التغيير : سودان تربيون قال وزير الاستثمار السوداني ان انفصال جنوب السودان تسبب في تراجع الاستثمارات بعد ان كانت بلاده تحتل مراتب متقدمة من حيث تصنيفات جذب الاستثمارات .

وأشار مصطفى عثمان اسماعيل الى أن عملية جذب الاستثمارات أصبحت القضية الأهم لجميع دول العالم لما توفره من تكنولوجيا حديثة وتوفير عمالة تصب فى دعم الانتاج وزيادة الإنتاج والإنتاجية. منوها خلال مخاطبته السبت بولاية شمال كردفان ملتقى “دراسة حالة الاستثمار بولايات كردفان الكبري” الى إن السودان فى العشر سنوات الاولى من حكم الانقاذ احتل المرتبة الثانية لجذب الاستثمار بعد المملكة العربية السعودية حيث بلغ جذب الاستثمار فى تلك الفترة حوالى 29 مليار دولار، واستدرك قائلا “الا أن انفصال الجنوب أدي الى تراجع هذه الاستثمارات”.

ونوه مصطفى الى أن الحكومة عملت على استرجاع الاستثمارت بتطوير البنيات التحتية ومعالجة المعوقات التى تعترض الاستثمار بسن قانون تشجيع الاستثمار ومحاكم خاصة ومعالجة الضرائب الجمركية للمستثمرين والعمل على تلافي المعوقات التى ادت الى تراجع الاستثمارات بالسودان في محاولة للمنافسة على جذب الاستثمارات.

وكان اسماعيل اعلن في نوفمبر من العام 2013 ، ان العام 2014 سيكون عام الإستثمار في السودان، لافتا الى اعداد خطط وبرامج وازالة المعوقات الداخلية والخارجية التي تواجه الاستثمار والمستثمرين، وسن القوانين لتشجيع الإستثمار والتوصل لرؤى لحلحلة مشاكل ملاك الاراضي وتسهيل وتبسيط الاجراءات وتوفير الضمانات اللازمة للمستثمرين.

وقال وزير الإستثمار وفتها أنه تم تنزيل هيكل الإستثمار في عشر ولايات، وقيام نيابات ومحاكم خاصة بالإستثمار في عدد من الولايات.

واتهم الوزير في تصريحات سابقة من اسماها “الايدي العابثة” بالتسبب في تراجع الاستثمارات بالسودان ، بينما يعزو مراقبين السبب إلى عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي ظل يمثل عائقا رئيسيا أمام كافة الاستثمارات الخارجية منها والمحلية.

واعلنت وزارة الاستثمار في يونيو الماضي تراجع الاستثمارات الأجنبية في ولاية الخرطوم، في حين ازداد الاستثمار في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية من 14% إلى 40%.

وسعت الحكومة السودانية الى تحفيز رؤوس الاموال الاجنبية بإعفاء كامل لضريبة القيمة المضافة في الاستثمار الزراعي، وتخفيضها إلى 10% للقطاع الصناعي و15% لقطاع الخدمات.

واشارت تقارير صحفية نشرت مؤخرا الى هروب أكثر من 1500 مستثمر سوداني إلى إثيوبيا والامارات ودول اخرى، بسبب البيروقراطية وعدم اهتمام الدولة بالاقتصاد، وإغلاق المنافذ التمويلية العربية والإقليمية أبوابها في وجه المستثمرين السودانيين.

كما تضاءلت الامال في حصول الحكومة السودانية على أي قرض من مؤسسة عربية أو إقليمية بسبب الحصار الاقتصادي المحكم.

وأشار وزير الاستثمار مصطفى عثمان السبت الى أن مبادرة الرئيس السوداني للامن الغذائى العربي ارتكزت على ثمانية محاصيل أساسية لتحقيق الامن الغذائي خاصة وأن السودان يمتاز بأكثر من خمسة من هذه المحاصيل وأن توفير البنيات التحتية للاستثمار فى كافة المجالات تسهم فى جذب رؤوس الأموال العربية لتحقيق مبادرة الرئيس.

وطرح الرئيس السوداني عمر البشير على القمة العربية في الرياض العام الماضي مبادرة لتحقيق الأمن الغذائي العربي. وقال البشير إن بلاده تبنت استراتيجية لتشجيع مشروعات الأمن الغذائي بما تمتلكه من موارد طبيعية من المياه والأراضي والثروة الحيوانية التي تؤهله للإسهام في سد الفجوة الغذائية في العالم العربي .

وأضاف أن بلاده ستلبي حاجة الدول العربية في مجالات إنتاج وتصنيع وتصدير الحبوب واللحوم وزيوت الطعام والسكر والأعلاف الخضراء، مع منحها أي ميزات تطلبها للاستثمار في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية .

وتستثمر عدد من البلدان العربية خصوصا دول الخليج في القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني برؤوس أموال ضخمة، ومولت عددا من مشاريع البنية التحتية كان آخرها مشروع تعلية سد الروصيرص بتكلفة بلغت 396 مليون دولار.

ويمتلك السودان 200 مليون فدان صالحة للزراعة مع مصادر متنوعة للمياه من أنهار وأنهار موسمية ومياه جوفية وأكثر من 103 مليون رأس من الماشية و45 مليون من الدواجن وثروة سمكية تقدر بحوالي 100 ألف طن للمصائد الداخيلة و 10 ألف طن للمصائد البحرية .

وقال وزير الاستثمار أن ولايات كردفان تمتاز بميزات كثيرة فى مجال الاستثمار خاصة فى مجال الحبوب الزيتية والصمغ العربي والفواكه والثروة الحيوانية اضافة الى المعادن والبترول داعيا الى إحكام العلاقة مع الجهاز القومي للاستثمار فى المركز مع الولايات لتوفير المعلومات التى تقود الى الهدف المنشود فى جذب الاستثمارات .

وأشار الى أن هدف الملتقى الوقوف على هياكل الاستثمار بالولايات وقانونها الاستثماري بجانب الترويج للمشروعات الجاهزة بالولايات فى العام المقبل بالاضافة الى استفادة الولايات الحديثة من الولايات ضاحبة التجارب فى هذا المجال داعيا ولاية شمال كردفان للاستعداد فى الدخول فى مجال التصنيع لمواردها فى الثروة الحيوانية والزيوت .