عرض حسين سعد التقرير وتجاهل الرؤى السياسة:- من قراءة التقرير نجده تجاهل الرؤى السياسية والإرادة السياسية نجدها غائبة عن التقرير في كل محاوره ومداخله وتحليله.

وانه من المهم والمهم جدا وجود إرادة سياسة وعزم جاد يحلل مشاكل المشروع ويقيم وضعه ويبيت النية الحسنة في الدفع باليات وطنية عالية الهمة تسهم في الحلول وتدفع  التطور. وذلك لان معظم المشاكل والتدهور كان العامل السياسي دور ملحوظ فيه والتي لم يكن العامل السياسي دور فيها نجده فأقمها أو تجاهلها عن قصد و يمثل غياب الإرادة السياسة سبب رئيسي في التدهور وإحباط كل محولات الإصلاح الجادة بل نري الإرادة الساسية تعمل علي تشجيع التدهور وحماية الفساد  وسن قوانين ضد مصلحة المشروع وكان حريا علي التقرير أن يقف علي هذه الجزئية ويحمل الجهات السياسية التدهور والحال الذي آل إليه المشروع أو يقل إن العلاج يتطلب إرادة سياسية مخلصة  متفانية ونذكر من التجاهل السياسي

المقصود وتجاهله التقرير الأتي :

1- سكوت الجهات السياسية وأجهزتها عن قرارات القضاء حول شرعية الاتحاد وزيادة فترته فوق المعدل القانوني ناهيك من قولنا أنهم جزء من المشكلة والتدهور .

2- سكوت الجهات السياسية عن خرق القرارات الرئاسية في أمر الخصخصة وبيع أصول المشروع ووحداته الخدمية كان أجدي بالتقرير تناولها .

3- سكوت الجهات السياسية وأجهزتها عن امرالقضاء نحو قضايا الملاك وحقوق وأوضاع العاملين بالمشروع .

4- سكوت الجهات السياسية وأجهزتها عن قضايا الفساد والنهب والاختلاسات والاستيلاء علي أملاك جمعيات المزارعين التعاونية والطرق التي بيعت بها

زج  الجهات السياسية بقانون سيئي عمل علي تدهور المشروع وبنياته وأسسه الإدارية وإصرار الجهات السياسية  علية حتى اليوم ناهيك عن الطريقة التي اجيز بها .

كما وردت إدانات سياسية عن غياب الإدارة السياسية في التقرير بدون تسميتها بمسمياتها .

مثل الآتي :-

1- ورد في التقرير ص (17)  مايلي ( جرت عدة محاولات لإصلاح المؤسس ونظم الإنتاج والتمويل , بالرغم من ذلك ظل ضعف الانتاجية صفة ملازمة للمشروع) .

نقول أجهضت محاولات الإصلاح المذكورة التجاهل وغياب الإرادة السياسة .

2- ومن الأمثلة في التقرير نقرأ الفقرة الآتية في ص (17) التي تقول ( إن سياسات الاقتصاد الكلي والسياسات الانتاجية في القطاع الحقيقي تحمل قسطا من ضعف الإنتاج في القطاع الزراعي وفي المشروع خاصة بعد سياسة التحرير الاقتصادي ) .

من عرابي سياسات الاقتصاد الكلي والتحرير الا قتصادي وهنا نقول إن أساس المشكلة في القطاع الزراعي والمشروع  قلة الإنتاج وتدني الانتاجية و هي التي تقف عائق في طريق التطور الزراعي وهي سياسات تدعوا لي هيمنة رأس المال الطفيلي علي حساب القطاع العام الفعال وهي معول لهدم المشاريع الناجحة وبنهجها الداعي الخصخصة وإعادة الهيكلة مما أدي  إلى زيادت العطالة وسيطرة السوق وبروز المهن الهامشية علي حساب الإنتاج الحقيقي مالم تنصلح السياسات الاقتصادية الكلية  نحو المنتج الحقيقي وتحفيزه وسط مناخ الإنتاج والعمل له لا يمكن أن تنجح أو تتطور العملية الزراعية والمشروع بصف خاصة في ظل هذا الوضع الاقتصادي وهياكله المتردية .

 3- ومن أمثلة التجاهل للإرادة السياسية ورد في التقرير ص (18) ما يلي ( عن تطبيق القانون اتضح أن الجهات المسئولة لم تلتزم بخطوات مصفوفة التنفيذ ).وذكر التقرير نقاط سبع لم تنفذ وهذا يعزي عندنا القصد السياسي المبرمج .

4- ومن أمثلة الغباء السياسي المقصود ما ورد في التقرير حول قبول مؤشرات الدراسة التركية لعام (2009 م) الداعية للخصخصة وإعادة الهيكلة حيث خفضت العمالة بالمشروع إلي 75 شخص ثم إلي 48 بالإدارة الزراعية . وفي (2011) خفض العدد إلي 21 فقط انظر أخر صفحة (23 ) وشر البلية ما يضحك .

 5- ومن أمثلة الدور السياسي الغائب أو المقصود اقرأ الفقرة الآتية في ص (30 ) في المحور الخامس الوحدات الخدمية نقول ( قضت أحكام قانون مشروع الجزيرة لعام 2005 م بخصخصة المحالج وتمليكه للعاملين بالمشروع ) وحسب تقرير إدارة المحالج كانت هناك مشكلة مالية ما اضطر الإدارة لبيع بعض الأصول لتوفير موارد مالية .. انظر بيع الأصول والأساس من اجل مال التسيير الغياب والقصر السياسي.

6- في صفحة (36 ) من التقرير قبل مجلس الإدارة الدراسة المقدمة من البنك الدولي التي أعدتها الشركة التركية عن الهيكل الإداري والوظيفي والمالي للمشروع . وهي كانت ركيزة الهيكلة وتخفيض العمال في 24/6/2008 م . حيث

إن في أمر تجاهل دراسة لجنة د. عبد الله عبد السلام وقبول الدراسة التركية لأنها تخدم مصالح الرأسمالية الطفيلية .

هذه كانت نماذج عن التجاهل والسكوت السياسي المبرمج نحو المشروع . وهي من داخل التقرير الذي أشار لها وذكرها دون تسميتها ونحن نقدر ذكره والوقوف حولها..

أن التجاهل الذي أعبناه علي التقرير وقلنا انه لم يتعرض له ولم يسميه ولم يحدد المسئولية منه هو تجاهل الدور السياسي الذي يمكن أن  يحشد ويسلط الأضواء علي مشكلة المشروع والرؤى السياسية المقصودة عندنا وتجاهلها التقرير ليس أيدلوجية سياسية معينة لجماعة أو حزب معين بل نقصد بها الإرادة السياسة وقوة الدفع والهمة والجدية في النظر للمشاكل والتدهور بعين فاحصة تضع المشروع في سلم الأولويات رؤى وإرادة سياسية واقتصادية وزراعية تدعم المنتج في ظل سياسات كلية تركز علي القطاع الحقيقي للمنتج تبسط له الخطط والبرامج والقوانين التي تعمل علي تعظيمه ومحاصرة المعوقات .(يتبع)