أمل هباني أشياء صغيرة *قبل عام ...وفي مثل هذه الأيام خرجت جماهير الشعب السوداني في كل قطاعاتها وفئاتها تنشد الخلاص والتحرر .......

بعد أن وصلت هذه الجماهير مرحلة (اللاحتمال) و(التشبع) من نظام تفنن وابدع في قهر الانسان السوداني واذلاله وحط كرامته وآدميته ….

*تقدم الثورة شباب وشابات أينع شبابهم فقدموا هذا الشباب الدافق هدية وقربانا للخلاص ….

*كانت أمامهم الحياة باحلامها وبهائها  لكنهم تخلوا عن احلامهم الخاصة  من أجل حلم أكبر بقامة وقدر هذا السودان العظيم …. كانوا يحلمون بالحياة والحب والزواج والوظيفة والتميز شأنهم شأن أقرانهم …لكنهم كانوا يحلمون أكثر بوطن أفضل ….وطن للجميع حتى يستطيع كل مواطن فيه أن يحقق حلمه الخاص … وهذا ما يجب أن نثق فيه أن لدينا بلد عظيم وأنه يستحق أن يكون الأفضل كوطن ……ولن يكون الأفضل  مالم تحل مشاكلنا   وأننا كأفراد لن نحل مشاكلنا بكافة أشكالها اقتصادية كانت ام ثقافية أم أجتماعية ام ثقافية أم عرقية أم دينية مالم نحل مشكلة وطن باكمله …..ولا يمكن لاحد أن يحلم دون أن يكون لديه وطن يسع هذا الحلم وتحقيقه …

*هؤلاء الشباب كان يمكن أن تجد احدهم في   صفوف (المتخارجين) من هذا البلد بحثا عن وطن بديل ؛أو عن استضافة مدفوعة الثمن من العمر والوجدان وراحة البلد في احدى دول البترول …..لكنهم كانوا يفكرون بطريقة مختلفة …كانوا ينظرون الى مستقبل بعيد ويرون خلف الواقع المأسوي المظلم ضوء اسمه (الحلم) …الحلم بوطن لا يحكمه هؤلاء ……بل نحكمه (نحن) ….وطن الجميع وليس وطن أحد …فسعوا لتحقيق حلمهم …

*ليس الشهداء فقط كل هؤلاء الذين خرجوا في سبتمبر شهداء كانوا أم جرحى أم معتقلين ..ام مناضلين …نساء ورجال شيبا وشبابا ..خرجوا لتحقيق حلمهم (بوطن يستحقونه)…كما يخرج آالاف المواطنين الآخرين هروبا من هذا الوطن وبحثا عن مرافئ آمنة لانفسهم وذواتهم كأفراد وجميعهم لا عتاب ولا لوم عليهم ..فمن حق أي انسان أن يختار خياره بالبقاء أو الهروب ….ومن حقنا أن نحتفي بمن انحازوا للخيارات العظيمة رغم مخاطرها ….

 

نواصل باذن الله ..