عادل العفيف هو سليل النظم الشمولية ينمو ويترعرع في عهود الظلام ، يخلو له المجال فقط عندما يتم اسكات الأخرين، وذلك لانه وامثاله لا يملكون أدوات التنافس الحر،

لذلك تغرب شمسه ويصيب الكساد صحفه الصفراء في الطقس الديمقراطي. الأجواء غير المعافاة المعتمة غير النظيفة هي بيئة الطحالب والفطريات والخنازير، معلوم ان الخنزير يعشق القذارة ويتمرغ بها في متعة لا تعدلها إلا متعة احمد البلال الطيب وهو يمدح ضيفه او يمجد نفسه. تأريخه يقول بأنه ظل بوقا لكل الأنظمة الشمولية ، ظل يمجد النميري الي ان اسقطه الشعب في ابريل 85. ثم انزوي في العهد الديمقراطي لأن أشباهه لم يخلقوا كي يعيشوا في ظل الديمقراطية. وكان من الطبيعي أن يطل علينا مرة اخري في هذا العهد الظلامي.

لم أكن أتناوله لولا أني قرأت له كلاما ممجوجا في لقاء صحفي أجري معه اورد فيه الاستدلال بقول للأستاذ الشهيد محمود محمد طه، ثم أتبع ليقول بأنه يستدل به رغم أنه يختلف معه “دينيا” . هنا فقط تظهر الانتهازية التي جبل وتربي عليها الرجل، انتهازية اخذ ما يناسبه عند الحاجة وما يخدم خطه الدفاعي لحظتها، ولا ينسي وهو يورد الاستدلال أن يرضي أولياء نعمته الذين تسود وجوههم عند ذكر اسم الأستاذ، فالرجل يريد أن يقول لهم” نعم لقد دعمت قولي بمقولة الأستاذ لكني لا أحبه مثلكم تماما وأعتبره خارجا عن الملة كا ترددون دائما” وهو في غيه هذا ينسي أنه ليس ندا للأستاذ، بل أنه ليس ندا لأي طفل جمهوري يولد اليوم. وهو أيضا ينسي أنه ليس له حق الإختلاف أصلا. أكاد أجزم بل أني اجزم أن الرجل لم يقرأ كتابا في حياته، ولو فعل لما كان هذا حاله، ولو فعل لتعلم علي الأقل كيف يخاطب الأخرين وكيف يتحدث.

أن امثال البلال لا يتعلمون  أي ان قابلية التعلم ليست موجودة لديهم. وهو في هذا الجهل المريع لا يختلف عن الطيب مصطفي والهندي عزالدين، فهؤلاء ثقافتهم سماعية، فهم لم يكلفوا انفسهم بمشقة قرأة  كتب الأستاذ وهي متاحة في موقع الفكرة الجمهورية لمن يقراء ، لكنهم لا يقرأون وان قرأوا لا يفهمون. كل ما يعرفه الرجل عن الأستاذ هو ما تتناقله أفواه العامة والسابلة والغوغاء، الذين بدورهم تلقوا ذلك من أئمة وخطباء أنفقوا العمر في هرطقات لا تزيد عقولهم وعقول سامعيهم الا ظلاما. تصور الظلم والغبن الذي يحيق بقطاع كبير من المثقفين أراد لهم الزمن الغبي الذي نحن فيه أن يخطب فيهم إبن البلال بكل جرأة الجهل الذي هو فيه بأنه يختلف مع الأستاذ ” دينيا”  وهو في تعبيره الساذج هذا أيضا غير موفق بايراده مفردة الاختلاف دينيا، فالاختلاف الديني هو بين عقيدتين مختلفتين كليا.

الخواءالعقلي الذي يعيش فيه وثقافته السماعية تجعله يقول بالاختلاف معه . ويقول مثل ( الباشمهندس) الطيب مصطفي بأنه لا يصلي ، وهو لا يعلم بأن للشهيد سفرا عن رسالة الصلاة، هو فقط يعرف الصلاة التي يداوم عليها هو والتي لم تمنعه وتمنع النظام الذي يمجده عن سفك الدماء وعن السرقة والتحلل منها. ان عبادة الجاهل لن تزيده الا بعدا عن الله

عادل العفيف مختار

محاضر بالرياض

adilafifi@hotmail.com