التغيير: الخرطوم ألقت شرطة ولاية الجزيرة ظهر (الثلاثاء 9 سبتمبر 2014 ) القبض على رئيس تحرير صحيفة (الوطن) بكري المدني من مكتبه، وتوجَّهت به صوب ولاية الجزيرة على خلفية بلاغ سابق قُيِّد ضده، 

وصحفيين آخرين – إبان تولِّيه رئاسة تحرير صحيفة (الحُرَّة)-، بشأن خبر أوردته صحف: (إغماء مفاجيء لوالي الجزيرة الزبير بشير إثر نقاش حاد مع وفد من محلية أم القرى).

واُطلق سراح (بكري) في الطريق فى أثناء الرحلة بين ولايتي الخرطوم والجزيرة (منطقة المسعودية) بعد تدخل (جهات نافذة)، كما أكّدت بعض المصادر، وقال (بكري):(…أن أمر القبض ضده ما زال قائماً، ويُتوقَّع إقتياده في  أي لحظة..).

وسبق أن قبضت عليه الشُرطة من مقر عمله بالصحيفة بالخرطوم ظهر (الخميس 6 فبراير 2014)، وإقتادته إلى مقر إدارة التحريات الجنائية بنيابة الصحافة والمطبوعات في مدينة (مدني)، وأخلت سبيله بالضمان العادي بشأن ذات البلاغ.

 

كما مثل أمام محكمة الصحافة والمطبوعات بمدني يوم (الإثنين 7 أبريل 2014) – مع رؤساء تحرير صحف (الجريدة)، (الأهرام اليوم)، و(التغيير) – في بلاغات نشر متعلقة بوالي الجزيرة، وفساد مالي بإتحاد العمال بالولاية.

 

 وأشارت  منظمة “صحفيون من أجل حقوق الإنسان(جهر) “إلى  أن ظاهرة القبض على الصحفيين من مقار عملهم وإقامتهم فى الخرطوم، وإقتيادهم إلى ولاية الجزيرة لتحقيق قد يستمر لأشهر، يُقصد به إضاعة وقتهم، وإرهاقهم معنوياً وبدنيَّاً، والضغط عليهم، ليلجأوا للرقابة الذاتية فى تعاملهم مع المواد الصحفيَّة التي تكشف الفساد وغيره من الأوضاع المتردية ذات الصلة بتلك الولاية، تجنُّباً لتكبُّد مشاق السفر بين الولايتين.

 وأدانت قرارات إنشاء نيابة للصحافة فى ولاية الجزيرة رُغم وجود الصحف والمطابع بالخرطوم، تنبِّه إلى أن إنشائها هناك يأتى فى إطار، وسياق خُطَّة مرحليَّة تُمهِّد لإنشاء نيابات صحافة فى ولايات السودان الأُخرى، وبخاصَّة الطرفيَّة، الأمر الذى يضع رؤساء تحرير الصحف، والصحفيين، والكُتّاب الصحفيين، فى حالة تنقُّل، وسفر دائم بين الولايات. ودعت  المجتمع الصحفي إلى توحيد الجهود الجماعيَّة مع ذوى المصلحة لمواجهة هذا المُخطَّط الذى يُقصد به الضغط على الصحافة عبر تصعيب، وتشديد الإجراءات القانونيّة لإرغامها على التراجع، والصمت على الإنتهاكات.