أمل هباني أشياء صغيرة  *هل قرأتم التقرير(المدهش) الذي نشرته الصحافية هاجر سليمانيوم الاثنين الموافق 25 اغسطس بصحيفة السوداني

و الزميلة هاجر صحفية متخصصة في مجال الجريمة والحوادث وتعتبر من اكفأ الزملاء في هذا المجال …لذا نستبعد فرضية أنها (نجرت التقرير من خيالها) …؟

*والتقرير جاء عنوانه (المتهمون اعادوا تمثيل الجريمة ) …(مقتل المدير السابق لاحدى شركات الاقطان …القصة بحذافيرها) …...ثم جاء متنه يحمل كيفية توصل الشرطة الى الجناة الحقيقين في حادثة اغتيال المرحوم هاشم سيد أحمد المدير الاسبق لشركة بورتسودان للاقطان والخبير في مجال تجارة الاقطان …

*ولو تذكرون وجهت الاتهامات غير الرسمية في البداية لمتهمي قضية الاقطان وسرت الاقاويل بأن القتيل مطلوب لشهادته في المحكمة كخبير في مجال الاقطان ….ثم قبل ايام بدأت الشرطة تصرح بأن الامر ابعد ما يكون عن قضية الاقطان ووعدت بكشف الملابسات قريبا ..وهاهي هاجر تفعل وتورد تمثيل الجريمة كما حضرته …..وتفجر المفاجأة ..

*سبب القتل خلاف ديني ..والمتهمون قتلة مأجورون ……..وهذه معلومات تثير الدهشة والاستغراب لحد عدم التصديق فالذي يقتل لخلاف ديني لابد أنه يجاهد بنفسه من أجل أن ينال رضا الله بقتله لهذا الكافر الذي يستحق الموت حسب فكر أي مهووس يقتل من يخالفه الرأي الديني …..

*لكن ذلك لم يحدث في قتلة المرحوم هاشم أذ أنهم استأجروا قتلة (محترفين ) حسب هاجر واعطوهم ملايين الجنيهات (بين 7-10 مليون) لكل واحد ….وهنا يصبح القتل بطريقة وحشي الذي استأجرته هند بنت عتبة ليقتل حمزة بن عبد المطلب في غزوة احد ويأخذ لها ثأرها منه فهو قاتل ابيها في غزوة بدر …وهند كانت أمرأة لا تخرج للحرب على زمانها …وكانت مشركة ..فهل اقتدى هؤلاء المهووسين بنموذج الكفر وهم الذين يحثهم دينهم على الجهاد بقتل من يخالفهم الرأي ولو كان شخصا مشهودا له باستقامة الاخلاق والالتزام الديني كما شهد كل من كتب عن المرحوم هاشم سيد أحمد …..

*ولو صحت رواية الشرطة ف(ووب) ولو فبركت هذه الرواية من احد مراكز (الفبركة) وهم كثر في هذا البلد …ف(ووبين )…..

*فلا احد يستطيع أن يجزم باسباب القتل قبل أن تنعقد المحكمة وتصل الى نهاياتها في معظم جرائم القتل ….لأنها (أي الجرائم ) تحدث بسبب ما (لا يعلمه الناس )وليس ما يعلمونه عن المقتول أو القاتل …..

*لكن في هذه الجريمة المؤسفة الغامضة فأن الجهاد تم بالجنجويد (بمعناه كمصطلح ) لكل قاتل مأجور وان اجرته قوات نظامية …والطريقة المستخدمة تفارق الغاية والمغزي من استخدامها في الغلو والتطرف الديني (على سوءه) فهو لايقوم على استئجار الغير ليقتل له …بل يغيره بيده باعتباره (منكرا) ..وسينال ثوابا عظيما من يخلف المظلمين من شرورهم …والا يكون هذا مفهوم جديد للتطرف يبيح استئجار الجنجويد للقتل بالانابة ….على نهج هند بنت عتبة ..

ونواصل باذن الله …