التغيير : حسين سعد قطع خبراء اقتصاديون بإستحالة إصلاح الاوضاع الاقتصادية بالبلاد التي وصفوها بالمنهارة بدون ايقاف الحرب وإنهاء التوترات الاجتماعية وتخفيض ميزانية الامن والدفاع وأكدوا إستمرار تصاعد الغلاء وتدهور العملة.

وقال الدكتور الجامعي احمد حامد في حديثه مع (التغيير الاليكترونية) امس ان مظاهر الازمة الاقتصادية المستفحلة واضحة ولا تخفي علي العين وهي تتمثل في الضائقة المعيشية التي تزداد ضيقا يوميا وانهيار العملة المحلية واتساع دائرة الفقر وارتفاع معدلات التضخم وتدهور الاجور وتابع (هذه أعراض لمرض عضال).

 واوضح حامد ان اثار الاوضاع الاقتصادية ليست علي اصحاب الدخول المحدودة فقط  وانما انعكاساتها علي مجمل الاقتصاد في السودان فهي تعطل كل شي فالمصانع لاتنتج وكذلك المزارع لعدم القدرة علي الشراء واردف (هذا طبيعي). ونبه حامد الي ان ذلك يؤدي الي اتساع دائرة الازمة لتشمل قطاعات واسعة.

ورداً علي سؤال المخرج من ذلك قال الخبير الاقتصادي ان علاج الاوضاع الاقتصادية في معالجة الازمة السياسية وخفض التوترات الاجتماعية وايقاف الحرب في المنطقتين ودارفور وخفض ميزانية الاجهزة الامنية التي قال انها تخصص لها مبالغ مالية ضخمة لاتتماشي مع ايرادات الدولة وهي تبني علي ايرادات اضافية من جيوب المواطنيين (البقرة الحلوب).

 من جهته قال الكاتب الصحفي والاقتصادي كمال كرار في حديثه مع (التغيير الاليكترونية) ان الاوضاع الاقتصادية علي شفا الانهيار ، واصفا مظاهرها في الغلاء المتصاعد واستفحال الضائقة المعيشية وإنهيار سعر الجنيه. واوضح هذا التحطيم الممنهج  للمؤسسات العامة بحجة الخصخصة واضاف ان سياسات الحكومة الاقتصادية منذ العام 1992 (تطبيق سياسات التحرير الاقتصادي) لم تؤدي الا  لتدمير القطاعات الانتاجية في بلادنا مثل الزراعة والصناعة وتابع (مالم تتزحزح هذه السياسة عن إشتراطات صندوق النقد الدولي اقتصاد السوق فان إصلاح الأوضاع الاقتصادية يصبح أمر بعيد المنال). ولفت الي ان تلك السياسات تفقر الفقراء  وتغني الاغنياء.

 وقال كرار ان اي برنامج اقتصادي لاينظر للمواطن محدود الدخل ويدعم السلع الاساسية  والضرورية وتوجيه الانفاق العام نحو القطاعات الانتاجية فان ذلك البرامج محكوم عليه بالفشل.

واشار كمال الي ان الحرب المشتعلة تفاقم الاوضاع الاقتصادية لاسيما وان تلك الحرب تستنزف الانفاق الحكومي فضلا عن ان الحرب تدور في مناطق الانتاج وتجعل المنتجين والرعاة واصحاب  الماشية  نازحين ولاجئين في دول الجوار. وردد(انتهاء الازمة الاقتصادية مرتبط بانهاء النظام الذي خلق الاوضاع الاقتصادية ومقاومة الشعب لهذه السياسات الخاطئة مثلما حدث في سبتمبر الماضي ).

 وقطع باستمرار الزيادات في تصاعد مستمر بسبب تصاعد العجز في الموازنة وإنعدام إي مصدر للايرادات سوي رفع الدعم وتابع (هذه نتيجة طبيعية لبرنامج التحطيم الاقتصادي).