عرض حسين سعد رد التحالف حول التقرير والدارسة : ظل تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل وفياً لتاريخه وإلى مجهودات ونضالات المزارعين في كل الحقب مهموما بالمشروع ومزارعيه متمركزاً في الحفاظ على المشروع ككيان ووحدة اقتصادية تخدم المزارع والبلاد .

محافظاً وحامدا إلى النعم الطبيعية التي وهبها الخالق في أرض المشروع من استواء ومعقولية انحدار وطبيعة تشبع ذاتي في الري,  وحفظ المياه , مناخ يتناسب مع أغلب المحاصيل المطلوبة . ماء وتربة تنعدم فيها الملوحة الضارة بالزراعة .

     طبيعة أرض خلقت لتكون مشروعاً لكن عبث وأهواء الطامعين من البشر عملت على تخريب ما رسم وخطط ونفذ عبر التاريخ الطويل ليكون موردا للبلاد أوصلت المشروع إلى حال اليوم تغني عن القول والشرح فتنادت أصوات وأصوات بالإصلاح والوقوف . ولقد كان التحالف في الطليعة ممسكاً بهم المشروع ومشاركاً ومتعاوناً مع كل الفعاليات والمنظمات والجهات ذات التوجه الصادق نحو المشروع.

لا يتعنت لمصلحة رؤى ثابتة جامدة لا يشخصن القضايا ولا يلهث إلى مجد سياسي أو فكر بل كل ما يرمز نحو الإصلاح نحن معه قلباً وغالباً .

فكانت لجنة د. تاج السر وقبلها لجان ودراسات كان التحالف متعاون معها مقدماً رؤيته ومساهماته وسوف يظل .

جاءت مخرجات وتوصيات لجنة د. تاج السر وأخضعناها إلى الدراسة والتقييم حسب آلياتنا وقناعاتنا. والتحالف على استعداد علي المحاورة والمناقشة وتقديم المفيد حول الدراسة وغيرها وتبيان الإيجابي والسلبي فيها في موضوعية عالية ومهنية محايدة من أجل تطوير وتطويق مشاكله .

وفي أمر دراسة د. تاج السر نقول … إنها دراسة إيجابية فعالة  من حيث الوصف والتحليل    وقدمت الحلول والرؤى المستقبلية في تصور مقبول بشكل عام وجيد في بعض التوصيات .

بشكل عام واجمالي نقبل التقرير وتوصياته وهو عندنا وأحد من أهم ركائز العمل التي يمكن أن تساهم مع الدراسات الموجودة  ومع  أدبيات التحالف ودراساته يمكن أن تشكل رؤيه تعمل علي حل مشاكل المشروع وتضعه في مصاف التطور والرقي خدمة للمزارع والسودان.

ونعض عليها بالنواجذ وندعو لتكوين جبهة عريضة من التحالف والعاملين ومنظمات المجتمع المدني وكل الحادبين علي المشروع ورفاهية الشعب السوداني .

جبهة تضغط علي متخذي القرار والقوة التنفيذية يشتي وسائل الضعط المتاحة من اجل تنفيذ التقرير واصطحاب الرؤى الفعالة معه .ونحن في التحالف مع  إقرارنا بان التقرير جيد ومقبول نقدم معه رؤانا وإيضاحاتنا وتعليقاتنا أثرا للنقاش وتطويرا لتوصياته  حتي يكون التقرير أكثر نفعا وأسهل تنفيذاً .

 . الملاحظات والتقييم حول المحور الأول:

 – الوضع المؤسس والتنظيمي والإداري: – 

في هذا الباب والأبواب اللاحقة سوف تناول محاور التقرير السبعة ونقدم رؤانا ونبين وجهة نظرنا في المحور المقصود وتقديم الملاحظات وتوصياتنا علي شكل يدعم ويفيد موضوع المحور وعن محور الوضع المؤسس والإطار التنظيمي والإداري .. ونقول انه رأس الأمر ولابد من وجود هيكل لائحي وقانوني مؤسس بأطر النظم بنسق العلاقات الداخلية في المشروع ويحدد مستوي المسئوليات ومراحل التنفيذ وكيفية اتخاذ القرار ومتابعته ومراجعته وفق أسس رقابية إدارية من اجل انجاز الأهداف المرسومة لذلك..

إن ضمان نجاحات أي منشاة اقتصادية تتضافر فيه جهود ونظم عمل مؤسس يحكمها نظام إداري علمي داخل المنشأة( البيئة الداخلية وخارجي ( البيئة الخارجية) 

والتناسق بين المنشاة داخليا وتفاعلها مع المناخ العام والخارجي سوي السياسي أو الاقتصادي أو مالي أو قانوني. نابع من المجتمع وسلوكياته ونظمه الاجتماعية وثقافة الفرد, وهذا يساهم في جعل المنشاة قادرة علي تحقيق أهدافها .

وفي مشروع الجزيرة كمنشأة اقتصادية إجتماعية نجده انهيار دوره وعجز عن تحقيق أهدافه ورسالته كما بينت دراسة د. تاج السر وذكرنا نحن في التحالف في عدة منابر ونعزي ذلك لعدة أسباب أهمها المناخ الاقتصادي والسياسي العام في البلد وما ينتهجه من معالجات وقوانين كلها ساهمت في تدهور المشروع وان العلاج والإصلاح للمشروع قبل وضع نظم أسس تنظيمية وإدارية يتطلب أن تشكل السياسات العامة والاقتصادية قوة دفع للإصلاح الزراعي الحقيقي وان تصب بالياتها نحو المنتج الحقيقي, والدور الاقتصادى والاجتماعى للمشروع . من حقيقة القول وبداهته قبل وضع قوانين ولوائح تدير وتنظم المشروع والعمليات الزراعية والإدارية وتطوره مؤسسيا وتنظيما وإداريا لابد من تهيئه مناخ يسهم ويكسب هذه القوانين هيبتها ويمهد لها طريق الانجاز. ومن أولي الأولويات الكلية التي تدفع بالحل وتعطي القوة للقوانين وتبسط مناخ عام تنظيمي نذكر الآتي :

أولا    اصلاح وتغيير السياسات العامة في البلد والسياسات الاقتصادية والزراعية علي وجه الخصوص والأسس التي تنظم العمل والإنتاج والتمويل والسياسات المالية والنقدية العامة. زائد مفاهيم التسويق والاستثمار والادخار والتوظيف.. كل هذه المنظومة مالم تكن في تناسق وهدف  و هو دعم المنتج ووضع آليات تحفز العمل والإنتاج ونهي مناخ عام في مصلحة القطاع الزراعي والمنتج الحقيقي ..

في انعدام هذا لا يمكن ان تنجح إصلاحات إدارية وتنظيمية في المشروع .

ثانيا : القناعة لكل مكونات المجتمع والدولة والقوة الحزبية ومجتمع الجزيرة . إن الزراعة هي أساس الاقتصاد السوداني بدل التعويل علي مورد ناضب من الموارد الغير متجددة .

ثالثا : إن مشروع الجزيرة يمثل مساحة مقدرة  كبيرة تمثل أكثر من نصف المساحة المروية في السودان وذو ارض ومقومات طبيعيه عالية العطاء . وان المشروع يستهلك أكثر من ثلث حصة مياه السودان ذات التقاطعات السياسية والأمنية إقليميا ودوليا . زايدا أن المشروع يمكن أن يوفر غذاء كامل للسودان يكفينا رهن الإرادة الوطنية .

 وان الجزيرة ارض المشروع تمثل  ثقل سكاني كبير وخالي من النزاعات الاثنية والاجتماعية.والمجتمع فيها مستقر وإنسان ذو خبرة زراعية عالية ..كل هذا يحتم علينا الانتباه والاهتمام بشكل عام وكلي للمشروع حتى تحقيق كل الآمال الاقتصاد.ية.

رابعا : كما قال التقرير إن حال وبنيات ومنشأءت وأصول المشروع وصلت إلي حال لا يمكن آن تقبل الإصلاح والمعالجة ولا يمكن إن تقوم بالدور المناط بها ولا يمكن أن تنفع  فيها إصلاحات إدارية وموسسية وتنظيمية كما قال المحور الأول في التطوير عليه لابد ونقول نحن كذلك لابد من برامج مارشال سوداني يعمل علي إعادة تأسيس وانشأ كل البنيات خاصة مجال الري وإصلاح مراكز الخدمات والترحيل والمكاتب في المشروع تقوم به الدولة علي قرار مشروع سد مروي أو بنيات البترول القائمة وليس العائد المرجو من المشروع بأقل من عوائد البترول والسدود بل هو الأساس .

لابد من برامج تأسيس وليس  تأهيل الموجود يصطحب معه التطورات الحديثة في التكنولوجيا والتصنيع ونظم الخدمات الرقمية المتطورة من هندسة زراعية الخ , برامج مصحوب بعزم الدولة في بناء صرح عالي يكفي ويضمن غذاء أهل السودان .

خامسا :  قبل وضع إطار مؤسس وتنظيمي في المشروع لابد من النظر في إنسان المشروع ومزارعيه في إعادة تأهيله نفسيا وإعادته إلي دورة الإنتاج بعد ما انقطع منها .

بسب قلة الإنتاج وتدني الإنتاجية بسبب الخراب والفساد في المشروع الذي أحبطه وأبعده عن محافل الإنتاج . ونري هذا يمكن إن يكون إذا شعر المزارع بجدية  الجهات السياسية النافذة والسلطة إذا بدأت برامج تحقيق ومحاسبة وفتح الملفات الفساد ونهب أصول المشروع وتقديم كل سارق ومفسد ومخرب في أصول المشروع . وهذه الفقرة طالب بها تقرير د. تاج السر من حيث ضرورة بسط هيبة الدولة وحصر الممتلكات ومحاسبة المفسدين وفتح تحقيق في كل المخالفات .

في باب المحو ر التنظيمي والمؤسسي  قلنا   لابد من تهيئة الجو العام والمشروع بحيث يكون علي درجة وحاله  يقبل الأسس الإدارية والقانونية التي قصدها المحور الأول  في التقرير . وبتطبيق هذه الاسس التي ذكرناها يمكن إن يكون بداية العلاج والاصلاح وفق منظور تنظيمي ومؤسسي, نري ان توخذ العملية الزراعية والإدارية مع بعض في تناسق مع إحتياجات المزارع وآماله(يتبع)