التغيير: واشنطن – الخرطوم قالت الولايات المتحدة الامريكية انها تتطلع الي اعادة التطبيع  مع الحكومة السودانية وانهاء حالة التوتر التي يمر بها البلدان , لكنها طالبت الخرطوم بجملة من الاشتراطات لعودة هذه العلاقة.

وقال مبعوث الرئيس اوباما للسودان وجنوب السودان دونالد بوث خلال حديث له امام مؤتمر عقد بواشنطن عن السودان وجنوب السودان ان العلاقة بين الخرطوم وواشنطن ظلت رهينة بعدم الثقة وانعدام التواصل وعدم الطمأنينة. وقال ان بلاده راغبة في علاقة عادية ومتطورة مع السودان شأنه شأن بقية الدول لكنه طالب الحكومة السودانية بالاستجابة لبعض الشروط الضرورية لذلك. 

ومن بين تلك الشروط التي اوردها مبعوث اوباما ايقاف الحرب فورا في مناطق النزاعات في جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور , والعمل علي منح مواطني “الهامش” حقوقهم السياسية والثقافية وغيرها. واعتبر بوث في خطابه الذي اطلعت عليه ” التغيير الالكترونية ” ان الولايات المتحدة لا تريد ان تجعل الشعب السوداني كبش فداء للعلاقة المتوترة بينها وبين النظام السوداني

واضاف ان الدعوة للحوار الوطني التي دعا لها الرئيس السوداني جيدة لكنها تحتاج الي جملة من الاشترطات لانجاحها ومن بينها تأجيل الانتخابات المقررة في مطلع العام المقبل , وقبلها الدخول في مفاوضات مباشرة مع حملة السلاح من اجل وقف دائم لاطلاق النار وبدء مفاوضات اولية خارج السودان مع الحركات المسلحة ومن ثم مباحثات اخري لبناء الثقة برعاية الاتحاد الافريقي.

ودعا المبعوث الامريكي كافة الاطراف التي تحمل السلاح في السودان الي وقف فوري لاطلاق النار وعدم الركون الي حل المشكلات السياسية بالوسائل العسكرية.

ووصف بوث الاقتصاد السوداني بالمتدهور والدولة السودانية بالمترنحة في ظل استمرار الفساد والمحسوبية والزيادة المتواترة في ديون السودان الخارجية والتي بلغت اكثر من 45 مليار دولار.