التغيير: الشرق الأوسط وسعت الولايات المتحدة حربها على الجهاديين لتشمل سوريا للمرة الاولى، إذ شنت مقاتلات اميركية واخرى من المملكة العربية السعودية والبحرين ودولة الامارات العربية المتحدة وقطر والاردن فجر امس غارات على عشرات الاهداف لتنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) و"جبهة النصرة" المتفرعة من "القاعدة" الأم وعلى "مجموعة خراسان" التابعة لها،

مما أوقع اكثر من 120 قتيلا من الجهاديين. ونفت واشنطن ان تكون ابلغت الحكومة السورية سابقا نيتها شن الغارات، على رغم ان وزارة الخارجية السورية قالت انها تبلغتها قبل ساعات من حصولها بواسطة العراق. وتعد هذه العملية التدخل الاجنبي الاول منذ نشوب النزاع قبل اكثر من ثلاث سنوات في سوريا حيث يسيطر التنظيم المتطرف على مناطق واسعة متاخمة للحدود العراقية – التركية في شمال البلاد وشرقها.

ورأى الرئيس الاميركي باراك اوباما أن هذه الغارات تظهر ان واشنطن ليست وحدها في الحرب على “داعش”. ورحب “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” المعارض المدعوم من الغرب بالغارات الجوية قائلا إنها ستساعد في معركته ضد الرئيس السوري بشار الأسد. أما روسيا، فانتقدت هذه الغارات قائلة إن من الضروري الاتفاق مع دمشق على أي غارات وإلا أحدث ذلك توترا في المنطقة. كما نددت ايران بانتهاك السيادة السورية.

وقال مسؤول إيراني كبير طلب عدم ذكر اسمه لـ”رويترز” إن الولايات المتحدة أبلغت إيران سلفا نيتها توجيه ضربات الى متشددي “الدولة الإسلامية” في سوريا وقالت لطهران إنها لن تستهدف القوات السورية النظامية. وأضاف: “نوقشت هذه القضية للمرة الاولى في جنيف، ثم نوقشت باستفاضة في نيويورك حينما تمت طمأنة إيران بأن الأسد وحكومته لن يكونا هدفا في حال أي عمل عسكري ضد داعش في سوريا”. واكد أن إيران تبلغت سلفا بصورة منفصلة أمر الغارات الجوية.

وسألت “رويترز” مسؤولا كبيرا في وزارة الخارجية الأميركية عن التطمينات الى أن القوات الحكومية السورية لن تستهدف، فأجاب: “لقد نقلنا نياتنا ولكن لم نبلغ الإيرانيين التوقيتات المحددة ولا الأهداف. كما قلنا… لن ننسق أي عمل عسكري مع إيران. وبالتأكيد لن نطلع إيران ايضا على أي معلومات استخبارات”