التغيير : التيار تفاقمت خلال الأشهر الماضية إرتفاع أصوات المواطنين وشكواهم حول موجة الغلاء التى إنتابت أسواق السلع الضرورية. الأمر الذى أفضى إلى عجز الكثيرمن الأسر إلى عدم المقدرة على محاربة ناتج الفقر،

الذى اشار إليه بعض الخبراء الإقتصاديين إلى أنه قفز من 46% إلى 90% مما أجبر العديد من الأسر التخلى عن المعدل الطبيعى للمستوى المعيشى اليومى ، وأصبحت تكتفى بوجبة واحدة أو وجبتين فى اليوم .

وحذر خبراء إقتصاديون يحذرون من تصاعد إرتفاع الفجوة بين المعيشة والدخل . ويرى الخبير الإقتصادى عصام عبدالوهاب بوب ، إن سياسة التحرير التى تتبعها الحكومة أدت إلى إحتكار الكثير من السلع بجانب أنها مهدد أساسى لقوت المواطن مما أدى إلى زيادة وتفشى الفقر بنسبة كبيرة فى السودان .

وقال بوب يمكن تقدير الفقر بنسبة 90% وهذا الرقم ناتج من تلك الزيادات الحالية المتواصلة مع إنهيار الإقتصاد السودانى وإنعزاله عن العالم الخارجى .
وفى سياق متصل قال الخبير الإقتصادى محمد إبراهيم كبج أن نسبة الفقر بشمال دارفور وحدها بلغت 69% فى السنوات الأخيرة مما سبق وأعلن عنها والى ولايتها عن مجاعتها ، إضافة إلى معاناة المواطنين بالمناطق الأخرى ، ومعاناة الكثير من العاملين وصغار المنتجين ووالمزارعين وغيرهم من محدودى الدخل ، ويرى كبج أن الحل يكمن بالتنمية خاصة الزراعية ودعم الزراعة المطرية التقليدية وزيادة الإنتاجية أكثر مما هى عليه .
وقال الخبير الإقتصادى د. محمد الناير ، إن مستوى الفقر عمود يتباين من ولاية لأخرى رغم أنه قبل سنوات كان 46% لكن أصبح هنالك الكثير من المتغيرات التى حدثت من خلال إرتفاع الفجوة بين المعيشة والدخل مما أدى إلى زيادة مستوى الفقر بصورة سريعة وأصبح من الصعب تحديد نسبته التى أطلقه عليها بعض الإقتصاديين أنها بلغت 90% ودعا الناير الدولة بإجراء دراسة أخرى لكى تحدد من خلالها نسبة دقيقة  للفقر ، وقال الناير إن المعايير العالمية اكدت أن حد الفقر من يعيش على اقل من 2 دولار فى اليوم حسب مستوى الأسعار ومرتبات العاملين بالدول فى القطاعين العام والخاص .


ويرى الناير أن الحل يكمن بتوليد المزيد من فرص العمل للقطاعين بتشجيع الإستثمارات الخارجية خاصة التى تحتاج عمالة كثيفة بجانب تشجيع وتطوير تجربة التمويل الأصغر وحث الشباب على الدخول فى مشروعات إنتاجية وخفض المستوى العام للأسعار بزيادة الإنتاج والإنتاجية وخفض معدلات التضخم .