التغيير: الخرطوم، حسين سعد فيما أعلن مسؤول حكومي صدور قرار خلال الأيام المقبلة بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، كشفت الدائرة القانونية لحزب المؤتمر السوداني المعارض تعرض رئيس القضاء لضغوطات من قبل جهاز الأمن 

والمخابرات في قضية رئيس الحزب إبراهيم الشيخ لدفعه للإعتذار مقابل إطلاق سراحه،

في الاثناء  تم الافراج عن نائبة رئيس حزب الامة القومي الدكتورة مريم الصادق مساء أمس، بعد ان تم اعتقالها من المطار قبل اسبوعين على خلفية “إعلان باريس” الذي وقع بين حزب الامة والجبهة الثورية، وقد كانت مريم ضمن وفد حزب الامة.

إلى ذلك أكد حزب  المؤتمر السوداني  اعتقال رئيس فرعيته بمدينة ام روابة بولاية شمال كردفان حاتم مرغني عبد الرحمن.

و أكد  بيان صحفي للدائرة القانونية لحزب المؤتمر السوداني تلقت ” التغيير الالكترونية ” نسخةً منه عجز رئيس القضاء وعدم قدرته على اتخاذ قرار بشأن محاكمة الشيخ واسناد القضية لأحد القضاة بعد أن تهرب الجميع من القضية، وظلت السلطات في حالة قلق بشأنه وتحويله من النهود، إلى الخرطوم، ثم الفولة ثم الأبيض، وقال البيان ” هذه الضغوطات والمساومات حد ان تأتي من الجهاز القضائي نفسه بدعاوی أن محاكمة رئيس الحزب تكلفهم مبالغ طائلة لأغراض التأمين.”وأشار الحزب إلى أن رئيس القضاء يطالبهم بالاعتذار حتى يتم اطلاق سراحه وهو ما يرفضه المؤتمر السوداني،.

واعتبر الحزب المعارض والذي يعد في الآونة الأخيرة من أكثر الأحزاب المعارضة نشاطاً وحيوية محاكمة الشيخ ” محاكمة سياسية بامتياز تحاول ان تتزيا بزي قانوني بلا جدوی..

وجدد حزب المؤتمر السوداني ورئيسه إبراهيم الشيخ رفضهما الاعتذار و رفضهما التراجع عن تلك التصريحات.

وطالب الحزب “السلطات القضائية المختصة إلی الإسراع بتحديد ميعاد لبدء المحاكمة فوراً. في وقت حذر  من مغبة المساس بحقوق المواطن إبراهيم الشيخ رئيس حزب المؤتمر السوداني الدستورية والقانونية”.

وشدد على أن ” التصريحات أو الافادات المنسوبة لإبراهيم الشيخ ﻻ تشكل جريمة بموجب أي قانون سارى المفعول فى السودان، و ﻻ تنتهك مبادئ و قواعد العمل السياسي بموجب قانون الأحزاب السياسية ، وتستند على حق دستورى منصوص عليه فى دستور السودان الانتقالي، وعلى وقائع حدثت بالفعل، ومن الناحيتين القانونية و الحقائق على الأرض”

وأشار البيان، الى انه من  الناحيتين القانونية و الحقائق على الأرض فإن المجرم الحقيقي هو النظام وهو من تجب محاكمته وهو من يجب عليه الإعتذار لضحايا الإبادة و جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية و تعويضهم و الإعتذار للشعب السوداني و الإعتذار أيضاً لرئيس حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ على إهدار حقوقه وحريته ومعاملته معاملة غير ﻻئقة وغير إنسانية.

وأكد البيان انه تم تحديد محاكمة رئيس الحزب بمدينة الأبيض،

وعلى الرغم من مضى أكثر من أسبوع على ترحيل رئيس الحزب لسجن الأبيض بغرض المحاكمة إلا أنه لم يتم تبليغه باسم القاضى الذى سينظر البلاغ ولم يتم تحديد جلسة لنظر الدعوی.

الجدير بالذكر ان التحالف العربي من أجل السودان والشبكة العربية لإعلام الأزمات كان قد أطلق حملة (90) يومًا لجمع التوقيعات من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسين وإسقاط التهم عن المحكومين على قضايا سياسية في السودان، تحت شعار” الحرية حق وليست منحة” والتي بدأت مطلع الشهر الجاري وحتى نهاية نوفمبر القادم،.

في غضون ذلك توقع مسئول حكومي ان تفرج السلطات السودانية عن كافة المعتقلين السياسيين بمن فيهم رئيس حزب المؤتمر السوداني ابراهيم الشيخ ، فيما يصل الوسيط الأفريقي تامبو مبيكي الخرطوم الأربعاء.  

وقال وزير شؤون مجلس الوزراء احمد سعد عمر وعضو آلية  الحوار الوطني خلال تصريحات صحافية الاثنين انه من المتوقع ان يصدر الرئيس عمر البشير قرارا خلال الايام القليلة المقبلة بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين بالبلاد. وأضاف ان هذه الخطوة تعتبر تمهيدية لتهيئة الأجواء لبدء الحوار الوطني بشكل فعلي.

والمح عمر الي إمكانية اجراء جلسات تمهيدية للحوار الوطني خارج السودان وفي أرض محايدة. وهي تصريحات تتطابق مع ما ذهب اليه عضو الحوار الوطني غازي صلاح الدين الذي أشار الي إمكانية ان تكون بدايات الحوار بالخارج ومن ثم تنتقل الي الداخل.

في الأثناء يتوقع ان يصل الوسيط الأفريقي تامبو مبيكي الي الخرطوم الأربعاء للالتقاء بالرئيس البشير والتباحث معه حول مطلوبات إنجاح الحوار الوطني.

وأوضح الوزير ان زيارة مبيكي الخرطوم هذه المرة تختلف عن سابقاتها بعد توقيع اتفاق اطاري بين لجنة الحوار والجبهة الثورية في أديس أبابا الاسبوع الماضي.

وتوقع ان يتمخض اللقاء عن خارطة طريق واضحة للحوار تكون ملزمة لكافة الأطراف بعد ان تلبي الحكومة السودانية ما عليها من التزامات