التغيير : العربي الجديد لجأت الحكومة إلى مناورة جديدة لتفادي قرار ادخال البلاد إلى بند مراقبة حقوق الإنسان بتقديم جملة من الالتزامات إلى الولايات المتحدة الأمريكية  متعلقة بالحريات 

ورفع يد الأجهزة الأمنية عن الصحف واجراء تحقيقات حول قتل أكثر من 200 مدنياً العام الماضي خلال مظاهرات سبتمبر السلمية.

وخاضت الحكومة السودانية، خلال الأيام الماضية، معارك عنيفة، للحدّ من مشروع القرار الأميركي لإعادة البلاد إلى البند الرابع، الذي يفرض عادة على الدول التي تُنتهك فيها حقوق الإنسان.

وعقد الوفد الحكومي، إجتماعاً مع البعثة الأميركية، لمنعه من إصدار القرار، عبر تقديم جملة من الالتزامات المتعلّقة بالحريات، إذ أبدت الخرطوم استعدادها رفع يد الأمن عن الصحف، فضلاً عن إجراء تحقيق شفّاف بشأن تظاهرات سبتمبر/ أيلول 2013، ما دفع واشنطن للتراجع عن مشروع القرار الخاص بالبند الرابع، وإدخال بعض التعديلات على البند العاشر.

وسخر مراقبون من سلوك الحكومة ووصفوه بأنه ” شهادة حسن سير وسلوك”، متشككين في امكانية التزام الخرطوم بتعهداتها.. وقال المراقبون ” مناورة وانحناء لعاصفة الضغوط لتجنب قرار من لجنة حقوق الإنسان في جنيف اليوم يرجع السودان للبند الرابع وهو بند المراقبة لاستمرار التدهور المريع في سجل حقوق الإنسان.

وأعرب المراقبون عن أسفهم من سلوك الحكومة التي تحتاج إلى ضغوطات وتعهدات لاجبارها على ممارسة الدور الطبيعي للحكومات ، وهو احترام حقوق الإنسان وتهيئة المناخ لكافة الأنشطة المشروعة وفقاً للدستور والقوانين الدولية.

” وتقضي التعديلات، بتوسيع مهام مبعوث مجلس حقوق الإنسان، لتشمل تقديم المساعدات الانسانيّة، فضلاً عن الرقابة والتقصّي بشكل غير مباشر.

وحمل القرار، وفقاً لمصادر “العربي الجديد”، إدانة قويّة لحكومة الخرطوم، في ما يتعلق بالحريات. وطالب بتعديل عدد من القوانين، لتتوافق مع مواثيق حقوق الإنسان، كما دان انتهاك حرية الأديان، في إشارة إلى قضيّة المتّهمة بـ”الردة” مريم يحيى، التي استقرت حالياً في الولايات المتحدة الأميركية.

وكانت الحكومة السودانية، قد واجهت بالقوة، تظاهرات شعبية خرجت منتصف العام الماضي، احتجاجاً على رفع الدعم عن المحروقات. وقتل وأصيب المئات بالرصاص الحي، من دون أن تعلن أي نتائج تحقيق رسميّة.