التغيير : حسين سعد أكد اطباء تدهور الخدمات الصحية وغياب التدريب وعدم وجود وظائف فضلاً عن ضعف الميزانية المخصصة للصحة، ووصفوا نقل الخدمات الطبية والمستشفيات المركزية الي الاطراف بانها (كلمة حق أريد بها باطل).

وقال رئيس نقابة اطباء السودان الدكتور احمد الشيخ في حديثه مع (التغيير الالكترونية) ضمن تحقيق عن هجرة الاطباء للخارج ينشر لاحقاً قال ان عدد الاطباء في بريطانيا حوالي (700) وفي ايرلندا (500) وفي امريكا وكندا (3000) وفي دول السعودية والخليج حوالي (10) الف وفي الدول الاسكندنافية (200) بجانب المئات في ليبيا.

 وردد (الهجرة متزايدة بشكل يومي).

 ودعا الشيخ لتخصيص ميزانية منفصلة للمجالس المهنية وان لا تتبع تلك المجالس لاي جهة بإعتبارها مجالس سيادية وهي : المجلس الطبي الذي وصفه بانه من أعرق المجالس  الطبية والمجلس القومي للبحوث ومجلس التخصصات الطبية، وشدد علي ضرورة ان توفر الدولة المعينات الطبية اللازمة للطبيب حتي يستطيع اداء عمله بشكل جيد وقال ان الاطباء هاجروا بسبب الاوضاع الاقتصادية القاسية وغياب التدريب والسياسات الطبية الخاطئة وتابع (الغربة حارة لكن ماذا يفعل الطبيب اذا كانت الدولة غير مهتمة بتوفير العلاج والخدمات الصحية).

ومن جهتها تقول الدكتورة إحسان فقيري ان هجرة الاطباء لديها اسبابها وهي غياب الوظائف والمقابل المالي المجزي بجانب التدريب ونبهت الي وجود انعكاسات وصفتها بالكبيرة لهجرة الاطباء وقالت ان زوجها من كبير الاستشاريين هاجر قبل فترة ليست بالقليلة الي بريطانيا فضلا عن العشرات الذين تعرفهم وفضلوا الهجرة مؤخراً بدلا من البقاء في السودان بدون تدريب ووظائف.

 واضافت ان العمل الصحي الجيد يحتاج الي برتوكولات علاجية لاسيما وان بلادنا بها أمراض مثل الملاريا-الدرن-البلهارسيا-الكلزار-التايفويد وغيرها من امراض الفقر الذي تفشي بصورة واسعة في المجتمع.

ومن جهته قال الدكتور سيد قنات ان هجرة الاطباء للخارج ليست من اجل المال وتحسين اوضاعهم المعيشية فقط بل لغياب التدريب ومجانية العلاج واوضح ان الطبيب اصبح (مكتوف الايدي) وهو يجد المريض بحاجة عاجلة الي العلاج لكنه لايستطيع فعل شي بسبب ارتفاع تكلفة العلاج، وحول نقل المستشفيات المركزية الي الاطراف بحجة نقل الخدمات الطبية الي الاطراف قال قنات وهو استشاري تخدير وانعاش وصفها بإنها (كلمة حق أريد بها باطل) واضاف المستشفيات القومية هي ارث تاريخي ملك للشعب السوداني.

وتابع(هناك قصور في التدريب وضعف المرتبات وعدم وجود وظائف،وشدد الحكومة مهملة الصحة والرعاية الصحية الاولية، وتابع (الميزانية المخصصة للصحة لا تتجاوز نسبة2%) واشار الي عدم وجود توزيع عادل للخدمات الصحية.

وفي السياق يقول الامين العام لجمعية حماية المستهلك الدكتور ياسر ميرغني في حديثه مع التغيير الالكترونية ان هجرة الاطباء الواسعة من السودان لديها اسباب عديدة منها ماهو بفعل فاعل.

واوضح ان الممارسات الاقصائية وغياب التدريب والتوظيف ساهم في ذلك مشيرا الي عدد   من الصيادلة المؤهلين في المعمل القومي للادوية والسموم الذين تم إبتعاثهم للتحضير للماجستير والدكتوراة للخارج وعقب عودتهم لم يتم ارجاعهم  لمناصبهم وتابع (هناك متنفذون لا يرغبون في ان يكون هناك اشخاص متطورين).

 واوضح ان هناك مضايقات تحصل لبعض الاطباء الامر الذي دفع بعضهم لخيار الهجرة وكشف عن تراجع كبير في الخدمات الصحية بسبب تلك الهجرة.

يذكر ان وزارة الصحة كانت قد أكدت هجرة 55% من الكوادر الصحية خارج البلاد، بينما أكد مسؤولون إن المملكة العربية السعودية لديها نية التعاقد مع 5 آلاف طبيب سوداني لمستشفيات المملكة.

وكشف سفير السودان لدى المملكة، عبدالحافظ إبراهيم، نية وزارة الصحة السعودية استقطاب خمسة آلاف طبيب سوداني للعمل في وظائف لدى المستشفيات الحكومية، وذلك لمساندة عشرة آلاف طبيب سوداني يزاولون عملهم حالياً في القطاعين الحكومي والخاص.

وتوقع السفير أن يصل العدد إلى 20 ألف طبيب سوداني على مدى السنوات القليلة المقبلة. وكانت وزارة الصحة قد كشفت في وقت سابق عن هجرة 3 آلاف طبيب سنويا،ً 48% منهم من النساء. وأبدت الوزارة قلقها من تزايد هجرة الكوادر الصحية،وشددت علي ضرورة توفير الحد الأدنى من الأجور حتى تستقر الكوادر.

وكانت وزيرة العمل وتنمية الموارد البشرية، اشراقة سيد محمود، قد قالت انها تؤيد بشدة هجرة السودانيين للعمل بالخارج. وإشارت الى ان وزارتها تشجع الهجرة والعمل بالخارج بسبب ما اسمته بـ(الاختناق الداخلي) وشهدت السنوات التي اعقبت انفصال دولة جنوب السودان، هجرة واسعة للسودانيين بحثاً عن العمل في الخارج بعد  تدهور اقتصاد البلاد لفقدانه ثلثي انتاجه النفطي.

وأعربت الوزيرة عن أملها في أن يجد السودانيين الفرص الكافية للعمل في الخارج، وقالت في تصريحات للصحفيين بالبرلمان الاثنين الماضي( نشجع الهجرة وإنشاء الله نلقى.. لأن سوق العمل الخارجي ليس متاحاً بالصورة المطلوبة والكافية وهذا وضع طبيعي).