التغيير: الخرطوم فيما  أعتبرت وزارة  الخارجية " المركز الثقافي الإيراني مهدداً أمنياً" اتهمت طهران من جانبها "أطرافاً في السودان بالسعي لتخريب العلاقات بين البلدين وشددت أن البشير " لن يسمح بمخططات  من هذا النوع"

وأكدت استمرار موظفي المركز في أداء أعمالهم اليومية دون تأثر بالقرار.

أصدرت وزارة الخارجية بياناً أكدت فيه أن السودان ظل يتابع نشاط المركز الثقافى الإيرانى وفروعه في ولايات السودان، إلا أنه قد تأكد مؤخراً أن المركز تجاوز التفويض الممنوح والإختصاصات التى تحدد الأنشطة التي يخول لهذا المركز القيام بها وبذلك أصبح يشكل تهديداً للأمن الفكرى والأمن الإجتماعي.

وأوضح البيان الذى تحصلت عليه (smc) أنه على ضوء هذا تم إستدعاء القائم بالأعمال بالإنابة لسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالخرطوم، وتم إبلاغه بقرار إغلاق المركز الثقافى بالخرطوم وفروعه المختلفة وإمهال المستشار الثقافى الإيرانى والعاملين في هذه المراكز لمغادرة البلاد خلال (72) ساعة.

الى ذلك اتهم مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية، حسين أمير عبد اللهيان، أطرافا في السودان تسعى لتخريب العلاقات الثنائية بين البلدين حسب تعبيره، مشيرا إلى أن تلك العلاقات تاريخية ولا يمكن أن تتأثر بهذه الأفعال.

وأضاف عبد اللهيان أن الرئيس السوداني، عمر البشير، لن يسمح بمخططات من هذا النوع، كما أعرب عن أن موظفي السفارة الإيرانية والملحق الثقافي، وكل المراكز التابعة للسفارة في الخرطوم لازالوا يمارسون عملهم هناك بشكل طبيعي.

تأتي تصريحات عبد اللهيان هذه بعد تأكيدات حكومية سودانية، يوم الثلاثاء، بأن السلطات السودانية أمهلت موظفي المراكز الثقافية التابعة للسفارة الإيرانية 72 ساعة لمغادرة البلاد.

وقال الناطق باسم الخارجية السودانية، يوسف الكردفاني، إنه تم استدعاء القائم بالأعمال الإيراني لإبلاغه بقرار إغلاق تلك المراكز، كونها تهدد الأمن الفكري والاجتماعي السوداني، ولمخالفتها لقواعد العمل الديبلوماسي.

وقد نقلت الخارجية السودانية أن هذا القرار قد جاء بعد تكرار الشكاوى الصادرة من عدة جهات، والتي تخوفت من انتشار التشيع في السودان.

يذكر أنه تم افتتاح أول مركز ثقافي في الخرطوم في عهد حكومة الصادق المهدي عام 1988.

ووفق اتهامات إسرائيلية سابقة، نفتها الخرطوم مرارا، شكل السودان ممرا لعبور سفن تحمل أسلحة إيرانية إلى حركة المقاومة الفلسطينية (حماس).

يشار إلى أن العلاقات الإيرانية ــ السودانية شهدت تقدما ملحوظا مع وصول عمر البشير إلى كرسي الرئاسة السودانية، وكانت الخرطوم التي تحتل موقعا استراتيجيا بالقرب من البحر الأحمر، بوابة إيران لتوطيد علاقاتها مع الدول الإفريقية.