التغيير: وكالات أبلغ الرئيس المصري المشير عبد الفتاح السيسي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري رؤية مصر بمحاربة جميع الفصائل الأرهابية في المنطقة

ولا تقتصر الحرب المرتقبة على تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش) وحده فيما ك شفت مصادر عن حرج قطري أمام حلفائها الاسلاميين لا سيما جماعة الاخوان المسلمين، بسبب تأييدها للتحالف ضد الدولة الاسلامية،

وقالت الرئاسة المصرية في بيان أمس الأول السبت إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أبلغ وزير الخارجية الأمريكي الزائر جون كيري إن أي تحالف عالمي ضد الارهاب يجب ألا يحارب تنظيم الدولة الإسلامية فقط وإنما الجماعات الأخرى أيضا.

وقال مسؤولو أمن مصريون إن تنظيم الدولة الإسلامية أقام اتصالات مع جماعة أنصار بيت المقدس وهي أخطر الجماعات المتشددة في مصر والتي قتلت مئات من رجال الأمن منذ أن أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي العام الماضي بعد إحتجاجات شعبية ضده.

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قد قال في مؤتمر صحافي مع كيري في وقت سابق إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا يقيم علاقات مع جماعات متطرفة أخرى في المنطقة.

وقال شكري الذي أيد دعوة واشنطن للقيام بعمل دولي لمواجهة هذا الخطر إن الجماعات المتشددة في المنطقة تشترك في نفس الفكر ويتعين التعامل معها على أساس ذلك.

وتعطي دعوة مصر للقيام بعمل دولي دعما مطلوبا لمحاولة كيري حشد دعم دولي لخطة الرئيس باراك أوباما لشن هجمات على جانب الحدود السورية العراقية وهزيمة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وحصل كيري يوم الخميس على الدعم «لحملة عسكرية منسقة» ضد الدولة الإسلامية من عشر دول عربية هي مصر والعراق والأردن ولبنان ودول مجلس التعاون الخليجي الست وهي السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر وسلطنة عمان.

وقال شكري «إننا نرصد العلاقة بين التنظيمات الإرهابية… في النهاية هذا فكر. من الناحية الأيديولوجية هو فكر مرتبط على مختلف الصور… إنها (أيديولوجية) تعبر حدود الدولة وتعمل على دحر فكرة الكيان القومي في الأوطان (التي تنشط فيها) والعمل على إزالة هذه الدول من أجل أن يسود هذا الفكر المتطرف الإقصائي».

وتريد الولايات المتحدة أن تستخدم مصر الأزهر من أجل نشر الوسطية عبر الشرق الاوسط لمواجهة الايديولوجية المتطرفة لتنظيم الدولة الإسلامية.

وأشار كيري خلال المؤتمر الصحافي إلى مصر «باعتبارها عاصمة فكرية وثقافية للعالم الإسلامي مصر لها دور حاسم تلعبه عندما تستنكر علنا الفكر الذي ينشره» تنظيم الدولة الإسلامية.

 في غضون ذلك انتقد الداعية القطري يوسف القرضاوي دور واشنطن في الحملة ضد “الدولة الاسلامية”، رغم ان الدوحة أعلنت دعمها للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ويجري تشكيله حاليا لضرب هذا التنظيم المتشدد.

ويمثل القرضاوي الرأي الديني الرسمي للدوحة، وأطلق مسبقا جملة من الفتاوى التي تنسجم مع السياسة الخارجية القطرية خصوصا في أزمات سوريا وليبيا ومصر وتونس.

وكتب القرضاوي على حسابه على موقع تويتر مستخدما الاسم الذي يشتهر به التنظيم “أنا اختلف مع داعش تماما في الفكر والوسيلة لكني لا أقبل أبدا أن تكون من تحاربهم أميركا التي لا تحركها قيم الاسلام بل مصالحها وان سفكت الدماء.”

وقال مراقبون ان قطر “تشعر بحرج” أمام حلفائها الاسلاميين لا سيما جماعة الاخوان المسلمين، بسبب تأييدها للتحالف ضد الدولة الاسلامية، وأن تغريدات القرضاوي يمكن ان تخفف هذا الحرج وتمثل جزءا من “لعبة تبادل الادوار الشائعة في قطر بين الشيخ والموقف الرسمي”.

ولم تصدر عن قيادات جماعة الاخوان بشتى فروعها أية إدانة صريحة لما تقوم به الدولة الاسلامية من إعدامات وعمليات ذبح وقتل جماعي في العراق وسوريا.