أمل هباني *ست البنات خالد عابدين طالبة سودانية امتحنت من االمملكة العربية السعودية حيث تقيم مع اسرتها واحرزت نسبة 99,357 في امتحان شهادة الثانوية السعودية 

وجاءت الى السودان يملؤها الأمل بأن  نتيجتها هذه لابد أن تجد لها مقعدا في احد الجامعات السودانية في احدى الكليات المميزة …..حسب القرار الصادر من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والذي يعطي ابناء المغتربين المتفوقين جدا فرصا محدودة جدا في المنافسة الحكومية بعد تعديل شهاداتهم بخصم نسبة  محددة من النسبة الكلية التي احرزها الطالب …وكعادة هذه الحكومة في الالتفاف والاستهبال …وضعت شروطا تعجيزية لكي يستطيع اي من الطالبات أو الطلاب احرازها

 *..ففي حالة ست البنات هبطت النسبة الى 91% بعد أن استبعدت مادة القدرات بحجة أنها  مقررة هناك وليست مقررة هنا (مع ان هذه هي طريقة التعليم الاكثر حداثة ) …ثم بعد ذلك تم تعديل النسبة لتهبط الى 84.4% ،لتفقد هي ومئات من ابناء المغتربين امثالها  فرصتهم في المنافسة الحكومية  دون (التلمظ لجيوب اهلهم) ….بسياسة ابتزاز المغتربين و(شفط) اموالهم بكافة وسائل وسبل الجباية الريعية …وصممت السياسات ودبجت اللوائح والقرارات وهي تركز النظر في مكان واحد وهي (جيوب المغتربين )….

*وسياسات التعليم العالي تجاه هذه الشريحة فصلت تفصيلا لتصل الى ذلك الهدف المادي التجاري الرخيص ..ومقابل ذلك حرم ابناء المغتربين من حقوق يكفلها لهم حتى الدستور وهي المنافسة للحصول على فرص دراسة في جامعاتهم الحكومية باعتبارهم مواطنون سودانيون يجب أن يتمتعوا بكافة حقوق المواطنة …..حتى يمولوا القبول الخاص وحتى الجامعات الخاصة التي ارتفعت اسهمها بفضل أولئك المغتربين وتعليمهم الجيد  الذي تلقوه وأموالهم التي يدفعونها ….

* يجب مراجعة كل السياسات تجاه المغتربين خاصة السياسات التعليمية،باعطائهم فرصا متساوية لابنائهم في المنافسة الحكومية في الجامعات الحكومية   باعتبارهم مواطنون كاملي الحقوق …خاصة انهم دفعوا واجباتهم بالزيادة سياسيا واجتماعيا ، فبفضل شريحة كبيرة منهم مازال هذا المجتمع صامدا ومتماسكا ..فكل شاب يتزوج في الحلة يكون هناك شقيق أو ابن عم مغترب دعم هذا الزواج …وحتى المدارس والكهرباء في كثير من القرى والمدن البعيدة قامت بمجهودات المغتربين ….. واذا كانت حركات (حقوق) المهمشين ومواطنيتهم قد علا صوتها …وارتفعت (قعقعة) سلاحها مطالبة بحقوقها العادلة في ظل الدولة السودانية ….فأن المغتربين قد يأتي عليهم يوما   يكونوا حركة مطلبية باعتبارهم (مستهدفين) وليسوا مهمشين …فهم الفئة الاكثر حضورا اجتماعيا وسياسيا لا تمييزا ولا تفضيلا …ولكن امرا واجبارا باساليب شتى ومنهج موحد هو (هات ) لا يقابله أبدا فعل الأمر الانساني (خذ) ….