أمل هباني *حكت عدد من  طالبات دارفور بداخلية الزهراء (البركس) عن انتهاكات واسعة وفظائع  تعرضن لها من تحرش  جسدي ولفظي وعنصري اثناء اعتقالهن وطردهن من الداخلية ثاني وثالث ايام عيد الاضحى المبارك 

وحكت بعض منهن أن بعضا من ابناء دارفور في قوات الدعم السريع التي كانت مشاركة في عملية الاقتحام والاخلاء رفضوا تنفيذ أوامر اعتقال الطالبات وضربهن وركوبهن في البكاسي عنوة واجبارا ….وروت  احدى الطالبات كيف أن احدهم لم يكتف بالامتناع عن ضربها بل منع الآخرين وطلب منهم الا يمسها احد بسوء لأنها لم ترتكب أي شئ يستحق ذلك بل وانزلها من العربة ….وهذا موقف يدل على أن هذه القوات المثيرة للجدل  نفسها قد تخرج عن السيطرة الأمنية التي تمارس من على البعد  (بالرموت كونترول ) حينما يكتشف معظم منتسبيها أنهم جئ بهم الى العاصمة ليكونوا  اداة لضرب اهلهم في دارفور وقهر نسائهم واذلال كرامتهن بكافة الوسائل ….وليس من المستبعد أن يحدث تمرد وعصيان وسط هذه القوى نفسها نتيجة لعدم اتفاق عناصرها على ما يقومون به من أعمال لصالح أجهزة السلطة والنظام …

*على قدر ماتعكسه هذه   الحادثة من  فداحة ماحصل لهؤلاء الطالبات …بالمقابل وقفت السلطة الاقليمية موقفا سلبيا بل منحازا ضد هؤلاء الطالبات فبعد عدة أيام من الحادثة قامت مسئولة الطلاب بالسلطة بزيارة الطالبات في مقار ايواءهن …ولم تكف عن نقد الطالبات طوال الزيارة كما روت مصادر موثوقة ،والاخطر  من ذلك أن نافذين في السلطة اتصلوا بالطالبات وطلبوا منهن الا يحضرن المؤتمر الصحفي الذي اقامته مبادرة لا لقهر النساء إن اردن حل المشكلة …وذكرت الطالبات في المؤتمر أن مسئولة اسكانهن اغلقت تلفونها بعد أن اتهمتهن بالتلكوء وقالت لهن أنها لغت عقد ايجار شقة لانهن تأخرن عشرة دقائق …وحتى موقف رئيس السلطة الإقليمية دكتور التيجاني سيسي بلقاءه ادارة صندوق دعم الطلاب واتفاقه معهم على اسكان جميع طالبات دارفور فيه تساهل وتهاون في حق هؤلاء الطالبات الصغيرات ….فعلى السلطة الإقليمية أن تأخذ لهؤلاء الطالبات حقوقهن بأن يتم إطلاق سراح المعتقلات فورا ،ثم محاسبة ومساءلة جميع الجهات التي شاركت في الانتهاكات البشعة لهؤلاء الطالبات والتي يتورط فيها حتى مسئولين في الصندوق حضروا عملية المداهمة وحرضوا على ماحدث وقد ذكرت الطالبات اسماءهم ومناصبهم ……

*هذه هي البداية لاسترداد كرامة وانسانية هؤلاء النساء الصغيرات ،واللاتي افلتن من ظروف بالغة التعقيد في منطقتهن الاكثر اشتعالا في العالم …ونجحن بتصميمهن وارادتهن وارادة ذويهن الذين دفعوا الغالي والرخيص من أجل أن يلتحقن بالجامعات القومية في الخرطوم …أنهن الناجيات من المحرقة …..فيجب الا ندعها تلحق بهن هنا في قلب الخرطوم وتحت سمع وبصر العالم أجمع …..وعلينا جميعا أن نواجه هذا الاستبداد وهذه العنجهية التي عوملت بها بناتنا الطالبات …….