أمل هباني أشياء صغيرة *وبدأت (كارثة) الانتخابات القادمة بتمسح الانتهازيين  باقدام (سادتهم) بحثا عن الرضا وتقديمهم في القوائم ...

وكلما كانت المنطقة منكوبة ومكلومة كلما ظهرت (الحلاقيم ) الكبيرة لهؤلاء …لا بحثا عن تنمية ولاحقوق لمواطني المنطقة بل استمرارا لفسادهم ونهبهم لاموال المواطنين تحت سمع وبصر الدولة وبابتسامة الرضا من (البيق بوس ) …طالما أنهم يجيدون التملق والتحذلق …

* ويتجلى ذلك في الخبر الذي نشرته الصحف السودانية اليوم الاثنين عن ترشيح ولاية النيل ألابيض للرئيس عمر البشير لدورة رئاسية قادمة جديدة في الانتخابات القادمة …..والحقيقة أن ولاية النيل الابيض (لم ترشح ولا يحزنون ) ..انما رشح من ينتظر أن ترد له تحية الترشيح باحسن منها ويكون المرشح الرئاسي لولاية النيل الأبيض …..

*وهذه هي ضربة البداية لانتخابات معطوبة ومضروبة وستكون فيها …الصور نفس المشاهد أن لم تكن اسواء من انتخابات 2010 ….وفي كل النظم الديكتاتورية تلتف حول الرئيس مجموعات من حارقي البخور أولئك يغذون نزعاته الاستبدادية بأنه ليس هناك من هو أ فضل ولا انسب منه ….والحقيقة دائما ما تكون  عكس ذلك تماما ….وفي حال السودان المنطق يقول أنه حتى لو أراد المؤتمر الوطني اعادة تسويق نفسه في هذه الانتخابات فعليه أن يقدم مرشحا جديدا  بل أنها فرصة جيدة ليتهرب من كثير من الاستحقاقات والملاحقات المحلية والدولية بتقديم مرشح جديد …..وهذه الخطوة كان يجب أن تحدث منذ انتخابات 2010 لو كان هناك منطق للاشياء ….واذكر أنني أبان الحملات الانتخابية لانتخابات 2010 دعتنا قناة الجزيرة (مجموعة صحافيين) لندوة تلفزيونية مع كمال عبيد الناطق الرسمي باسم الحكومة حينها …وسألته ذات السؤال ..أن هذه الانتخابات كانت فرصتكم للتغيير الرئاسي كحزب حاكم وتقديم بديل يعيد ثقةالمواطن  المجتمع الدولي فيكم ؟و اذكر أنه رد علي قائلا يعني نجيب منو؟ ……ولأن المؤتمر الوطني  تجمع للانتهازين والوصوليين لا يستطيع أن يتخذ قرار (البديل الرئاسي ) بالمنطق والحسابات السياسية والوطنية المعقولة ….

*وبعد خمسة سنوات الحال لم يبارح مكانه ألا للأسواء …وهاهي جموع الانتهازين تزداد قوة وعلو شأن ….ليشدو والي النيل الابيض يوسف الشنبلي للرئيس بشدو المتنبئ في سيف الدولة …يا من يعز علينا أن نفارقهم …..وجداننا كل شئ بعدكم عدم ….

وحتى لايفارق والينا الهمام… فراق المتنبئ لمولاه …..لابد الا يفارق ولايته ….لخمسة سنوات قادمة …. والسؤال الذي نطرقه هو  ماذا سيستفيد النيل الابيض من هذين الترشيحين …… ياشنبلي ؟ بعد أن هجرته الزراعة ونفقت ثروته الحيوانية ووصلت بيئته الى الحضيض ويعشش المرض والفقر والجهل في جل مدنه واريافه ؟