د. زهير السراج * بعد فترة انقطاع وصمت وغياب عن اجهزة الاعلام وتوجيه الاتهامات والتهديدات للمعارضين والناقدين لحكومة الانقاذ، إثر إقالته من منصبه كمساعد لرئيس الجمهورية ، 

عاد الدكتور نافع لممارسة هوايته المحببة فى (النضح) بما يمتلئ به إناؤه من (درر وروائع وقصائد شجية ولغة رومانسية) وتوجيهها لاعداء الله والوطن والانقاذ المنافقين الكفرة الفجرة الخائبين .. !!

 

* ولكى لا يفتئت على أحد من باشكتبة الانقاذ ويتهمنى بالكذب فى حق الرجل الذى لم يبارح صمته منذ عزله عن المنصب الكبير وإصابته بـ(هاء السكتة)، اسمحوا لى هنا أن أشنف آذانكم ببعض ما قاله الرجل فى حشد جماهيرى بمدينة ابوسعد ونشرته بعض صحف الخرطوم التى صدرت أمس، ومنها صحيفة (الجريدة) الغراء التى جاء فيها بقلم الزميلة عازة ابوعوف:

 

* أرسل مساعد رئيس الجمهورية السابق نافع علي نافع تحذيرات للمعارضة بالداخل والخارج وقال إنهم لخائبون، وقطع بأن الإنقاذ ماضية من نصر الى نصر لمسه في العيد بخريف غير مسبوق واعتبره بشارة رضا من الله عليهم وغضب على الكفار. وقال “هذه رسالة ينبغي أن يفهمها الذين لا يفقهون وهي رسالة للداخل لهؤلاء الذين يدبجون البيانات ويحلمون بأن يستغفلوا الناس” وقطع بعدم وجود قواعد لهم بقوله ” يعلمون أن الناس ليسوا من قاعدتهم وليسوا من أديانهم وليسوا من الثائرين”، وزاد:” نأمل في أن نسلم السلطة لمن بعدنا راية بعد راية الى الله رب العالمين وأن يتواصل المشروع الى أن يرث الله الأرض ومن عليها ليس بالشخوص الحاضرين ولكنها بالفكرة التي تسلم راية بعد راية لوفد لجماعة نأمل في كل حين أن تكون أكثر نقاءً، وأكثر طهراً وأكثر تدريباً وحرصاً” وأضاف: (نحن لا يُصحح لنا في الامتحان كم مسألة حليناها صاح ولكن يصحح لنا كم مسألة تناولناها التناول الصادق الصحيح المنبثق من هذة الفكرة المركزية).

* وأكد أن المتربصين بهم في الخرطوم وفي غيرها لا يألون جهداً في محاولة تحريض الناس على الثورة وعلى الفوضى بسبب تراكم النفايات أو بسبب الحقوق الضائعة أو بسبب أنابيب الماء المنكسرة، مقراً في الوقت نفسه بأنها تحتاج الى الدفاع والمطالبة التي لا يضيق بها صدر المسؤولين، وجزم بأن الشعب السوداني لم يؤيد ثورة الإنقاذ لأنها فقط ستزيد السكن الشعبي أو تزرع القمح أو توفر البترول، أيدها لأن مقصدها العودة إلى الله رب العالمين . واعتبر الاتفاق مع مواطني أبوسعد رسالة لأعداء البلاد كافة وزاد بقوله مخاطباً المعارضة بالخارج ” إن هذا النظام والمسيرة القاصدة الى الله لن ترهق أبداً بواسطة أي نوع من الإغراءات ولن تساوم في قضية شريعتها ولا في علاقتها مع الله برضاء كائن من كان على وجه الأرض لأنه لا يستحق ذلك”.ً انتهى.

 

* أعرف ويعرف غيرى ان الرجل لا يستطيع السكوت عن الكلام المباح وغير المباح، ولا يتردد عن اطلاق الاتهامات الجوفاء لخصوم الانقاذ، ويعتبر نفسه المدافع الاول عنها باللسان، وما اكتسب بهذا الدفاع الفج، ولا اكتسبت الانقاذ شيئا، بل خسرالاثنان الكثير، وارتدت اتهامات نافع الى صدره من عشيرته قبل اعدائه وعزل من منصبه وكانت مفاجأة قاسية له أصابته بالوجوم .. ولكن يبدو وأن الموسم موسم تعيينات فى الحزب والدولة أراد نافع أن يذكُر سادته بأنه لا يزال مخلصا ومدافعا عن الانقاذ التى ظلمته بعزله عن الموقع الرفيع، فرفع عقيرته مرة أخرى بالصراخ والاتهامات الباطلة لعل وعسى يحظى بالشفقة والرحمة والحصول على بعض منصب يعيد اليه هيبته ويجيز له الصراخ وإلقاء الدرر والروائع يشنف بها آذان الناس .. ولكنه أخطأ الطريق مرة أخرى ولم يتعظ بتجربته السابقة ولم يدرك ان الججر الذى لدغ منه مرة، يجب ألا يدخل يده فيه مرة أخرى ..  فهاهو يصرخ ويشتم ويرمى الخصوم بالكفر والخيبة ويدخل يده فى نفس الجحر الذى لدغ منه قبل ذلك .. ويثبت انه لا يدرى أن “المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين” .. فمن هو المؤمن ومن هو الكافر يا نافع ؟!