التغيير: وكالات رحل صباح  أمس الاثنين 12/ اكتوبر 2014 البروفسور علي الامين المزروعي، المفكر وعالم الاجتماع الكيني الأصل عن عمر ناهز 81 عاما  .

ولد البروفسور علي المزروعي بمُمْباسا ثاني أكبر مدن كينيا في فبراير سنة 1933م ، تخرج في جامعة منشستر ببريطانيا وحصل على الدكتوراة من جامعة أكسفورد، اشتغل أستاذا بجامعة ماكيريري بأوغندا، وشغل بها رئيس قسم العلوم السياسية وعميد كلية العلوم الاجتماعية.

يعد مزروعي من أكبر مفكري القارة الإفريقية. وهو قطب الجناح اليميني في الدراسات الأفريقية. وله مريدوه العديدون في مختلف الدول الإفريقية وفي أوربا والولايات المتحدة التي درّس فيها آخر ثلاث عقود من حياته  أستاذاً للإنسانيات ومديراً لمركز دراسات الثقافة العالمية في جامعة بنگامتن في بنگامتن، نيويورك.

لم يقصر علي مزروعي رؤيته على إفريقيا فقط، ولكنه تعدى ذلك إلى نظرته إلى ما يحدث في العالم كله من تطورات سريعة وجذرية. كما ان له رؤى تحليلية لقضايا العالم الإسلامي..

عرف  علي مزروعي بنقده الشديد للحدود التي قسمت أفريقيا إلى دول، والتي اعتبرها عشوائية، ولذلك كان كثيرا ما يقول للاوربيين  لو أنتم مصرون على تقسيم القارة إلى خمسين دولة، فلتقسموها بخطوط رأسية وأفقية فيسهل التعرف عليها، ولن تكون أكثر عشوائية من الحدود الحالية..

ولم يكن مزروعي معجباً بالزعامات التي نشأت في الدول الأفريقية بعد الاستعمار، بل أنه نادى في التسعينات بعد تزايد حالات الدول الفاشلة في أفريقيا بعودة الاستعمار بشكل أو بآخر لتلك الدول.

يعتبر علي المزرعي واحدا من أبرز 100 مفكر في
العالم حسب مسح قامت به مجلة فورين بوليسي الأمريكية سنة 2005، نظرا لإسهاماته الكبيرة في المجال الأكاديمي.

وكان المزروعي قبل وفاته، يترأس جمعية علماء الاجتماع المسلمين بأمريكا الشمالية وكندا، ويعتبر من أكثر المفكرين والأكاديميين المسلمين نشاطا في الولايات المتحدة الامريكية، كما كان يقدم محاضرات في القارات الخمس.
ألّف مزروعي أكثر من عشرين كتابا أبرزها “نحو تحالف إفريقي” في العام 1967 وذلك في خضم الحرب الباردة، وكذلك “المفاهيم السياسية للغة الإنجليزيةالعام 1975 و”علاقات إفريقيا الدولية”. وله مقالات عديدة في مجلات وجرائد عالمية من “النيويورك تايمز” إلى مجلة “التايم” إلى “الجارديان”…

يرأس أيضا الجمعية الأفريقية للدراسات الإفريقية. شارك في إعداد الموسوعة الصادرة عن اليونسكو تحت عنوان “تاريخ إفريقيا”.

لم يمكث مزروعي في بلده كينيا إلا فترات قصيرة، إذ اختلف مع نظام الحكم فيه برئاسة الرئيس دانيال آراپ موي، وكان محظورا من الدخول الى كينيا طيلة عهد موي.

علي مزروعي متزوج واب لخمسة أولاد.