التغيير : وكالات قالت وزيرة التربية والتعليم في السودان، سعاد عبد الرازق، إن الوزارة حصلت على منحة مالية من البنك الدولي، تقدر بـ 76 مليون دولار لدعم التعليم الذي يعاني مشاكل عدة، وأشارت إلى أنها ستولي اهتماماً كبيراً لمناطق النزاعات، وخصوصاً إقليم درافور.

وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، “اليونيسيف”، عن وجود ثلاثة ملايين طفل سوداني خارج المدرسة، لافتة إلى أن “أقل من 50 في المئة من الأطفال في إقليم درافور يتابعون تحصيلهم العلمي“.

وأدت الحرب الدائرة في ثماني ولايات سودانية، من بينها ولايات درافور الخمس، إلى حرمان عدد كبير من الأطفال من التعليم.

وفي السياق، كشف الاتحاد الأوروبي، عن رصد 18 مليون يورو لدعم التعليم الأساسي في 11 ولاية سودانية، من بينها ولايات إقليم درافور الخمس، بهدف استكمال تعليم 600 ألف طفل.

ونقلت صحف في الخرطوم، الخميس، عن ممثل منظمة “اليونسيف” في السودان، جيرت كابيللري، القول: إن “قطاع التعليم يعد الأكثر تأثراً في مناطق درافور التي شهدت حرباً أهلية“.

وأشار كابيللري إلى أن “أقل من 50 في المئة من الأطفال فقط يذهبون إلى المدراس في السودان”، وعزا ذلك إلى انتشار الحروب والنزاعات في مناطق متفرقة من البلاد.

وحثًّ كابيللري الدولة للاستثمار في التعليم بصورة أكبر لتحقيق النمو الاقتصادي والمحافظة عليه، مشدداً على ضرورة إيلاء التعليم أولوية قصوى.

وعبر عن استيائه لاستمرار إضراب المعلمين، للأسبوع الرابع على التوالي، في ولاية جنوب درافور احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم، وقال إن “حصول الأطفال على تعليم جيد مرتبط بالمدرّس”، على حد قوله.

من جهتها، أكدّت بعثة الاتحاد الأوروبي وجود تحديات خطرة أمام التعليم في السودان، في ظل حرمان الفتيات من التعليم، والتباين الكبير في نوعية التعليم بين المدينة والريف.

ويواجهُ السودان جملة من التحديات في ما يتعلق بالتعليم، إذ تختار بعض العائلات في الريف عدم إرسال الأطفال إلى المدرسة، لمساعدتها في الأعمال الزراعية.

ويرى مراقبون أن التعليم أصبح يُشًّكِل عبئاً على الأسر السودانية، لا سيما بعدما رفعت الدولة يدها من دعم التعليم وتوفير مستلزمات الدراسة، ما إدى إلى تراجع التعليم الحكومي خلال الفترة الماضية لصالح الخاص.

وبحسب تقديرات البنك الدولي، فإن 40  في المئة من سكان السودان هم دون سن الخامسة عشرة، و54 في المئة منهم يتابعون التعليم الأساسي، ما يشير إلى ارتفاع نسبة التسرّب.

وأرجع المراقبون الأمر إلى الفقر المدقع، الذي يدفع الأهالي إلى إخراج الأطفال من المدراس لمساعدتهم في توفير لقمة العيش، ورغم إعلان الدولة مجانية التعليم، إلا أن الفرد يتكفل بتوفير الزي المدرسي، إلى جانب الكتب والطعام وغيرها.