زهير السراج رشحت قبل يومين أخبار جديدة عن ما يسمى بـ(المشروع القطرى لتنمية الاثار السودانية) فى مرحلته الثانية، كما أودت وكالة الأنباء الحكومية (سونا) على لسان المنسق العام للمشروع الدكتور صلاح محمد أحمد

ــ ولا يدرى احد، ولم تكشف الحكومة ماذا حدث فى المرحلة الاولى او ماهية هذا المشروع ونوعية الاتفاق بين السودان وقطر حتى الان.

* يقول الدكتور صلاح الدين محمد أحمد، كما اوردت سونا: ” ان الموسم الاثاري الثاني يشتمل على تمويل 40 بعثة قطرية ويشهد بداية العمل فى مشروع اهرامات البجراوية والذي تنفذه البعثة القطرية برئاسة الشيخ حسن بن محمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس أمناء هيئة متاحف قطر ورئيس اللجنة المشتركة للمشروع القطري السوداني للآثار، بالإضافة الى البدء فى تأهيل متحف السودان وتشييد متحف النقعة بجانب افتتاح معسكري البركل والبجراوية نهاية العام الحالي لإيواء البعثات الأثرية العاملة فى السودان “
وتقول سونا “ان المشروع القطري السوداني لتنمية وصيانة وتطوير آثار السودان يعد مبادرة تهدف إلى تطوير الموروث الأثري الغنى الذي تنعم به البلاد، وجاء المشروع تلبية لإرادة القيادة السياسية بالبلدين لتنشيط  دور التراث الثقافي بالسودان، وستعمل البعثة القطرية على ترميم أهرامات السودان فى “المقابر الملكية الهرمية في مروي” بالبجراوية، بالشراكة مع “المعهد الألماني للآثار DAI “، كما ترعى البعثة الأرشيف الرقمي للمهندس المعماري (فريتز هينكل) الذي عمل لأكثر من أربعة عقود في خدمة الآثار السودانية وخاصة مشروع ترميم أهرامات مروي، فضلاً عن خطة البعثة لبناء متحف جديد في منطقة النقعة التي تُعد من أهم مواقع الحضارة المروية وأكثرها إثارة، كما ستولي البعثة عناية خاصة بمشكلة عوامل التعرية وزحف وتراكم الرمال على الأهرامات (مشروع مماثل لما تم في موقع مأرب في اليمن)، وعرض جاذب للأهرامات للزوار، وستقوم ببناء معسكرين في منطقة أهرامات البجراوية وجبل البركل، بغرض توفير أماكن ملائمة للعمل والسكن للبعثات العلمية الأثرية بالمواقع، ثم تؤول هذه المعسكرات كهدية من المشروع للسودان لتستخدم لإقامة السياح والزوار أو لإقامة أى أنشطة ثقافية أو مجتمعية مختلفة فيما بعد.” انتهى الخبر.

* حسنا كل هذا كلام ممتاز وجميل إذا كانت حقيقة المشروع القطرى هو تنمية الآثار السودانية بالفعل، التى وجدت الاهمال المتواصل من قبل كل الحكومات السابقة ما عدا حكومة (مايو) التى شيدت المتحف القومى واهتمت بحماية الآثار من النهب والسرقة، ولكن يبقى السؤال الذى طرحته فى مقال سابق قائما: “ماهى نوعية الاتفاق بين الدولتين حول هذا المشروع ولماذا لا يُنشر كى يطمئن السودانيون على آثارهم وعدم تعرضها للنقل الدائم الى مكان آخر خاصة مع تشييد قطر لمتحف ضخم سيفتتح فى بداية شهر ديسمبر القادم يضم قسما ضخما لآثار وادى النيل وذلك استعدادا لاستقبال نهائيات كاس العالم 2022 ، والرفض المصرى (فى عهد الرئيس المعزول مرسى) للمقترحات القطرية لتنمية الآثار المصرية مما اضطر قطر للاتجاه نحو السودان، وهو ما يوجب الحرص والمتابعة الدقيقة للتأكد من حقيقة هذا المشروع، والإلحاح على الحكومة السودانية ووزارة الآثار للإجابة عن الأسئلة التى طرحت للكشف عن تفاصيل الاتفاق والفائدة التى ستجنيها قطر من هذا المشروع ..!!