التغيير : بي بي سي أعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأوغندية أن متمردي جنوب السودان وافقوا على السماح لبلاده بالإبقاء على قواتها داخل أراضي جنوب السودان 

لحين انتشار قوات حفظ سلام تابعة للهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا (إيغاد).

ومن شأن هذا الموقف الجديد للمتمردين أن يعمل على إتاحة الفرصة لإصلاح العلاقات بين الرئيس الأوغندي يوري موسيفي والمتمردين، الذين كانوا يطالبون في السابق بانسحاب القوات الأوغندية من جنوب السودان.

ولقي ما لا يقل عن عشرة آلاف مصرعهم منذ اندلاع القتال في ديسمبر الماضي بين قوات حكومة جنوب السودان برئاسة سالفاكير والمسلحين المناصرين لنائبه السابق ومنافسه رييك ماشار.

وأكد أوفوندو أوبوندو، المتحدث باسم حكومة أوغندا، أن وفدا من المتمردين التقى فريقا من الحكومة الأوغندية برئاسة سالم صالح، شقيق الرئيس الأوغندي وأحد كبار مستشاريه في قضايا الدفاع والأمن.

وقال أوبوندو “أوضحنا للمتمردين السبب وراء نشر قواتنا داخل أرضي جنوب السودان، ووافقوا على بقائنا لحين نشر قوات تابعة للسلطة الحكومية المشتركة للتنمية (إيغاد)”.

وتابع قائلا “وافق المتمردون أيضا على أن الخيار العسكري ليس من شأنه أن يقود إلى عملية سلام مستدامة في هذه الدولة.”

وأضاف أوبوندو أن المسؤولين الأوغنديين أكدوا للوفد الزائر على أن بلادهم لم تقم بنشر قواتها في جنوب السودان للوقوف مع أحد طرفي هذا الصراع دون الطرف الآخر، وأنها لم تتدخل إلا سعيا “لإيقاف حدوث مجزرة” في البلاد.

يذكر أنه ومنذ اندلاع الصراع في جنوب السودان في منتصف شهر كانون الأول، وموقف الرئيس الأوغندي داعم لحكومة جنوب السودان، وهو الأمر الذي أغضب المتمردين.

لقاء إيجابي

وحتى الآن، فشلت جميع مبادرات السلام التي تقدمت بها (إيغاد) في إنهاء هذا الصراع الذي يأخذ طابعا إثنيا بين قبيلة الدينكا الموالية للرئيس وقبيلة النوير الموالية لمشار.

من جانبهم، قال المتمردون إن اللقاء كان إيجابيا واعترفوا بتأثير أوغندا على الحكومة في جنوب السودان وإمكانية أن يساعد ذلك في التوصل إلى تسوية للأزمة.

وقال المتمردون في بيان أصدروه إنهم يعتقدون أن ذلك من شأنه أن “يلعب دورا إيجابيا في التأثير على حكومة جنوب السودان للالتزام بعملية السلام القائمة.

ويتخوف محللون من أن تباطؤ أوغندا في سحب قواتها قد يؤدي إلى انهيار حكومة جنوب السودان، وهو ما قد يقود إلى حدوث حرب مروعة في هذه الدولة التي أصبحت واحدة من أهم الدول التي نشطت أعمال التجارة والتصدير الأوغندية فيها.

وكانت دول إقليمية وقوى غربية قد أعربت في السابق عن قلقها من أن نشر أوغندا لقوات في جنوب السودان من شأنه أن يعرقل عملية الوصول إلى حل للأزمة.

كما حذر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أنه قد يفرض عقوبات على الطرفين المتنازعين نتيجة للانتهاكات المتكررة لعملية وقف إطلاق النار، مع تزايد المخاوف من حدوث مجاعة في البلاد.