التغيير : الجزيرة دعا بكري حسن صالح النائب الأول للرئيس السوداني يوم (الاربعاء) الدول الدائنة لإيجاد حل لمشكلة تراكم ديون بلاده.

وأشار خلال اجتماع عقد في العاصمة السودانية الخرطوم ضم وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في أفريقيا وممثلين عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى أن السودان ودولا أفريقية أخرى لم تستفد من مبادرات إعفاء الديون.

وتفوق ديون السودان الخارجية 45 مليار دولار.

وكانت لجنة ثلاثية تضم السودان وجنوب السودان وممثلين عن الاتحاد الافريقي قد اجتمعت في مايو الماضي للاتفاق على برنامج شامل للتباحث مع الجهات المقرضة للسودان من أجل تقليص حجم مديونيته الخارجية، سواء في إطار اتفاقيات ثنائية أو اتفاقيات من مؤسسات دولية، وتقديم دعم مالي للخرطوم، ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد.

تضخم المتأخرات
وحسب تقرير لصندوق النقد الدولي صدر الشهر الماضي عن الوضع الاقتصادي والمالي للسودان فإن حجم الدين الحكومي بلغ نسبة 90% من الناتج المحلي الإجمالي، كما أن متأخرات الديون الخارجية للخرطوم أصبحت تشكل الجزء الأكبر من إجمالي الدين الخارجي مقارنة بأصل الدين نفسه، وتناهز ديون السودان الخارجية 45 مليار دولار، منها أربعون مليار دولار تقريبا عبارة عن متأخرات.

وقد ارتفع الدين الخارجي للسودان بشكل مطرد منذ بداية القرن الحالي، حيث انتقل من أقل من عشرين مليار دولار في 2000 إلى ثلاثين مليار في 2007، ثم انتقل إلى 45 مليار دولار في 2013.

ويحذر التقرير نفسه المنشور في الموقع الإلكتروني للصندوق من أن هناك خطراً كبيراً يتهدد السودان جراء تضخم ديونه، وهو الأمر الذي حرمه من أغلب مصادر التمويل الدولي بسبب تراكم متأخرات ديونه، ففي الربع الأول من العام الجاري لم تستطع الخرطوم الحصول سوى على قرض واحد من صندوق كويتي بقيمة 47 مليون دولار من أجل تطوير قطاع التعدين.

وأشارت المؤسسة المالية الدولية إلى أن السودان يجد صعوبات تمويلية لتنفيذ مشروعات تنموية أساسية في قطاعات تحظى بالأولوية مثل الزراعة والمعادن والمياه والكهرباء والخدمات الاجتماعية.