التغيير : سودان تربيون  تعهد وزير المالية السوداني بدر الدين محمود، السبت، بمضي الحكومة قدماً في سياسة رفع الدعم عن السلع الاستهلاكية، وقال إن البرنامج الخماسي للدولة خلال 2015- 2019 يتخذ من التحرير الإقتصادي "المنضبط" منهجاً.

وأدى رفع جزئي لدعم الحكومة عن الوقود إلى احتجاجات شعبية واسعة في سبتمبر الماضي سقط خلالها المئات قتلى، ويطالب ذوو الضحايا مع اقتراب الذكرى الثانية للاحتجاجات بمحاسبة المتورطين.

وأكد وزير المالية، الذي كان يخاطب مؤتمر القطاع الاقتصادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم بالخرطوم، أن موجهات البرنامج الخماسي تؤكد أهمية الإصلاح الضريبي والجمركي لزيادة الإيرادات بالتركيز على الضرائب المباشرة.

ونشر صندوق النقد الدولي خلال أغسطس الحالي، مذكرة قال إنها من حكومة السودان، تؤكد فيها الالتزام بحزمة معالجات إقتصادية تشمل رفع الدعم الحكومي عن قطاع الطاقة، ومراجعة الإعفاءات الجمركية ونظام الضرائب.

وشدد الوزير أن البرنامج يهدف إلى إحداث تنمية متوازنة وإعادة توزيع مشاريع التنمية بين الولايات وتوزيع الدخل القومي بعدالة بين المواطنين، والعمل على ترشيد الصرف والإنفاق، وأكد أهمية تطوير الموارد وزيادة قدرات المصارف والاهتمام بالاستثمار والإنتاج.

وقال وزير المالية إن المرحلة تركز على احتواء التضخم وجذب الاستثمارات الخارجية والوطنية واستقرار سعر الصرف، مشيراً إلى أن محاور البرنامج تصوب جهودها لزيادة الإنتاج الصناعي والزراعي والبترول والمعادن، بجانب تركيزها على الصناعة التحويلية.

ووفقا لنشرة صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء في السابع من أغسطس الحالي، فإن معدل التضخم السنوي في السودان والى الارتفاع، ووصل إلى 46.8% في يوليو، مقارنة بـ 45.3%  في يونيو و 42% لشهر مايو، مع ارتفاع حاد في أسعار السلع والخدمات.

ولفت محمود إلى أن محاور البرنامج الخماسي ترمي أيضاً لتقوية القطاع الخاص الأهلي على أن تكون مشاركات القطاع العام والخاص المفتاح الذي بموجبه تتحقق التنمية.

ودعا إلى ضرورة شحذ الهمم للقطاع الاجتماعي لدعم الشرائح الضعيفة، والتنسيق مع الشركاء كديوان الزكاة لمحاربة الفقر والبطالة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي المنشود، وقال إن المرحلة الحالية تتطلب رفع قدرات الخدمات من صحة وتعليم ومياه.

وتحدث الوزير عن الصدمات التي مر بها الإقتصاد السوداني نتيجة لتداعيات تنفيذ اتفاقية السلام الشامل مع جنوب السودان منذ العام 2005 والأزمة الاقتصادية العالمية.

واستأثر جنوب السودان بنحو 75% من ايرادات البلاد النفطية لدى انفصاله في يوليو 2011، ما افقد الخزانة السودانية مواردها من العملة الصعبة ويتوالى انخفاض العملة المحلية أمام العملات الصعبة.