زهير السراج * أثناء اجراء تفتيش مفاجئ لسجن للرجال في مدينة أكابولكو المكسيكية إكتشف رجال التفتيش وجود  100 شاشة بلازما 2، كيس من مخدر الماريجونا،  2 طاؤوس، 100 ديك كانوا يراهنون عليه في مصارعة الديوك، و119  إمراة.

هكذا تبدأ الاخت الكاتبة المرموقة مودة عزالدين مقالتها ، ثم تواصل، ” لا تندهشوا سادتى من براعة هؤلاء اللصوص وتتعجبزا كيف أمكنهم فعل كل ذلك وهم (سجناء)، وعليكم أن تحتفظوا ببعض الدهشة والتعجب لأماكنها، وأدعوا الله أن يربط علي فؤادكم، فما سوف اقُصه عليكم سيجعل عقولكم تقبض قبضة من أثر الاندهاش و(الخلعة)، عندما تدركون أن هؤلاء اللصوص المساجين مجرد (باعة) للماء في حارة (سقايين) مسؤولينا !!

نبدأ بالاغاثة وما ادراك ما الإغاثة ، ففي العام الماضي وإثر كوارث الامطار و السيول التي إجتاحت البلاد ، تدفقت الاغاثة علي مطار الخرطوم لاغاثة المنكوبين . ولكن للأسف حدث ما يندى له الجبين ، فقد إعترف “المجلس الوطني”، والذي يسمي مجازآ بالبرلمان، وبمنتهي الصراحة وبلا دس او مؤاربة، أن مواد الأغاثة والمؤن والاغذية التي ارسلتها عدة دول للسودان لمساعدة المتضررين في المناطق المنكوبة بسبب الامطار والسيول قد تسربت لتباع بالاسواق- وتحديدآ، كما ذكر احد النواب- سوق ليبيا!! 

كما أكد الدكتور محمد مندور المهدي (تسرب) بعض المواد الاغاثية الواردة من الخارج للمتضررين من السيول والأمطار الي الاسواق بدلاً عن (توصيلها) لمستحقيها، وكشفت عدد من المصادر عن حدوث (سرقات) قام بها (مسؤولون) حكوميون للإغاثة متمثلة فى (مولدات كهربائية) ، و(مضخات سحب المياه)، و(الاغطية) و(البطاطين) و(الخيام) . كما كشفت المصادر بان بعض المسؤولين  وبمساعدة (عناصر نظامية) يقومون بإعادة تعبئة الإغاثة القادمة للمتضريين في عبوات وأكياس محلية مطبوع عليها أسماء وزارات ومصالح حكومية لتهريبها خارج المطار!! 

ثانيا، قضية الاوقاف، فلقد كشف مدير ديوان المراجعة القومي، عبدالمنعم الحسين ابودقنة في شهادته امام المحكمة في قضية الاوقاف، ان محتويات (العقد) الموقع بين الاوقاف والامين العام السابق (الطيب مختار) ووزير الارشاد والاوقاف آنذاك (ازهري التجاني) فى يناير 2009 حدد (المرتب) الشهري بمبلغ (20 ألف) جنيه او مايعادله (بالريال السعودي) لحظة توقيع بالاضافة الى المزايا التالية:

60  الف جنيه للعلاج.

و20 الف عند الاجازة.

و80 الف جنيه حوافز لعيدي الفطر وعيد الاضحى.

و80 الف بدل سكن.

بالاضافة الى 80 الف جنيه تأمينات اجتماعية.

وتبلغ  جملة هذه المخصصات 596 الف جنيه، بجانب«4» تذاكر سفر ذهابا واياب خلال العام بدرجة رجال الاعمال، بالاضافة الى الاعفاء من ضريبة الدخل الشخصي واية ضريبة اخرى غير الزكاة، وبدل عربة تقدره الادارة مع الوقود والتأمين والصيانة للاستعمال الرسمي والشخصي مع السائق، ونوه المراجع الى انهم رصدوا مبلغ 3 آلاف جنيه في الشهر وهي قيمة  ايجار عربته الخاصة بدون ابرام عقد الايجار. وذكر المراجع الى ان العقد نص على ان يدفع الطرف الاول مبلغ 20 الف جنيه كمرتب، ولكن عند طباعة العقد لم يطبع في العقد وكتب يدويا امعانا في اخفاء المعلومات عن الجهات الرسمية ، وهذا يتماشى مع نص في العقد “انه لايحق لاي طرف ان يكشف عن بنود العقد لطرف ثالث على محتوياته الا “بموافقة الطرفين” كما نوه الى ان العقد غير موثق بوزارة العدل.  وقال المراجع ان عقد (الطيب) باطل وصرف بموجبه مبالغ دون وجه حق، وطالب باسترداد مبلغ 633 الف و494 ريالا وتوريدها لصالح الحج والعمرة !! 

ثالثا، غزوة النهب الكبري لموظفي (الخضر)، حيث قام موظفو مكتب والي الخرطوم عبدالرحمن (الخضر) بإختلاسات وصلت الي مبلغ 900 مليار جنيه، وذلك بالاحتفاظ بتوقيع الوالي الخضر واستخرجوا به خطابات لمصلحة الاراضي ووزارة الزراعة للحصول على اراضي زراعية

وسكنية بأسماء وهمية باعوها لمصلحتهم وبلغ عائد فوائدهم (420  مليار)، كما إختلسوا مبالغ من أموال الولاية بلغت (50 ) مليار !! 

رابعا، ولاية شمال كردفان واعادة لسيناريو مكتب والي الخرطوم، ففي مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان إختفى مبلغ (135) مليار جنيه من مكتب الوالي أحمد هارون، و أرجعت  المصادر سبب اختفاء الأموال من مكتب (احمد هارون ) الى ان الرجل لا يعتمد نظاماً محاسبياً محدداً بل يعتمد بصورة مباشرة على (أعوانه) الذين يختارهم من بين المقربين له من الأجهزة النظامية .

خامسا، منزل قيادي أم تاجر عملة، ففى عام 2011 تم سرقة منزل القيادي بحزب المؤتمر الوطني قطبي المهدي والتي احدثت فضيحة هائلة نسبة لاحتواء المبالغ المسروقة علي عدد 9 عملات مختلفة

 وقد بلغت قيمة المسروقات (91) ألف جنيه سوداني، و(13,140) يورو، و(11,360) فرنكاً سويسرياً، و(645) ألف ليرة لبنانية، و(420 ) ألف ليرة سورية، و(20) ألف جنيه مصري، و(9) آلاف ريال سعودي، و(5) آلاف جنيه إسترليني، و(26) ألف دولار، وتعادل العملات المسروقة قرابة (300) مليون جنيه سوداني.

*هذا (غيض) من (فيض) مسؤولى بلادنا  ايها السادة،  فمن هم الحرامية ، نزلاء سجن أكابولكو أم ساكنو قصور السودان؟! “