي بربكم أي حكومة محترمة في العالم تفعل ما يفعله هؤلا الأبالسة الأشرار!؟.

كما لا توجد في العالم حكومة مجردة من الوطنية وتخون الوطن لدرجة بيع ارضه وترابه لشعوب ودول أجنبية مثلما فعل ومازال يفعل مجرموا المؤتمر الوطني. ليس هذا إمعاناً منا في معارضة وكراهية النظام، ولكنها الحقيقة المجردة . فقد تلاحظ أن النظام وبعد نجاحه في حرق دارفور وإستجلابه لمستوطنين جدد، عكف على نقل ذات التجربة والسياسات لتنفيذها في جبال النوبة.

قد لا يلعم الكثيرون أن نظام المجرم عمر البشير قد باع أراضي سودانية في شرق السودان بحجم مساحة دولة الكويت للحكومة الكويتية بهدف توطين 125,000 شخص من قبائل البدون التي وصلت منها فعليا خمسة الف شخص كدفعة أولى للاستيطان في أراضي البجا.

أخشى أن يفاجئ السودانيون بعد سقوط النظام وذهابه الي مزبلة التاريخ وهو مسالة حتمية بكل تأكيد، أن معظم البلد قد تم بيعه بواسطة هذه العصابة! وبطرح أسئلة بسيطة ومشروعة تتضح الحقيقة:

أين جنوب السودان؟

أين حلايب وشلاتين؟

أين مشروع الجزيرة؟

أين الناقل الوطني (الخطوط الجوية السودانية)؟

أين وأين وأين؟.

هل فهمتهم الأن لماذا يستجلب النظام أجانب للاستيطان والتغيير الديمغرافي في السودان ؟ الإجابة بكل بساطة لان البشير ومن شايعه يعتقدون أن الله قد أخطأ عندما خلق في السودان فور ونوبة وبجا وأنقسنا، فالله قد دغمس السودان بصورة غير مقبولة بالنسبة لهم.

لقد فهمنا الأن لماذا الإضطهاد والاستهداف العنصري- فالاجابة لان البشير وزمرته يريدون إرسال رسالة واضحة مفادها أن المشكلة ليست في الدين ولا السودانوية او حتى في الإنسانية، فلن يشفع لكم إسلامكم يا هؤلاء أو كونكم مواطنيين سودانيين ما دمتم فور ونوبة وبجا ! وهذا هو بيت القصيد.

لقد فهمنا لماذا قال البشير: (الدارفورية إذا إغتصبها جعلي المفروض دا يكون شرف ليها مش إغتصاب!). لكم أن تتصوروا  ما وصل اليه حال السودان، ومع ذلك هناك من يحاول إقناعنا أن البلد بخير وأن النظام نفسه يمكن إصلاحه والتعايش معه!

إننا نعتبر مخطط النظام لتقسيم جبال النوبة / جنوب كردفان وجلب عناصر للاستيطان فيها بهدف تغيير الخارطة الديمغرافية للسكان بمثابة غزو وإحتلال لا يستهدف أبناء تقلي فحسب، وإنما كآفة جبال النوبة. وهذه المؤامرة العنصرية والإستعمارية تشكل أكبر مدعاة لإنتفاض شعبنا في وحدة غير مسبوقة للتصدي لها ومقاومتها بكل شراسة.

ولذلك نوجه نداءنا ومناشداتنا لكل الأحرار والشرفاء من أحفاد بعانخي وترهاقا بالتأهب لمنازلة الغزاة والمستعمرين ونظامهم العنصري البغيض.

فهذه الولاية لن تقوم الا على جثثنا وأشلاءنا… إنه صراع وجود ومصير … إنها معركة الحرية والكرامة، سننازل فيها من ينازلنا ولا نامت أعين الجبناء!.

وأخيراً: رسالتنا لكل المجموعات الأثنية الأخرى من سكان الجزء الشرقي من الولاية، عرباً ومجموعات إفريقية، نناشدكم جميعا بتحكيم صوت العقل وتفويت الفرصة على النظام الذي ظل يزرع الفتن ويوقع بينكم وقبائل النوبة لنسف التعايش السلمي وتمزيق النسيج الإجتماعي. يتعين عليكم أن تفهموا أن صراعنا هو في الأساس مع المركز وليس مع أهلنا من المجموعات الأثنية الأخرى.

عليه نحذركم من الإنسياق وراء سياسات ومخططات النظام لأنها تنطوي على تداعيات كارثية ستقود حتما الي ضياع المستقبل بأسره والمستفيد الأول والوحيد من ذلك هو النظام.

ونداء أخير لكل سوداني حر:

يا جماعة البلد خلاص تم إختطافها، نحن محتاجين لرجال عندهم ذرة غيرة ووطنية صادقة زي المناضل الملهم إبراهيم الشيخ عشان نتكاتف وننقذ ما تبقى من الوطن من عصابة المؤتمر الوطني ونرجع بيهو لمنصة التأسيس، نمحو كل الظلامات… ولو خلاص البلا إنجلا, لازم نبني سودان لكل السودانيين – ولو قعدتوا فراجة بعدين ما تلومونا.

والسلام،