التغيير : سودان تربيون وجهت هيئة علماء السودان انتقادات حادة لما يعرف بمواقع التواصل الاجتماعي والصحافة الجامحة التي تسعى إلى الإثارة والكسب المادي الرخيص وحملتها مسؤولية "شيوع المفاسد في المظهر والمخبر".

وكانت الهيئة السودانية للاتصالات أعلنت في مايو الماضي عن محاولة جدية للسيطرة على مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك وواتس آب)، عبر دراسات فنية، وشكت الهيئة من آثار سالبة تخلفها المواد المخلة بالآداب على المجتمع السوداني وعاداته وتقاليده.

لكن مراقبين شككوا فى تبريرات الهيئة، مشيرين إلى أن تلك المواقع باتت هاجسا للحكومة لما تبثه من أخبار ومعلومات تتصل بالفساد وتجريم رموز الحكم، خاصة وأن تأثيرها بات لافتا مع انتشارها الواسع وسط الشباب.

وقال رئيس هيئة علماء السودان بروفيسور محمد عثمان صالح لوكالة السودان للأنباء، إن مواقع التواصل الاجتماعي تحمل السم أكثر مما تحمل الدسم.

ويتهم ناشطون هيئة علماء السودان بموالاة السلطان وإصدار فتاوى تراعي مصالح الحكومة، مثل إباحتها التعامل مع القروض الربوية.

ودعا رئيس هيئة علماء السودان إلى مواجهة تلك المواقع عبر “وضع اليد على اليد وضم الجهد إلى الجهد بين سائر منظمات وجمعيات واتحادات أهل القبلة في هذا الوطن إضافة إلى شركاءنا في الوطن من غير المسلمين من أهل الكتاب“.

وأشار صالح إلى التأثيرات السالبة لهذه المواقع على التوجهات الفكرية على الجيل الجديد من شباب الأمة الإسلامية.

وشدد على ضرورة المحافظة على الروح الدينية والتربية الإيمانية “في مواجهة المادية الجامحة والفردية الطاغية والعصبية المنتنة وشيوع المفاسد في المظهر والمخبر وذلك بالرجوع إلى الله وعدم التعرض للناس بالغيبة والنميمة والبعد عما يغضب الله“.

واعترفت وزيرة الاتصالات في تقرير قدمته الى البرلمان في وقت سابق بصعوبة السيطرة على “واتس آب” وعلى المشكلات الأمنية والسياسية التي تتسبب فيها مواقع التواصل الاجتماعي.

ويواجه المدونون السودانيون والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تضييقا عبر تهكير حساباتهم الشخصية على الفيسبوك من قبل مهكرين يطلق عليهم اسم “كتيبة الجهاد الإلكتروني”، يعملون خصيصا لأغراض تعطيل حسابات النشطاء المعارضين للسلطة.

وتشير الاحصاءات الأولية إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت في السودان أكثر من 6 ملايين شخص، خاصة بعد أن اطلقت شركات الاتصال حزم للاشتراك في الخدمة وفقا لرسوم مالية تتيح للمستخدمين تصفح الانترنت لساعات محدودة أو خدمات شهرية.