التغيير: مونيتر حذرت صحيفة "المونيتور" الأمريكية من أن حدود مصر مع كل من ليبيا والسودان والتى تفتقر للسيطرة الحكومية يمكن أن تكون قاعدة محتملة للإرهابيين  للقيام بأعمال تهريب وتعزيز قوتهم.

وقالت الصحيفة إنه مع سعى الولايات المتحدة لتشكيل تحالف لمحاربة تنظيم داعش، فإن مصر ربما تكون مهتمة بخوض معاركها الخاصة أو على الأقل عدم فتح جبهات دولية جديدة يمكن أن تشتت قواتها المسلحة التى تحتاجها بالداخل. وأشارت الصحيفة إلى أن الواقع يؤكد أن الخطوط الأمامية لمواجهة داعش فى كل مكان، حيث إن استخدام داعش لوسائل الإعلام الاجتماعية له هدف وغرض أكبر بكثير من مجرد مطالبة الإرهابيين بالهجرة إليها، بل يهدف إلى دفع المحليين فى دول أخرى إلى التطرف لبدء قتال حكوماتهم غير الإسلامية أيضا.

وهناك عدة طرق لجعل دول أخرى تنضم إلى الخلافة وهى لا تتسع فقط فى الأراضى المحيطة بالحدود الجغرافية لداعش، مثلما يحدث فى ليبيا. لكن الموقف، كما تقول الصحيفة أكثر تعقيدا عند الأخذ فى الاعتبار بمبدأ البيعة الذى لا يتطلب أن تكون الدول جزءا من الحدود الجغرافية لدولة الخلافة أو جزءا من هيكلها. ولكنه مجرد اعترف متبادل بالخليفة كحاكم، ومن ثم يعترف هم بهم كتابعين له، ويكون عدو الخليفة عدوهم وأعدائهم اعداء للخليفة.

وتابعت الصحيفة قائلة إن مجموعة من المصريين الذين يحملون أفكارا ارهابية والذين يريدون المساعدة فى نشر داعش فى مصر سيدركون أن هناك ثلاثة أشياء مطلوبة لتحقيق هدفهم، وهى المجندين والأموال والأسلحة. وفى ظل حالة الاستياء وخيبة الأمل بين شباب الإسلاميين فى مصر، لن يكون من الصعب إيجاد العناصر التى يتم تجنيدها، ثم سيحتاج هؤلاء إلى المال للحصول على السلاح. وبما أن داعش لن يرسل أموال لأى جماعة تدعى تبعيتها، فيجب أن يجمعوا الأموال بأنفسهم وبنفس الوسائل التى يستخدمها داعش وهى الاختطاف وطرد الأقليات الدينية والاستيلاء على أملاكهم، وتهريب السلاح. ومع الأخذ فى الاعتبار أن هذه الوسائل قائمة فى مصر الآن، فإن السؤال يتعلق بأفضل الأماكن لظهور موالين لداعش فى مصر. وربما تكون الإجابة السريعة سيناء، لكن الإجابة الصحيحة هى الصعيد. فهناك أسلحة بالفعل فى الصعيد وكذلك هناك إسلاميون متشددون وسيطرة حكومية قليلة للغاية.