خالد فضل لولا أن السيد عبدالرحيم حمدي وزير المالية السوداني في أوائل عهد التمكين الاسلامي مطلع التسعينيات من القرن الماضي قد لعن أبو حزبه المؤتمر الوطني , 

وذلك حسب ما نسب اليه في ورشة جمعية حماية المستهلك السبت الماضي وكانت حول سياسات السوق الحر وآثارها على المواطن السوداني , لولا تلك اللعنة الشهيرة من ذاك القيادي الاسلامي الكبير لظننا بالفعل أن السودان تحكمه الملائكة , فقد سبق لعنة حمدي للحزب القائد في الوطن الناهض دعوة فاضلة وجهها قيادي اسلامي وداعية مرموق اسمه صالح بن سعد السحيمي , أمر خلالها السلفيين السودانيين بعدم الخروج على الحاكم في البلاد , ودعاهم _أي السلفيين_ للالتفاف حول القيادة الطيبة في السودان . وكان د. السحيمي يخطب في حشد من تيارات السلفيين في الخرطوم ابان زيارته لبلادنا قبل اسبوعين وهو القادم من السعودية في زيارة رسمية حسبما افادت الاخبار الاعلامية التي اوردت أوامره تلك .

  وبمناسبة السماء وملائكتها , وأرض السودان وقيادتها الطيبة , فقد ورد في الأخبار أن حزب القيادة في السودان , المؤتمر الوطني قد حدد 18 معيار جعلها مواصفات لمرشحي الحزب لرئاسة الجمهورية وولاة الولايات في الانتخابات التي تعتزم القيادة السودانية الطيبة اجراؤها في شهر ابريل 2015م , وتفضل المهندس حامد صديق رئيس القطاع التنظيمي في الحزب بايرادها , وها نحن نعيد نشرها تعميما للفائدة ولمن فاتهم الاستمتاع بهذه المواصفات , قال الصديق (رضي الله عنه) أن مرشحهم ينبغي أن يكون : القوي , الأمين , الحفيظ , العليم , لينا في غير ضعف , قويا من غير عنف , جوادا في غير اسراف, مقتصدا في غير بخل , لا يصانع , لا يضارع, لا يعمل في عمل تجاري , يأمن الأبرار , يخاف الفجار , لا يغلق بابه دون حاجات الناس , حسن الخلق , المؤهل العلمي المناسب , الوسطية والاعتدال وسعة الأفق , قوة البصيرة ومبادرته وخبرته . ثم أكمل الصديق آي مواصفاته العظيمة طالبا من عضوية حزبه أن تتقي الله في اختيار مرشحيها من منطلق أن الأمر (عبادة لله) , وتقديم شخص تعلم أن هناك من هو أصلح منه خيانة لله ورسوله , نحن دايرين كل زول يبرئ نفسه أمام الله.

 هلا هلا وما شالله , تنهال التبريكات على القيادة في السودان , فهي طيبة وخيرة عند الداعية السلفي السعودي , وهي ملائكية عديل كدة بمواصفات حامد الصديق , ثم وفوق هذا وذاك وأهم من كلو (الأمر عبادة لله ) , وعليه اعتذر لذاك القيادي الاسلامي في مدينة الدندر وقد سمعته في احتفالات حزبه بالفوز في انتخابات الخج الماضية 2010م يقول ملء مكبر الصوت إن التصويت للمؤتمر الوطني ورمزه الشجرة (عبادة لله ) وقد كتبت حينها منتقدا حديث ذلك الجراري واعتبار تزوير ارادة الناس ودغمسة خياراتهم وقهرهم واذلالهم وقمعهم عبادة , أما الآن وقد جاءنا من بلاد الحرمين عالم نحرير تسبق اسمه شارة العلم د.  مشيدا بطيبة القيادة وآمرا شيعته من السلفيين بالالتفاف حولها , فإن المسألة تحتاج من أمثالي اعادة نظر وهل نحن بنعرف أحسن من علماء مكة والمدينة كما تقول النكتة المشهورة عن حبوبتنا التي حملها ولدها على ظهره لتؤدي مناسك الحج , وبعد الانتهاء من الفريضة قابل أحد العلماء هناك واستفتاه عما يمكن أن يفعله بعد كل ذلك لأمه من وجوه البر حتى ينال رضاها , أجابه العالم ب (زوجها لرجل ) هنا حمحم الولد وهمهم ورد على الشيخ ده كلام شنو يا مولانا ؟ فما كان من الحاجة الا وانتفضت في وجه ابنها قائلة : كمان داير تغالط علماء مكة والمدينة ؟؟ ونحن بدورنا لا نغالطهم في طيبة قيادتنا , وطالما مواصفاتهم كما حددها قائلهم ومنظمهم , وطالما الأمر عبادة , فقط وحتى يطمئن قلبنا أكثر ونلتف مخلصين حول قيادتنا كواجب ديني وعبادة لله فإن في الخاطر (حسكنة ) كدة كما يقولون نتمنى أن تزول بالاجابة عن شوية استفهامات على شاكلة , هل من شروط الرئاسة والولاية لملائكة المؤتمر الوطني الا يكون المرشح مشتبها فيه مثلا بشوية جرائم حرب وتطهير عرقي وابادة جماعية لبعض المواطنين ؟ وهل من المعايير نظافة اللسان فلا تجري عليه عبارات مثل لحس الكوع وتحت الجزمة , ثم ومن المعايير سعة الأفق , هل بين ملائكة المؤتمر الوطني من يمكن وصفه بسعة الأفق ؟ واذا كانت الاجابة نعم فإن العبدلله يسأل إن كان من سعة الأفق نكران التعددية ووصفها بالدغمسة , أو اشعال الحروب الأهلية والفتنة بين القبائل , أو تدمير مؤسسات البلد كلها مدنية وعسكرية أو تدمير المنشئات العامة كلها من الزراعية الى الصناعية الى الخدمية , وهل من سعة الأفق معاداة العالم الأقربين والأبعدين , وهل وهل وهل مما لا يمكن احصاؤه من ممارسات ضيق الأفق والفشل الاخلاقي والسياسي والمهني والاداري ولدرجة أن اقساما جامعية نادرة في بعض كليات الطب قد اغلقث بالضبة والمفتاح لأن اساتذتها قد هاجروا هربوا ببقايا عقولهم ! كل هذا والشيخ السحيمي جزاه الله خيرا عن الاسلام يأمر ويفتي بحرمة الخروج على القيادة الطيبة بل يجب الالتفاف حولها لمواصلة تشليع البلد وقصف أهله من الشعوب الاصيلة (النوبة في جبالهم ) واهلنا في دارفور والنيل الازرق , وفي شوارع الخرطوم كما بشر محمد العطا مدير جهاز الامن الوطني . نعم القيادة الطيبة التي في عهدها القوي الامين العليم الحفيظ , لا يتأفف عن لغف مواد الاغاثة الفخمة ويترك بعضها يتلف في المخازن ليحرق بعد عام بينما البشر في الخرطوم يأكلون لحم الحمير في الجزارات , وينصحهم وزير صحتها بالضفادع كخير غذاء غني بالبروتين , القيادة التي تأمن الاخيار امثال من باعوا خط هيثرو وشلعوا سودانير والبحرية ودقوا جرس الدلالة في معدات وآلات مشروع الجزيرة وهتكوا نسيج الاقطان وعاثوا في الاوقاف فسادا وفي الحج والعمرة , وتخاف الفجار , ممن يمارسون فضيلة النزاهة , ولم تلغ اياديهم في دماء ابناء شعبهم في بيوت الاشباح وفي الكراكير والقطاطي , الفجار الذين يموتون على محبة الشعب (صحة وعافية من وجداني ) الفجار الذين يناضلون ويقاومون حربا وسلما بالقلم والبندقية من اجل الكرامة الانسانية ومن اجل حقوق الانسان ومن اجل شعبهم وليس شركاتهم ومزارعهم ومولاتهم وبوتيكاتهم ودولاراتهم وعمولاتهم وسمسرتهم هولاء الفجار يجب على ملائكة المؤتمر الوطني أن يخشوهم , يكفيهم أن يلتف حولهم السلفيون , فكما قال الترابي من اسمهم يكفي اذ هم يدعون الى الماضي وليس الحاضر او المستقبل , هل اطلع مولانا السحيمي على دراسة معايير اسلامية الدول ؟ ندعوه لقراءتها عساها تفيده في مقبل دعاويه !!!!