أمل هباني أشياء صغيرة *قبل عام ومثل هذه الأيام انفجر تراكم الاحساس بالظلم والقهر والفقروالذل  ....وحتى تراكم المقاومة السلمية لهذا النظام طوال اربعة وعشرون عاما ماضيا ...

وكانت انتفاضة سبتمبر التي تعتبر اكبر حركة مقاومة سلمية للنظام منذ بداياته …. وتميزت سبتمبر عما سبقها من حراك جماهيري بأنها قدمت الثمن على النتائج أذ راح ضحيتها عشرات الشهداء ومازال بعض الجرحى يواصلون علاجهم الى الآن ومازال هناك معتقلين بدأت محاكمتهم منذ اشهر قليلة ..

*شهداء سبتمبر يعبدون طريق التغيير   و(يمندلونها ) ….وما يحدث الآن من اعتقالات (مرعوبة ) و(مذعورة ) و(مرتبكة ) خير دليل على ذلك فمن اعتقال الاستاذة الفاضلة فايزة نقد من ندوة اثناء تأبين الشهيد الى اعتقال  المناضل   عماد الصادق من حرم محكمة ام درمان  صباح اليوم الخميس خير دليل على ذلك ….

*فهم يخشون ذكرى سبتمبر …وصور الشهداء تترآي لهم في منامهم وصحوهم …فهؤلاء هم من كسروا صلفهم وتجبرهم وجعلوهم بعد خطابهم الاستبدادي المتجبر يبحثوا في معاجم اللغة عن مترادفات لكلمة الحوار والمشاركة السياسية و الاتفاقيات السياسية الحقيقية مع الاحزاب المعارضة وليس اتفاقية (الانحناء مقابل الثراء ) التي وقعتها الاحزاب فاقدة الاهلية الاخلاقية والوطنية مع المؤتمر الوطني ….. وهي التي جعلتهم (يدورون حول نفسهم ) بحثا عن مخارجة آمنة تضمن بقاء بعضهم في السلطة ولو على حساب ذهاب البعض من السمك الكبار (امثال علي عثمان ونافع )…بدلا من أن تقتلعهم هبة جماهيرية كالتي حدثت في سبتمبر و لم تكن في حسبانهم ولا على أذهانهم ….

*ما يحدث من مواصلة انتهاكات لحقوق الناشطين والسياسين باعتقالهم (بتفتيش الضمير والنوايا ) أي قبل أن يخرجوا حتى الى الشارع في مظاهرة يعكس مدى (جرسة ) هذا النظام ..بل يعكس مدى اصطكاك افكاره بارجله فهو لا يستطيع أن يفكر بعقلانية وارجله تصطك خوفا من أي فعل قادم يكون بمثابة (الضربة التي فتت الحجر ) ….لذلك يعتقل العشرات وهو يتحدث عن حوار سياسي شامل لا يستثنى المعارضة السلمية او المسلحة ….ثم سعيه سعي السيدة هاجر بين الصفى والمروة بدفع الرشاوى وتقديم التنازلات للدول والمجموعات والافراد حتى يبقى في البند العاشر ولا ينتقل الى البند الرابع  من ميثاق المجلس في تقرير حالة حقوق الانسان في السودان في جلسات  مجلس حقوق الانسان المنعقدةفي جنيف حتى لحظة كتابة العمود  …

*في ذكرى انتفاضة سبتمبر …لن تضيع هذه الدماء التي عبدت الطريق وجعلته سالكا للتغيير هدرا … وستواصل سبتمبر ما بدأته ..بسبتمبر باكتوبر ..المهم …قريبا سيسقط  هذا النظام  الذي يتكء على منسئة سليمان ..فهو مجرد جثة هامدة …تخيف الناس وهي ميتة  بتاريخها في التخويف والقمع …