أمل هباني *هن دمنا ولحمنا وجلدنا الذي(لن نجر فيه الشوك) فهن الأولى بذلك من المغتصبين القتلة ...ولن نسمح لأي أن يتخذهن مطية لتصفية الاحقاد العنصرية والجهوية التي اشعلت بها دارفور  ....بل واشتعل بها كل السودان

*سنقف نحن النساء بكل طاقتنا هنا في الخرطوم في وجه من اتقن وابدع اذلالنا كنساء باختلاف السنتنا والواننا …ليسومنا سوء العذاب والقهر ….بسياط النظام العام وباسوار واصفاد القوانين المذلة للنساء الممتهنة لكرامتهن وآدميتهن  ….وبابشع ماشهده السودان من عنف منظم وممنهج تجاه النساء من قبل أجهزة السلطة من الاغتصاب مرورا بالضرب والتحرش الجنسي وحتى القتل ..ومازالت الشهيدة عوضية عجبنا تتحرق  روحها في قبرها  بحثا عن عدالة عرجاء وينجو الجناة بفعلتهم ف (كلاب حراسة النظام )….لا تطالهم يد العدالة المغلولة في دولة قادتها مطلوبون للعدالة الدولية …

*سنقول لامهاتهن وأخواتنا العزيزات الكريمات في دارفور اننا لن نسمح بأن يتكرر ماحدث لكن هناك هنا ….فالعصابة هي ذات العصابة ..والاسلوب هو ذات الاسلوب ….والهدف هو ذاته….سياسة فرق تسد حتى لا يسقط كرسي السلطة الذي تخلخلت أرجله الأربعة …… وبعد أن اكتملت فصوله في دارفور واصبح عقد الدولة بمؤسساتها  هناك هشيما تذروه الرياح …قرروا أن يحملوا (جمرة ) الحرب والدمارالى هنا ….الى الخرطوم ….ليقولوا أننا لن نتورع أن نلقي بهذه الشرارة في قلب المركز ولتشتعل النيران …فبعد  احاطة قوات الجنجويد بالعاصمة احاطت المعصم بالسوار …هاهي الخطوة الثانية تتمثل في  الاستهداف العنصري الذي تم ويتواصل لبناتنا واخواتنا طالبات دارفور في مجمع الزهراء للسكن الجامعي (البركس) …..

*ومازالت هناك16 معتقلة يواجهن ابشع الظروف والانتهاكات بالتحرش والتعذيب والأساءة العنصرية  ….بعد أن اطلق سراح 5 ،اثنين في ذات اليوم بعد ان اتضح انهن لسن من طالبات دارفور (شفتو التمييز العنصري ده كيف ؟) وثلاثة اطلق سراحهن بعد اسبوع من الاعتقال ويعتقد لأنهن يدرسن بجامعات الخرطوم (وتمييز اكاديمي ايضا) ..ومازالت اكثر من 60 طالبة مجهولات المصير ومازالت العشرات مشردات رغم الجهود المبذولة لايوائهن من حزب المؤتمر السوداني ومبادرة لا لقهر النساء وعدد من الجهات الأخرى  …..

*والسؤال الذي لايجد أجابة لمصلحة من يحدث هذا ؟قوات نظامية تعتدي على طالبات في أكثر أيام الله أمنا وسكينة (ثاني وثالث )أيام عيد الاضحى …وتنتهك خصوصيتهن باقتحام حتى غرفهن الخاصة واخراجهن بملابسهن الداخلية وملابس النوم …وتمارس ضدهن انتهاكات صادمة وفطيعة من التحرش والاساءة العنصرية والضرب وحتى الاعتقال ….؟وهن صاحبات الحق الاصيل في السكن بالدستور وباتفاقية أبوجا  (التي توفاها الله )  وحتى اتفاقية  الدوحة  (التي تحتضر )…..؟لمصلحة من يفعل صندوق دعم الطلاب الذي انشئ بعد أن تم تصفية السكن والاعاشة في الجامعات  من أجل حق الطالب /ة في السكن وليس حق الصندوق في البزنس والاستثمار المشبوه؟فكيف تهدم عمارات ومباني (حسب بيان الصندوق) عمرها اكثر من 115 سنة وتصنف بانها أثرية دون الرجوع حتى للجهات المختصة ؟ومالذي يجعل الصندوق يزج بنفسه ويتحول الى جهة أمنية عنصرية باطشة بطالبات بريئات لم يرتكبن أي جرم يستحق هذه الوحشية في التعامل معهن ؟…

غدا نواصل باذن الله …