التغيير: أم درمان  أكدت  مريم الصادق المهدي نائبة رئيس حزب الأمة القومي   ، تعرضها لتعذيب وبصورة ممنهجة  خلال فترة اعتقالها بواسطة  جهاز  الأمن والمخابرات .

وكشفت عن ضغوطات مورست عليها من قبل ضباط في الجهاز لإنتزاع معلومات منها لتقديمها لمحاكمة بتهمة تقويض النظام الدستوري فيما اعتبر الحزب الحاكم قرار اطلاق مريم .جاء في سياق في تهيئة المناخ للحوار.

وعقدت مريم المهدي مؤتمراً صحفياً يوم أمس الثلاثاء بعد اطلاق سراحها من المعتقل الذي قضت فيه (29) يوماً ووصفت مريم لحظة الاعتقال بانها وحشية وتمت بصورة شريرة تتنافى حتى مع قانون جهاز الامن الوطني المعيب. وقالت الدكتورة مريم في مؤتمر صحفي ، مشيرة إلى تعرضها لاستجوابات من قبل ضباط جهاز الأمن والمخابرات الذين قالوا انهم يمثلون الادارة القانونية للجهاز، تهدف الى تجريمها بصورة واضحة، وتهديدها بانهم يمكن ان يقوموا بتحويلها الى القضاء وفتح بلاغات تتعلق بتقويض النظام الدستوري والاتصال بحركات تحمل السلاح، في اشارة الى اعلان باريس الذي وقعه رئيس حزب الامة الصادق المهدي مع الجبهة الثورية.

وكشفت مريم انها لا تعرف أسباب إطلاق سراحها مثلما لا تعرف أسباب اعتقالها الذي تم من مطار الخرطوم فور عودتها من باريس ومشاركتها في اجتماعات مع رئيس الحزب مع الجبهة الثورية السودانية واسفرت الاجتماعات عن اعلان سياسي يركز على الحل السلمي ووقف الحرب.

 مشيرة إلى أنها حبست انفرادياً في زنزانة بسجن النساء في ام درمان  وتعرضت لاهانات ووصايا  من قبل ضباط الجهاز وحرمت من الاتصالات مع أسرتها ومن الكتب بما في ذلك المصحف الكريم إلا ” مؤخراً”.

وذكرت مريم أنها أبلغت محققي جهاز الأمن رأيها بأن حزب البشير أورد السودان موارد الهلاك بسبب ممارسته للوصاية على الجميع واحتكاره للوطنية لنفسه ومنعها من الآخرين.

 

واعتبر حامد صديق رئيس قطاع التنظيم بالمؤتمر الوطني، إطلاق سراح د.مريم الصادق المهدي نائب رئيس حزب الأمة القومي، في إطار تهيئة المناخ للحوار وتهيئة بيئته، وأوضح صديق في تصريحات صحفية بالمركز العام للحزب ، أن المطلوبات السياسية تعبر للدولة عبر لجان آلية الحوار الـ (6) وأن حزبه جزء منها.

إلا أن الأمين العام لحزب الأمة سارة نقد الله شددت على أن ” عودة الحزب الى الحوار الوطني رهين بتهيئة المناخ العام، من خلال اطلاق سراح المعتقلين والغاء القوانين المقيدة للحريات.

مؤكدةً أن حزبها سوف يستمر  في تسويق اتفاق باريس الى القوى الاقليمية والدولية والداخلية، بوصفه اجاب على مطلوبات انهاء الازمة السودانية.