عرض حسين سعد  ــ انظر ملحق رقم (1) ــــ     قانون ( 2005 م) الذي أكمل الناقصة في هندسة خراب عالية التقنية وتقنين الفساد وحمايته وتغيير التركيبة المحصولية ونظم الري والنظم الإدارية والحسابية, فكان الأثر الكبير هو إصابة المزارع بالإحباط واليأس مما اثر علي روح وأداء عمله وبها اختلت كل العملية الزراعية.

وسط الضغط وتصاعد صيحات  الحادبين من أبناء شعبنا ووصول الفساد والتخريب درجات لا يمكن السكوت عليها جاءت الوقفات المنادية بإصلاح المشروع ومراجعته اداءا وإنتاجا وتقويما وفق ما ينادي به التحالف   رضخت السلطة وجاءت لجنة اليبروفسير عبد الله عبد السلام وتوصياتها ودعينا إلي تنفيذها والعض عليها بالنواجذ باعتبارها الحد الادني الذي يمكن أن  تتفق عليه ليكون بداية مرحلة إصلاح حقيقي قد يؤدي لوقف التدهور ووضع المشروع علي بدايات الاصلاح. لكن كديدن السلطة ونافذيها ذوي الطموح  في ضرب المشروع والاستيلاء علي أصوله أجهضت كل  توصيات لجنة د. عبد الله عبد السلام .

واستمرت نضالات التحالف ومناضلي أبناء شعبنا الأبي في الضغط وكشف الفساد والتدهور المقصود وهندسة الخراب من أصحاب المصلحة النافذة وسط الجو الضاغط هذا جاء خطاب النائب الأول في مدني بان جعل أمر وكتاب المشروع مفتوح لحوار وتقييم ومراجعة الأداء بالمشروع فيما عرفت إعلاميا بلجنة د . تاج السر .

تمهـــيد :-

     يدير التحالف أمره وينظم عمله في تحقيق أهدافه وبرامجه من واقع المشروع وآمال مزارعيه وخبرات المختصين من أبناء الوطن في مختلف المجالات وما ترفده المكتبة السودانية التي تتناول قضايا وتاريخ وتطور المشروع والشأن الزراعي بشكل عام.

فكان مكتب البحوث والدراسات في التحالف ينظم الجهود العملية ويقدم الأطروحات في قالب يسهل فهمه وتنفيذه آملا في تقديم برامج عملي يساهم في حل المشاكل وتطوير المشروع .

      في هذا الكتيب يقدم مكتب البحوث والدراسات في تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل رؤاه ورده حول توصيات وتقرير لجنة تقييم ومراجعة مشروع الجزيرة المنشأ بقرار رقم (1 ) بتاريخ 21 فبراير 2013 م من النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس المجلس الاعلي للنهضة  الزراعية استنادا علي قرار مجلس الوزراء رقم (173 ) لسنة 2007 م ورقم (384 ) لسنة 2011 م .

     وبعيدا عن منهجية البحث العلمي البحتة وبعيدا عن ما قد تقيده الأطر السياسية وقريبا من الواقع المعاش داخل المشروع ومن قلب أماني السواد الأعظم من مزارعينا نقدم رؤانا علي تقرير لجنة التقييم في شكل دراسة تحليلية نقدية تأخذ التقرير في مجمله وفي السياق الذي خرج به مع اخذ محاوره السبع واحدا واحد وكلماته وفقراته ومدلولها . أملا في وضع تصور ومنهجية تعمل علي إخراج المشروع من وضعه الحالي المتردي ووضعه في مصاف التقدم والرقي خدمة للمزارعين وكل السودان.

      ونقلاً لرؤية وأفكار التحالف وتقديمها كنموذج عملي نعمل علي تكريس آلياتنا في تفاعل مع آليات المشروع والمجتمع المدني لتنفيذها .

قراءة عامة عن التقرير:-

في هذا الباب نقدم الرأي العام حول التقرير في شكله الإجمالي كوحدة واحدة في السياق والظروف التي خرج فيها . ونقدم تعليقنا حول قرار تكوين اللجنة ، وعن اللجنة وأعضائها وعن كيفية عملها واجتماعاتها وعن آلية وصفها وتحليلها وتقييمها إلي حال المشروع من واقع ماكتب في توصيتها وتقريرها الختامي

في البداية نسجل الشكر إلي كل من ساهم وحاول الوقوف علي وضع المشروع ومشاكله والخراب الذي حل به وقدم الدراسات والحلول وحتى التنبيه وقرع جرس الخطر الذي آل له المشروع والشأن الزراعي بشكل عام .والي كل من ساهم معنا في حملات الضغط علي صناع القرار والسلطة  بمختلف الوسائل والأدوات وتحية لهم وقد أثمرت جهودهم.

بإجبار السلطة بفتح كتاب التخريب  فكانت لجنة د . تاج السر نتيجة لهذا الضغط .

ولو كانت السلطة جادة في الحل ومن تلقاء نفسها وحريصة علي الإصلاح والإنقاذ كان أمامها :

1 . تنفيذ توصيات ومقررات لجنة عبد الله عبد السلام التي كونتها .

2 .الأخذ براي منسوبيها في المجالس التشريعية وأمانات الزراع .

3 . الجدية في تنفيذ ما أقرته في برامج النفرة الزراعية ومن بعدها النهضة الزراعية .

4 . لم تأخذ حتي برأي منظري مشروعها الحضاري الذين أجبرتهم العلمية ومنطق التدهور علي قول آرائهم الإصلاحية .

 وخلاصة القول يقيننا أن السلطة لم تكن جادة يوما في تطوير المشروع أو حتى وقف التدهور فيه . رغم هذا وغيره المحمدة علي قرار تكوين لجنة د . تاج السر بقاعدة أن تأتي متأخرا خيرا من الا تأتي .

1-  إن صدور أمر تكوين اللجنة من نائب الرئيس قمة جهاز الدولةامر حسن  وهو عراب النهضة الزراعية  وأمينها هو مقرر اللجنة وبعض اجتماعاتها كانت في الأمانة العامة للنهضة الزراعية ( انظر التقرير ص3 ، 4)

أن البرنامج المسمي النهضة الزراعية قام لكي يسد الفشل في الرؤى الزراعية وعمل ما لم تقوم به الوزارات الزراعية اتحادية أو ولائية لكن جاء كسابقه يحمل عنوان فشله فكانت فرصة للصرف والبذخ والبدلات والهياكل قبل الرؤى  والبرامج . وأين هو الآن وماهي الحصيلتة مقارنة مع المليارات التي اعتمدت له .

2- تكوين اللجنة به من الخبرات والكفاءات رغم انهم من أبناء حفرة النظام الذي ساهم في التدهور والمفارقة أن رئيسها من منظري الخصخصة وبرامج الهيكلة في المشروع رغم هذا كان التقرير موضوعيا ومهنيا في معظمه فلهم التقدير والاحترام

3-  د. عبد الله عبد السلام وهو صاحب آخر تقرير حكومي عن المشروع كنا نتوقع منه أن يرفض المشاركة في اللجنة بحجة ماذا فعلت الحكومة في تقريره السابق وهل نفذ حتى تحكم عليه .رغم هذا واصل العمل مع  اللجنة وله منا التقدير والاحترام . ثم كنا نتوقع أن تؤل له رئاسة لجنة فرعية في إطار عمل اللجنة بحكم خبرته في عمل التقارير وله مساهماته.

4-  في أمر تكوين اللجنة وجود اسم رئيس اتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل المنتهي الصلاحية بحكم القضاء

ومعه ما يعرف بممثل نقابة العاملين بالمشروع فهو أصل التدهور فكيف يكون من أصحاب الحل انظر التقرير نفسه في ص ( 36) ( يقول استجابة لموافقة النقابة العامة لعمال الجزيرة تقرر وإلغاء الوظائف لجميع العاملين بالمشروع في 31/7/2009 م) انتهت الفقرة من التقرير بالنص.

إلغاء الوظائف وتصفية العاملين جاء بتوصية من النقابة العامة وكيف يكون الممثل لهذه النقابة حامل لحلول المشروع.

5- نجد أن الاجتماعات داخل الخرطوم أكثر من الاجتماعات داخل ولاية الجزيرة ارض المشروع و الحقل الميداني للدراسة.

6- في الاجتماعات داخل ولاية الجزيرة تجتمع اللجنة في اليوم الواحد مع أكثر من جهة مع أن أي جهة كان يجب أن يفرد لها وقت كافي  

 مثلا انظر في يوم 12/3/2013 م تمت مقابلة والي الولاية ثم المجلس التشريعي ومن ثم المكتب التنفيذي للاتحاد ولقاء المزارعين بالحوش ثم لقاء المزارعين بالمحيريبا كل هذا في يوم واحد.

وفي يوم 14/ 3/ 2013 م تم لقاء اتحاد مهندسي الولاية ثم الزراعيين بإدارة الجامعة ثم المزارعين بغرب المناقل ومزارعي الحوش .كيف يكون الوقت ل 24 ساعة وكيف للجنة تجمع المعلومات من وهم أصحاب الوجعة والمصلحة الحقيقية !!!!!

7- غياب جزئية مهمة جدا عن محاور التقرير وهي البيئة كان يجب أن يفرد لها محور خاص وغني عن القول دور البيئة والحفاظ عليها وكيفية التعامل معها ومحاربة كل الملوثات التي تؤثر في مختلف مكونات البيئة, هذا الاضافة لتفشي السرطانات وغيرها نيجة استخدام المبيدات.

كان يجب تقديم رؤية للتعامل مع البيئة ووضع إستراتجية في تناسق مع خطط تطوير المشروع خاصة في زمن كثر فيه استخدام ا لمخصبات والمبيدات وزمن ظهر فيه علم الجينات والمحورات الوراثية وخاصة مع ارتباط كل القوانين الدولية والدراسات بضرورة اصطحاب المكون البيئي عند التخطيط إلي اي مشروع زائد أن البيئة حق للأجيال اللاحقة قبل الحالية يجب تسليمها لهم متعافية طبيعية خالية من أي نوع من الملوثات لهذا وغيره نعيب علي التقرير تجاهله رغم ورود مقابلة وزير البيئة الاتحادي .

ماذا ناقشوا معه .(يتبع)