عيسى ابراهيم عن الدكتوراة "بقولكم"!! درجة الدكتوراة التي يهلل لها بعض السذج ويكبِّر، ويزحمون بها الدنيا ضجيجاً وصخباً، ما هي إلا شهادة تثبت أن الحاصل عليها قد تأهل ليكون باحثاً في ما أجيز فيه من مجال علمي خاصة،

ولا يفقد حنكته ودرايته إذا اتجه ليحكم على أو يتصدى لقضايا نظر خلافية عامة، والباحث عادة بكثرة المران والدربة يكتسب في ذاته أدوات البحث ويكتسب النظرة العلمية الثاقبة والموضوعية ويتجنب التحيز (العدو الأكبر للباحث)، والميل مع هوى النفس!!..فإن تحيز أو مال مع هواه فلن يكون باحثاً!..

 

1/ أخطاء الدكتور الباحث (د. عارف الـ “ماعارف”)

(اصدار أحكامٍ بلا حيثيات ولا بينات ولا أدلة ولا براهين)

وصف د. عارف الركابي في مقاله بتاريخ 28 سبتمبر 2014 بصحيفة الانتباهة صفحة (6) الفكرة الجمهورية بأنها (1) دعوة كفرية شيطانيّة، (2) جهرت بالتخلي عن تشريعات الإسلام، (3) دعت لتشريع (فردي) جديد يصل إليه كل فرد بطريقته!!، (4) نسفت “بذلك الأحكام الشرعية وفي مقدمتها: (أركان الإسلام الخمسة) وأحكامه التي أجمع عليها المسلمون…”، (5) فسّرت “الشهادتين بغير تفسيرهما الصحيح”..

كل هذا قاله (وهو الباحث) في حق الأستاذ محمود وفي حق الفكرة الجمهورية، بلا مقدمات ولا حيثيات ولا بينات ولا أدلة ولا براهين، ونحن ننازعه في كل ذلك بلا استثناء، ونطالبه: “قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين”!، أصدقاء الفكرة الجمهورية اليوم (الرأي الثالث) يعرفون عن الفكرة الجمهورية أنها الوحيدة الناطقة عن المصحف اليوم!..

 

2/ أخطاء الدكتور الباحث (د. عارف الـ “ماعارف”)

(دعاوى بلا دليل ودليلنا على دعاويه موجود في كتاب الرسالة الثانية من الاسلام الذي ادعى أنه اطلع عليه)

يقول الباحث في مقاله عن الأستاذ محمود أنه قال: (1) “بوجود رسالتين في الإسلام”، (2) ” ادّعى لنفسه أنه المأذون له بالرسالة الثانية!!”، (3) ” بل صرّح بنبوته”، (4) “قال في توضيح دعوته للرسالة (الثانية) التي ادّعى أنه صاحبها”، (5) “يكرر أنه صاحب (الرسالة الثانية) التي يدعيها”، (6) “يؤكّد محمود محمد طه دعواه الكاذبة أنه صاحب (الرسالة الثانية)”، (7) “إذ يدّعي محمود محمد طه أنه صاحب (الرسالة الثانية) في الإسلام وأنه مأذونٌ له أن ينسخ ما كان محكماً، ويبعث ما كان منسوخاً”..

صحيح أن الأستاذ محمود في شرحه للفكرة الجمهورية قال “بوجود رسالتين في الإسلام”، رسالة أولى قامت على فروع القرآن ورسالة ثانية تقوم على أصوله، ولكنه قطعاً لم يقل أنه “رسول” أو أنه “نبي” أو أنه “ولي”، ولم يقل أنه “المأذون”، بل قال ما يدحض دعاوى هذا الباحث الـ “ماعارف”، في صفحة (17 ) من الكتاب الذي ادعى الباحث أنه اطلع عليه، قال الأستاذ بلا مواربة: “إن محمداً رسول الرسالة الأولى، وهو رسول الرسالة الثانية..وهو قد فصل الرسالة الأولى تفصيلاً، وأجمل الرسالة الثانية اجمالاً، ولا يقتضي تفصيلها إلا فهماً جديداً للقرآن، وهو ما يقوم عليه هذا الكتاب الذي بين يدي القراء..” (المصدر كتاب الرسالة الثانية من الاسلام – صفحة 17 – الطبعة الخامسة)

 

3/ أخطاء الدكتور الباحث (د. عارف الـ “ماعارف”)

(دعاوى مرسلة ارسالاً بلا سند من عقلً أو نقلً)

يقول الباحث د. الركابي في مقاله عن الأستاذ محمود: (1) “ادّعى أن الرسول عليه الصلاة والسلام يجب تقليده في (أصالته) أي الوصول إلى الله”، – هات برهانك على كلامك يا باحث!!، (2) “ثمّ لكل (فرد) أن يعبد الله وفق ما يصل إليه”، – أين برهانك على ما تقول يا ركابي؟!، (3) “وبهذه الدعوة الكفرية يبطل دين الإسلام وتشريعاته”، “ويحل محله تشريع الشيطان والهوى”، – أسرع بالدليل يا دكتور عارف عوض الركابي وسيعوزك الدليل يا باحث!، (4)

“واستبدل الصيام بما يسمى بـ (الصوم الصمدي)”، لا برهان لك على ذلك يا أيها الباحث!، (5) “وفي الحج أيضاً لم يحج ليس لأنه غير مستطيع ولكن انطلاقاً من مبدئه في أن المكلّف يصل للطريقة (الخاصة به) في العبادة”..

أنا على ثقة تامة من أنك لن تستطيع اثيات ذلك يا د. الركابي لسبب بسيط؛ فلقد شهدنا مع الأستاذ محمود محمد طه العديد من شهور رمضان وكان يصوم كما نصوم، وأعوذ بالله من كلمة “كما” التي وردت في ثتايا كلامي، إذ كان في ارشاده لنا يعلمنا أن نصوم (حين نصوم عن الشهوتين) أن صوم عن الـ “سوى” ونطلب (في كل ذلك) الله..

 

الرسالة لم تختم: كيف ولماذا؟!

يقول الباحث (المُمْتَحن في استحقاقه الدكتوراة): “كما يجرؤ محمود محمد طه على التصريح بأن الرسالة لم تختم”.. ونقول للباحث أن الرسالة لم تختم، رغم أن النبوة قد ختمت ومعنى أن النبوة قد ختمت: أن جبريل عليه السلام لن يتصل ببشر بعد النبي (صلى الله عليه وسلم) ليوحي له، إذ أن كل ما أراد الله أن يقوله للبشر موجود بين دفتي المصحف، معنى ذلك أن النبوة نزلت إلى الأرض بمعنى نزول القرآن، ولكن ماذا نعني بقولنا أن الرسالة لم تختم؟..

الرسالة لم تختم لأن “الرسول الخاتم” بشر بمجئ المسيح عليه السلام والأحاديث فائضة في ذلك: “كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً مقسطاً يملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً وجورا…..”، وقد ينشغل القارئ العزيز بقولي: “الرسول الخاتم”، وهو محق، فلينتظر حتى أبين له ما أقول!..

* للنبي (صلى الله عليه وسلم) ثلاثة مقامات فهو رسول حين أثمرت نبوته رسالة لقومه يدرجهم بها وهي تكليفهم قدر طاقتهم، كما كان تكليفه هو قدر طاقته، وطاقته أكبر من طاقتهم بلا أدنى ريب، إذ كان تكليفه في الصلاة ست صلوات بزيادة قيام الليل في حقه أمراً “قم الليل…”، وكانت زكاته ألا يدخر مالاً ولا طعاماً إلى الغد وتوصيته للسيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها “أو ما أمرتك ألا تعلقي لا تعلقي، فان خالق غدٍ سيأتي برزق غدٍ كل غدٍ”، وفي الصوم كان (صلى الله عليه وسلم) يصوم صيام المواصلة ثلاثة نهارات وليلتين وحينما حاول أصحابه ذلك نهاهم رحمة بهم وعطفاً عليهم وقال لهم: “لا تواصلوا” قالوا “فإنا نراك تواصل يا رسول الله”، قال: “إني لست كأحدكم فإني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني”، يشير في ذلك إلى يقينه بربه الذي هو أكبر من إيمانهم!..   

* وهو نبي (مقامه الثاني) وهو في نبوته يتلقى القرآن من ربه بواسطة جبريل عليه السلام، وقد ختم ببعثته رسالة النبوة، لذلك صح لنا أن نقول في حقه “الرسول الخاتم”..

* وأخيراً هو “ولي” (مقامه الثالث)، وهو في مقام الولاية يتلقى من الله كفاحاً بلا واسطة جبريل عليه السلام (يذكر القراء الأعزاء أن سيدنا جبريل عليه السلام في المعراج توقف عند سدرة المنتهى وقال لسيد ولد آدم حينما قال له تقدم أهذا مقام يترك فيه الخليل خليله قال: هذا مقامي ولو تقدمت خطوة لاحترقت)، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) بعد ذلك: “زج بي في أنوار الذات فانتسخ بصري في بصيرتي فرأيت الله”، وهنا مقام النبي (صلى الله عليه وسلم) الثالث وهو مقام التلقي الكفاحي حيث لا طاقة لجبريل بذلك، وحينما نقول أن الرسالة لم تختم نعني رسالة الولاية التي سيأتي بها المسيح عليه السلام، فرسالة النبوة ختمت، ورسالة الولاية لمَّا تختم بعدُ، وسيتأذن لها ذلك بمجئ المسيح المحمدي “لو لم يبق من عمر الزمان إلا مقدار ساعة لمد الله فيه حتى يبعث رجلاً من آل بيتي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً وجورا…”!..

 

بين العلمية والدوقمائية

قولاً واحداً لا نعني بالعلمية العلم المادي التجريبي فحسب، انما نعني قبل ذلك وبعده المرحلة العلمية من الدين حيث قال تعالى: “ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ“، فالايمان في مرحلة العقيدة دون الايقان، إذ أن الايمان تصديق والايقان علم لا يتطرق إليه الشك، وقد ندبنا (صلى الله عليه وسلم) إلى الإيقان حين قال: “نحن أولى بالشك من إبراهيم حين قال: ربي أرني كيف تحيي الموتى”، والدين في مرحلة العقيدة دون الدين في مرحلة العلم، وجاءت العقيدة بمراحلها الثلاثة “الاسلام، والايمان، والاحسان”، التي وردت في حديث جبريل “بينا نحن جلوس عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذ أتى رجلٌ شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر ولا يُرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منَّا أحد…” إلى أن قال النبي (صلى الله عليه وسلم) للاصحاب: “هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم” ولم يقل الحبيب المصطفى: “أتانا يعلمنا ديننا”، لأن دينه يتجاوز ثلاث الدرجات المشار إليها في الحديث: “الاسلام، والايمان، والاحسان”، بدرجات الايقان الأربعة: “علم اليقين وعلم عين اليقين وعلم حق اليقين ثم الاسلام الأخير”، ونحن نندب دكتور عارف الركابي ليشمر ويدخل مراحل الايقان التي ذكرناها بتقليد محمد (صلى الله عليه وسلم) في عبادته وفي ما يطيق من عادته طالباً اليقين كما حثنا عليه الصادق المصدوق وهي مرحلة (بين العلمية والدوقمائية) فعلاً كما قلنا: “تقطع نفس الخيل الأصيلة” ..

 

كلمة الله: في الفكرة الجمهورية

يقول الباحث د. عارف عن الأستاذ محمود: “وادّعى أن الفرد يترقى في سلوكه حتى يكون هو (الله)!!“، وقد أثبت الباحث بقوله هذا أنه يجهل الكثير من حقائق الدين، فالغاية من الوجود “معرفة الله” بالسير إليه لملاقاته، يقول القرآن: “ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ“، وملاقاة الله لا تتم في الزمان ولا في المكان، لأن الله لا يحويه الزمان ولا المكان، وانما بتقريب صفات المحدود من صفات المطلق، فالله “خلق آدم على صورته” (الحديث وارد في الصحيحين البخاري ومسلم)، و”خلق آدم على صورة الرحمن” (الحديث وارد في صحيح البخاري كتاب الاستئذان وبدء الخلق)، وكما يقول الأستاذ محمود: “وليس لله صورة فيكونها، ولا غاية فيبلغها، وانما يكون حظه من ذلك، أن يكون مستمر التكوين”، ونحن منهيون من النبي (صلى الله عليه وسلم) أن نتفكر في ذاته فنضل، ومأمورون أن نتفكر في مخلوقاته فنهتدي..

في الفكرة الجمهورية القرآن كله مثاني: “ {23} اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ“، ومثاني القرآن تعني في ما تعني أن كل جملة وكل كلمة وكل حرف في القرآن ذو معنيين معنى قريب ومعنى بعيد، وكلمة الله لها معنى بعيد هو “الذات الالهية” المتفردة، وومعنى قريب هو “الذات الحادثة” بتنزل الذات من الاطلاق إلى القيد لتعرف، فالله في المعنى القريب هو التنزل إلى مرحلة القيد وهو الكون أجمع وعلى رأسه الانسان “الخليفة”، وهو بجميعه يعني العبودية في مقابل الربوبية والعبودية “منفعلة” والربوبية “فاعلة”، ولمهمة التعريف بالخالق في اطلاقه جعل الله “خليفة”: “وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ“!..

فليعلم د. عارف إذن أن سيرنا إلى الله ليس في الزمان ولا في المكان، وإنما هو سير من البعد إلى القرب، وذلك بتقريب الصفات من الصفات؛ صفات المحدود من صفات المطلق وهيهات، إذ أن المطلق لا يبلغ، وانما هو السير السرمدي، والصفات بين المطلق والقيد هي صفات “الحياة والعلم والارادة والقدرة والسمع والبصر والكلام”، وصفات المخلوق في طرف النقص وصفات الخالق في طرف الكمال..

  

النسخ في القرآن: لماذا!!

في الفكرة الجمهورية الحكمة من النسخ أنه ارجاء وليس الغاء، ارجاء يتوقت الوقت ويتحين الحين: كتب الأستاذ محمود عن الحكمة في النسخ قائلاً: “قال تعالى في ذلك : “بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون”.. ومما تنطق به صدور الذين أوتوا العلم أن طريق العهد الجديد – طريق المسلمين على الأرض – ترسم خط سيره آيات الأصول – الآيات المكية – تلك التي كانت في العهد الأول منسوخة بآيات الفروع – الآيات المدنية – وإنما نسخت آيات الأصول يومئذ لحكم الوقت .. فقد كان الوقت وقت أمة المؤمنين .. وآيات الأصـول تخاطب أمة المسلمين ، وهي أمة لم تكن يومئذ .. وإنما نسخت آيات الأصول في معنى أنها أرجئت، وعلق العمل بها فيما يخص التشريع، إلى أن يحين حينها، ويجئ وقتها، وهو الوقت الذي نعيش نحن اليوم في تباليج فجره الصادق .. وإنما من ههنا وظفنا أنفسنا للتبشير بالرسالة الثانية” .. (المصدر: كتاب الرسالة الثانية من الاسلام صفحة 7 من الطبعة الخامسة)

فاذا كانت هذه هي الحكمة من النسخ عند الأستاذ محمود محمد طه، فما هي الحكمة من النسخ عند د. الركابي؟! ومن لف لفه من المسلمين المعترضين على الفكرة الجمهورية وعلى من دعا لها الأستاذ محمود محمد طه؟!..

 

استشهادات الباحث والموقع

ذكر د. عارف في مقاله: مصدر ما نقلته أعلاه في كتاب بعنوان: (الرسالة الثانية من الإسلام) على الرابط :

HYPERLINK »http://cutt.us/cSsQr«http://cutt.us/cSsQr أسرعت بالرابط إلى عمنا العزيز “قوقل” فأتاني بنتائج تشير إلى صحيفة الانتباهة ومقال د. عارف، وإلى روابط أخرى مثل: Smart Multi-URL Shortener – Cutt.us لا علاقة لها بالموقع الذي استقى منه عارف معلوماته عن الفكرة الجمهورية، استشرت أحد معارفي من العالمين بهذا المجال، فقال لي: أخي الأستاذ عيسى التحيات العطرات: يبدو أن الوصلة http://cutt.us/cSsQr عبارة عما يعرف بالـ “alias” أو shortcut” وبالنقر عليها تسوقك الى الوصلة التالية في موقع الفكرة: http://www.alfikra.org/chapter_view_a.p … apter_id=2″  ويبدو أن “ناس الانتباهة” لا يريدون أن يضعوا وصلة مباشرة في صحيفتهم لموقع الفكرة فاتخذوا هذه الحيلة..

معنى ذلك أن الباحث “غير الحصيف” في رأيي، مع صحيفته “الانتباهة”، يريدون أن يضللوا القارئ باثبات أنهم نقلوا ما يقولون من المصدر المشار إليه بإيراد الـ  “alias” أو shortcut”، من غير أن يرشدوا القارئ ليتحقق من الموقع الحقيقي الذي نقلوا منه، حتى يضاهي ما يقولون مع ما هو موجود بالموقع، وهذا (في نظري) تدليس لا يليق بباحث ولا بصحيفة تحترم قراءها..

 

نحن المسلمين في العالم: موقع مزري وواقع بائس!

نحن المسلمين اليوم نأتي في ذيل القافلة البشرية، وأفعال الكثيرين منا تشوه الاسلام، وتنفر الناس عنه، وما “القاعدة” ولا “داعش” ولا غيرها من “جبهة النصرة” ببعيدة عن ضرب المثل البليغ في التشويه والتنفير وترويع العالم بأفعال يندى لها الجبين ويحزن لها قلب الكريم، وقد أنذرنا النبي الكريم (عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم) بذلك حين قال: “يوشك أن تداعى عليكم الأمم كتداعي الأكلة على قصعتها، قالوا أو من قلة نحن يومئذٍ يا رسول الله، قال: بل أنتم يومئذٍ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل لا يبالي الله بكم”، وزبدة النذارة في قوله (صلى الله عليه وسلم): ” ولكنكم غثاء كغثاء السيل”، التي تشير إلى ضآلة الوزن عند الله المتأتي من نصولنا عن لا إله إلا الله وعدم معيشتها، ألم يقل المعصوم: “مثقال ذرة من لا إله إلا الله أثقل من جبل أُحد”، بلى قد قال وقوله الحق!..

 

* eisay@hotmail.com

* eisay1947@gmail.com