التغيير : الخرطوم اتفقت دول مصر والسودان واثيوبيا  الثلاثاء علي تكوين لجنة خبراء دوليين لاجراء مزيد من الدراسات حول سد النهضة الاثيوبي المثير للجدل ,

في وقت قالت فيه اثيوبيا ان الاعمال الانشائية للسد لن تتوقف خلال فترة اجراء الدراسات والتي تستمر لمدة ستة اشهر.

وتوصلت الدول الثلاث الي هذا الاتفاق بعد جولة رابعة من المفاوضات بالعاصمة السودانية الخرطوم استمرت لمدة يومين وشهد اليوم الختامي فيه شدا وجذبا بين الجانب الاثيوبي والمصري ادي الي تأخر موعد المؤتمر الصحافي لاكثر من اربعة ساعات من الموعد المقرر له. ورصدت ” التغيير الالكترونية ” وزراء المياه في الدول الثلاث يخرجون من قاعة الاجتماعات ويدخلون اليها اكثر من مرة فيما تدور نقاشات تتسم بالحدة بين الوزير المصري ونظيره الاثيوبي.

وتلي وزير الموارد المائية السوداني معتز موسي البيان الختامي الذي شددت فيه الاطراف الثلاثة علي ضرورة التعاون والتضامن من اجل مصلحة شعوب المنطقة. وتوصلت الاطراف طبقا للبيان الي تكوين لجنة خبراء دوليين لاجراء دراسات حول مدي تأثر حصص دول المصب من سد النهضة بالاضافة الي التأثيرات الاقتصادية والبيئية المحتملة. وقال الوزير السوداني ان المفاوضات اتسمت بالشفافية والوضوح  وان الدول الثلاث قد وافقت علي  احترام قرارات لجنة الخبراء.

وقال الوزير المصري حسام مغازي ان الاتفاق لا يعني ان هواجس مصر من بناء السد قد زالت. واضاف ان الاتفاق هو البداية الحقيقية لبحث الخلافات بشكل مهني , وقال انه في حال اختلاف الاطراف علي الدراسات ستعود الي خبراء يتم الاتفاق بين الدول الثلاث علي اختيارهم ليكونوا مرجعا نهائيا.

واوصد  وزير المياه الاثيوبي هيليماي تينقو الباب امام اي محاولة لايقاف بناء السد قائلا ان العمل سيتسمر فيه طوال فترة الدراسات ولن يتوقف العمل فيه ابدا. ونبه الي انه لا حاجة لاعادة تصميم السد من جديد وان الدراسات التي اجريت له كانت كافية ومن بيوت خبرة دولية. ودعا نظيريه السوداني والمصري الي زيارة موقع السد والوقوف فعليا علي مراحل انشائه وازالة اي مخاوف تثيرها مصر.

وتعترض القاهرة علي انشاء سد النهضة وقالت انه سيؤثر سلبا علي حصتها من المياه , فيما تقول الخرطوم انها موافقة علي بناءه وان حصتها من المياه لن تتأثر.