التغيير : الوفد أعلن  «ثامبو امبيكي» رئيس الآلية الأفريقية الخاصة بالسودان وجنوب السودان، أن الخرطوم وجوبا أوفتا بالتزاماتهما لتنفيذ الاتفاقات التي توصلتا إليها في أديس ابابا باستثناء القضايا العالقة بين البلدين والمتمثلة في منطقة أبيي، وترسيم الحدود.

وفي تقريره الذي قدمه بأديس أبابا أمام جلسة لمجلس السلم والأمن الأفريقي التي خصصها للسودان، في وقت سابق أرجع «امبيكي» عدم إحراز البلدين تقدما حول القضايا العالقة بما فيها أبيي والحدود إلى انشغال جنوب السودان بالأزمة الداخلية التي يشهدها منذ ديسمبر الماضي.
وكان من المفترض أن يجرى استفتاء بمنطقة أبيي الحدودية بالتزامن مع استفتاء انفصال الجنوب عن الشمال في يناير 2011، إلا أن الاختلاف حول أهلية الناخبين، عطل الخطوة. وتتمسك الخرطوم بمشاركة قبائل المسيرية (ذات الأصول العربية) البالغ عددهم حوالي 450 ألف شخص، في الاستفتاء، يطالب الجنوب بأن يقتصر التصويت على قبائل «دينكا نقوك» (ذات الأصول الأفريقية) المتحالفة معه، ويقدر عدد أفرادها بحوالي 200 ألف مواطن.
وحول الوضع الداخلي في السودان، قال رئيس الآلية إنه لمس جدية الحوار الشامل بين كافة الأحزاب السياسية (الحكومة والمعارضة) وعبر عن ارتياحه لإحراز تقدم والاتفاق على آلية الحوار الذي تطور إلى تفاهمات بين الحكومة والمعارضة في الداخل والتي عرفت بلجنة الحوار (7+7) وهي عبارة عن 14 حزبا سياسيا 7 منها مشاركة في الحكومة و7 أحزاب معارضة في الداخل.

وأشار امبيكي في تقريره إلى جهود الآلية الأفريقية لدعم الحوار الوطني بين الحكومة والمعارضة في الخارج التي تمثلها الجبهة الثورية، واشاد بالاتفاق الذي توصل إليه الجانبان الحكومة والمعارضة في أديس أبابا الأسبوع الماضي.
وقال مبيكى إنه أجرى لقاءات في الخرطوم خلال اليومين الماضيين حول المؤتمر الجامع الذي سيعقد لحل قضايا السودان، لم يحدد موعداً له أو المواضيع التي على جدول أعماله.

ورحب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى كل من السودان وجنوب السودان؛ «هيلي منجريوس»، خلال كلمة ألقاها بإحراز تقدم في الحوار السوداني-السوداني، معرباً عن تأييد الأمم المتحدة للحوار الجاري في السودان.
على جانب اخر:كشف زعيم المعارضة في دولة جنوب السودان رياك مشار عن أربعة محاور دفع بها للوساطة الأفريقية بغية حل الأزمة في بلاده، فيما جزم بأن للسودان دوراً فعَّالاً لابد أن يلعبه لحل الأزمة. وقال مشار  “ان للسودان دوراً فعالاً ومحوراً أساسياً، وطلبت من الرئيس إبان زيارتي للخرطوم، لعب دور لحل الأزمة”.


وأوضح مشار أن المحاور الأربعة تشمل إعادة تسمية دولة جنوب السودان إلى دولة جنوب السودان الفيدرالية، وأن تشمل 21 ولاية فيدرالية وفق حدود 1956».
وأشار إلى أن المحاور تشمل كذلك تغيير اسم الجيش الشعبي لتحرير السودان إلى «القوات المسلحة بجنوب السودان»، وهيكلة القوات الحكومية الموجودة الآن، وفصل الجيش عن الحركة الشعبية، وهيكلة الحرس الجمهوري وتكوينه من جديد بفرقة واحدة تشمل خمس كتائب.
وأوضح أن المحاور التي دفع بها للوساطة تحتوي على مقترحات «بنسب معينة لمشاركة المعارضة في تكوين الجيش بنسبة 70 % و 10 % لأبناء الجنوب الآخرين، وأن يقتسم المشاركون في الحكومة الانتقالية السلطة بنسبة 60 % و10 % للأحزاب الأخرى و30 % للحكومة الحالية بقيادة الرئيس سلفاكير ميارديت».ورأى أن تدير الحكومة الانتقالية البلاد بنسبة 40 %، فيما يترك الباقي للولايات الفيدرالية.
وطالب بإعادة تكوين الشرطة في جنوب السودان لتصبح “الشرطة الفيدرالية لجنوب السودان”.