أمل هباني *وقضية مقتل المدير الأسبق لشركة الاقطان ستتكشف عن حلقات أخرى في اعتقادي ....تماما مثل قضية مقتل  الديبلوماسي الامريكي قرانفيل وسائقه في شارع عبد الله الطيب بالرياض عام 2008،

ففي قضية قرانفيل تعجلت الشرطة باصدار تصريحات صحفية  في اقل من 72 ساعة من الحادثة  اعلنت فيها أن هذه الجريمة لا علاقة لها بالارهاب وانها تمت بين دبلوماسيين ثملين كانوا يلعبون (الميسر) بمنزل ديبلوماسي بريطاني في احتفال ليلة رأس السنة وكان معهن نساء  انهرن واعترفن في التحقيق بأن مشادات كلامية حدثت بين قرانفيل واقرانه …وجانبت كل هذه المعلومات الصواب حين تدخلت الولايات المتحدة الامريكية بعدتها وعتادها وكانت جزء في  كل مراحل التحقيق من الألف الى الياء لتكشف أن عملية اغتيال قرانفيل وسائقه كانت عملية ارهابية من الدرجة الاولى ومازالت هذه القضية مثيرة للجدل …

*وان كانت الشرطة في قضية الدبلوماسي الامريكي قالت ما قالته في البداية لدرء شبهة الارهاب وخلايا الارهابيين في السودان عام 2008 ،فان ما اعلنته الآن في قضية اغتيال خبير الاقطان  قبل اشهر معدودة يدل على أن  الارهاب نمى وترعرع و(توهط) لدرجة أن نقاشا عاديا بين رجل متدين يتبع النهج الصوفي (وليس ديبلوماسيا امريكيا مثل قرانفيل ) وآخر متدين (سلفي متطرف ) ….يقود لاغتيال الصوفي المختلف عنه مذهبيا  بعد التفكير والتدبير وليس على ايدي الرجل المتطرف نفسه بل على يد قتلة محترفين مأجورين (يسمون بالجنجويد في دارفور مما جعله مصطلحا لكل من يفعل فعائلهم ) …فهل لنا أن نتساءل الآن وقبل أن تتفاقم الاحداث وأزمتها فنحن لا نستطيع أن نتجاوز أن للرجل علاقة بالاقطان وإن لم يظهر اسمه كشاهد  في قضية فساد شركة الاقطان الشهيرة ….

*  هل اغتيال المرحوم هاشم سيد احمد …له علاقة بنافذين ظهرت اسماءهم في قضية الاقطان ؟وهل لهؤلاء المتهمين بالقتل المأجورين أي علاقة بقوات الجنجويد التي انتشرت في الخرطوم قبل أشهر وأثارت كثيرا من الجدل ؟بمعني أنه هل يمكن أن تتحول تلك القوات لقوات خاصة وتقوم بمثل هذه الجرائم لمن يرغب ويدفع كما حدث في دارفور ؟ والسؤال الاهم والاخطر هل تقوم الشرطة بتغطية سياسية (لصالح متنفذين في الدولة) ..؟وهنا مكمن الخطورة ….فهذه الرواية التي نقلتها  الزميلة  الصحافية القديرة هاجر   سليمان من الشرطة  ليس من السهل تصديقها ….لما فيها من ضعف واختلال ….هناك دوائر مفقودة ستتكشف ولو بعد حين كما في قضية اغتيال الامريكي  قرانفيل ….