عبد الله الشيخ  نسألك اللهم أيماناً، كإيمان العجائز، فقد رأينا عجباً في هذا الزمان" الأكرت"..! لُطفك اللّهُمّ، بعد أن وقعت علينا حكاية "مُرْقُصْ"، الذي دخل الجامع قبل يوم واحد من وفاته..!

و قالوا فى المقالة، أنّ عمْ مُرْقُصْ، كان مؤمناً بالمسيح، و شديد التعلُّق بالكنيسة فى أيام الأحد و الاعياد ، لكنه من كثرة “السُولات” جيئة وذهاباً للكنيسة، أصابه المِلال ، وقال أحسن يجرِّب ويستكشف الجديد، في ديانة جيرانه المُسلمين..! من أجل ذلك ــ و ربما لمآرب اخرى أيضاً ــ دلف مُرْقُصْ ، إلى الجامع وسط حيرة ودهشة أهله والجيران..! و فى اليوم التالى لذلك الدخول المشهود إنتقل العمْ مُرْقُصْ إلى الرّفيق الأعلى، فناحت عليه أُمُهُ مع نساء الحَيّ من مسلمات ومسيحيات :”حليلك يا مُرْقُصْ، و كُرْ عليك .. لا المسيحي راضي عنك ، ولا المُسلم راضي بيك”..! هذا بالضبط هو حالنا مع نبأ إغلاق المركز الثقافي الايراني ،وهو نبأ لم يتأكد بعدُ..إن صحّ هذا النبأ ،فإنه فى وارد الخيال، إنقطاع إمدادات الفُسْتُق عن أخوانكم فى التنظيم الحاكم، كما أنه من الحِكمة ألاّ يتوقع اخوانكم هؤلاء، استجلاب بلح المدينة أو مهلبية الشّام، بهذه السرعة ، لأن العُربان ــ عيييك ــ يحتاجون وقتاً طويلاً ، حتى يتفهموا ” لماذا قفزت سمكة الإنقاذ من مياههم الاقليمية”..! أمّا بالنسبة لنا فالأمر مفهوم ، فقد كان هذا هو خيار دولة التمكين فى أواخر سنوات الحرب الباردة،، وحتى لا نظلم قيادة الانقاذ العليا ، يمكن القول ــ بهدوء ــ أن تلك كانت إحدى ” شِبَكْ ” الترابي التى ورّط فيها الجماعة..! كانت دبلوماسية قصيرة المدى، ولولا أن الايام أدارت ظهرها للشيخ ــ كما يُقال ــ لأوجدَ الشيخ فى سياقاته الانشائية مُخارجة منها، قبل استفحالها.. و نحن فى السودان ،على نحوٍ عام، نَحسبُ أنفسنا في عِداد أهل السُنّة الاقحاح، ومع ذلك فان إغلاق المركز الايراني،، بل اغلاق أي مركز ثقافي هو إجراء مؤسف، إذ أن المطلوب من الشيعة ألاّ يدموا أجساد الآخرين،على غرار ما يفعلون بأنفسهم فى كربلائياتهم.. فلتكن كربلائيات الشيعة شأناً خاصاً بهم، وليكن لهم حق الاعتقاد..! وقبل هكذا قرار أوقفت السلطات نشاط مركز الدراسات السودانية ومركز الخاتم عدلان، ومراكز ثقافية سودانية عديدة، بينما غضّت الطرف عن هذا المركز” وارد بحر قزوين” ، كي تُعلن اغلاقه، في وقتٍ يشهد تمدد نفوذ الدواعش قاطعي الرؤوس..!! و هناك العديد من الملاحظات التى تستحق التنظير…ما من شكٍ فى أن التنظيم الذي استقدم الملالي الى بلادنا ، على دراية بمستوى الصراع المذهبي السني/ الشيعي، ولا شك أن قيادته تعلم بأعداد المتشيعين وكيفية مشاركة الاخوان المسلمين، فى الحُسينيات، وما إذا كانوا قد وصلوا فى مدارج التمذهُب، إلى مرحلة “إفناء الذات ، أو إدماء ذواتهم بالسيوف و السواطير، أم انهم ــ كعادتهم ــ يكتفون بتلقى الدعم و المحاضرات..!! إنّ ما قد تتعجب له دويلات النفط، أن سُراة التنظيم، الذين كان يأتيهم رزقهم رغداً، تحت اشراف شبكة القرضاوي متعددة الاغراض و” المتفرغة” للجهاد فى بلاد المسلمين..! قد استرخوا طويلاً فوق السجّاد العجمي لربع قرن من الزمان..! كان الله فى عونكم جميعاً ، حتى يكتب لهم ولكم “عاجل الشفاء”..! أنما هذه معركة لا ناقة لنا فيها، ولا جمل..! للشيعة شأنهم فى كربلائياتهم، وللنفط شئونه،إن كان لاهله أمولاً يريدون بعثرتها على الاخوان، فهذا حقهم.. أما بالنسبة للسودانيين، فان هذه..”هذه فتنهٌ عصم الله منها سيوفنا، فلنعصم عنها ألسنتنا“..!