التغيير : سودان تربيون توعد الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال والقيادي في الجبهة الثورية بإفشال محاولات النظام لإجهاض الحل السلمي والتحول الديمقراطي عبر تنظيم انتخابات في العام المقبل وقال انهم سيعملون لتحويلها إلى انتفاضة شعبية تطيح بالنظام.

ووقع كل من الجبهة الثورية وحزب الامة مؤخرا على اعلان سياسي في العاصمة الفرنسية باريس يتضمن تأكيد الجبهة الثورية على رغبتها في انهاء الحرب والوصول إلى حل سلمي شامل والمشاركة في عملية التحول الديمقراطي في البلاد.  وقال الاعلان ان العائق الوحيد هو محاولة النظام شراء الوقت وإعادة انتاج نفسه عبر حوار فارغ المحتوى.

وكانت الحكومة قد اعلنت عن عزمها على عقد الانتخابات في ابريل القادم كما نشر مجلس الانتخابات القومي مواعيد بداء الانتخابات وجداول الحملة الانتخابية في الوقت الذي توصل فيه الحزب الحاكم إلى اتفاق حول خارطة طريق لم تنص على تأجيل الانتخابات.

وفي تصريحات من العاصمة البريطانية لندن حذر عرمان حزب المؤتمر الوطني من ان اى محاولة لإجهاض الجهود الرامية لإقامة حوار وطني حقيقي والعمل على فرض واقع عبر انتخابات صورية مزورة قائلا “اننا منذ الان سنعمل مع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني لتحويل معركة الانتخابات من بداية مراحلها الاولى في التسجيل حتى الاقتراع الى عمل جماهيرى واسع للانتفاضة السلمية التى تزيل النظام وتحقق طموحات شعبنا في السلام والطعام والمواطنة والديمقراطية.

وأضاف المسؤول المعارض ان شعبنا لن يستسلم لاستمرار حكم المؤتمر الوطني بعد 25 عاما من المعاناة وأهاب بالجميع لاسيما منظمات الشباب والطلاب والنساء للاستعداد لهذه المعركة منذ وقت مبكر.

وفي تعليق له على تصريحات رئيس منبر السلام العادل الطيب مصطفى وتأييده لإعلان باريس رحب عرمان بهذا الموقف من مسؤول حزبي عرف بعدائه الشديد لهم وقال “نرحب بموقف الطيب مصطفى من اعلان باريس وهو بادرة تجد الترحيب منا ونحن لسنا اسرى لمرارات او احقاد تجاه افعال الاخرين فنحن نبحث عن اجندة جديدة لمستقبل بلادنا وفي ذلك اننا دوما على استعداد لبحث اجندة السلام العادل والتحول الديمقراطي والمواطنة بلا تمييز والمصالحة وتضميد الجراح وحق الاخرين في ان يكونوا اخرين يجب ان ندفع ببلادنا لتحتل مكانها اللائق بامتياز بين الامم ولنساهم جميعا في انهاء معاناة شعبنا والسودان يستحق ان يحتل مكانه بجدارة وفاعلية اقليميا ودوليا.

كما ناشد عرمان الناشطين السياسيين الذين عارضوا توقيع الاعلان مع زعيم حزب الامة بالعمل على دعم الاتفاق والتبشير به بدلا من انتقاده. مذكرا بان حزب الامة من أكبر المتضررين من النظام الحالي الذي قام بانقلاب اطاح بحكومة المهدي في يونيو 1989.

وأضاف إن “اعلان باريس تم بعد حوار عميق وجهد مشترك بين الطرفين ولم يكن بالأمر السهل وشكل التقاء ارادتين سياستين نحو عمل حقيقي وهو يمثل مصلحة مشتركة للسودانيين ولأطرافه ولذلك يجب ان يجد الدعم لا التشكيك والذي يبحث عن ضمانات في العمل السياسي كمن يتطلع لقراءة سيناريو فيلم قبل التصوير وهذا للأسف غير متاح للباحثين عنه.

لقاءات مع الحكومة البريطانية والمعارضة

وكشف عرمان عن لقاء له بصفته مسؤول العلاقات الخارجية في الجبهة الثورية مع المبعوث البريطاني الجديد للسودان مات كنل بمباني وزارة الخارجية البريطانية .

وأوضح ان اللقاء تناول بالبحث الوضع السياسي والإنساني وإعلان باريس وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم الاستاذ ابراهيم الشيخ ومريم المهدي والتطلع لدور بريطاني فاعل في دعم حوار وطني يؤدي للتغيير ومخاطبة قضايا الوضع الانساني في مناطق الحرب وتوحيد منابر التفاوض الثلاث في الخرطوم وأديس ابابا والدوحة والوصول الى حل شامل للقضية السودانية.

والمعروف ان قوى الجبهة الثورية تطالب بتوحيد محادثات السلام مع جميع الحركات المنضوية تحت لواءها وإنهاء النزاعات المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق.

كما عقد عرمان ثلاث لقاءات مع فاروق ابوعيسى تناول فيها بالبحث وحدة قوى المعارضة وإعلان باريس وإكمال الاتصالات والبرنامج المشترك بين قوى الاجماع والجبهة الثورية وأكدت اللقاءات على استراتيجية العلاقات بين الجبهة الثورية وقوى الاجماع الوطني وعلى ضرورة تضافر الجهود لتوحيد المعارضة.

واجرى الامين العام للحركة الشعبية اتصالات مع القوى الاجتماعية الجديدة ولاسيما منظمات الشباب والنساء وقدم لهم شرحا عن اعلان باريس وأهميته بالإضافة الى اتصالات مع بعض الفاعلين في تشكيل الرأي العام ومنظمات المجتمع المدني وسيختتم زيارته بتقديم ورقة لمائدة مستديرة سيعقدها مركز الدراسات البريطاني الشهير (شتام هاوس) والتى ستديرها السفيرة البريطانية السابقة في السودان روزالند مارسدن ومبعوثة الاتحاد الاوربي سابقا.