عرض حسين سعد ملاحظات وتقييم حول المياه المحور الثالث نظام الري إن محور الري من أهم المحاور ذلك لأنه هو أساس العملية الزراعية وكذلك لما أصاب نظام الري في المشروع من تدهور أثر في دوره وتعرضت مساحات كبيرة للعطش بل خرجت أراضي وحواشات خارج دورة المشروع الزراعيه لعدد من السنين كما أوردت الدراسة في ص(22) .

كنا نتوقع من التقرير الاسهاب في محور الري وشبكته ونظامه الذي صمم عليه والتعرف علي مقدار الانهيار الذي لحق به . كانت بالمشروع شبكة ري عالية التقنية والتخطيط تناسب تربة المشروع والتركيبة المحصولية فيه .

كنا نتوقع  الاجتهاد في تقديم الحلول ووضع الرؤى المستقبلية لمشاكل الري والمياه في زمن عز فيه الماء وأصبح إشكالية العصر  الألفية الثالثة .

إن المشروع وحده يستهلك أكثر من ثلث حصة السودان في اتفاقية مياه حوض النيل وهو مورد قومي حساس كان يجب العناية والمتابعة زائد أن أمر المياه والري وطرقه وشبكاته دخل عليها تطور تقني وهندسي متقدم مما يتطلب الوقوف للاستفادة منها في برامج تطوير وتحديث عمليات الري

وكذلك تنبع عملية أهمية الري والحوجة إلي إعادة التقييم من دخول مستجدات جديدة في الري مثل تعلية الروصيرص وسد الألفية في إثيوبيا يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند التأهيل وتحديث الري .

أن عملية تأهيل وصيانة الري  تأخذ في الحسبان عملية تجديد الدراسات عن التربة ودرجة التشبع الذاتي بها وقياس التغيرات المناخية في المشروع من درجة حرارة وأمطار وسطوع أشعة الشمس ومعدل التبحر والنتح مراجعة الثوابت التى صممت قبل 90 عام.. 

في عمل أي برامج نحو الري يجب أن تصطحب  ثورة السدود – مروي خاصة ودراسته وأثرها  علي نظام المياه والري بالمشروع وكذلك تزايد التوليد الكهربي وأثره السلبي والايجابي علي نظم الري في المشروع وكذالك دراسة

كيفية الاستفادة من المطر الصناعي وهل يمكن أن يساهم ويساعد نظم الري في المشروع وخاصة انه لمشروع تجربة في المطر الصناعي في مطلع خمسينات القرن الماضي . يجب إخضاع جدواه الاقتصادية والعلمية . 

ومن المتطلبات عند وضع برامج وإعادة  تأهيل الري يجب الوقوف علي كمية الطمي المتزايد في القنوات وتكلفة استخراجه وتراكم كميات فوق القنوات ومعالجة معضلته بشكل نهائي .

وكذلك عند الوقوف حول معالجة أمر الري في المشروع يجب أن ندرس ونعد تقييم وتوزيع أقسام الري الموجودة وحجم عمق القنوات ومواضيع القناطر والكباري خاصة إنها هي صممت لنظام الري نهاري  والتخزين الليلي ولمساحة محدودة وألان زادت المساحة المزروعة أفقيا وراسيا وتغيرت التركيبة المحصولية . كل هذا يجب إن يوضع في الحسبان في معالجة وتأهيل إشكالية الري في المشروع وبعيدا عن التعصب التاريخي لكلمة الري  الانسيابي يجب أن ندرس إدخال نظام الري بالرافعات ليكون مساعدا في الري الانسيابي ودراسة جدواه الهندسية الفنية والاقتصادية .

ومن الخطوات كما أورد التقرير مراجعة الشركات المتكاملة التي اعطيت الحق في صيانة وتطهير وتنظيف القنوات وأعمال الحفريات وأعطيت الآلات للمشاركة في أعمال الري  ونقول نحن في التحالف يجب إيقافها وعلي الفور لما تسببت فيه من انهيار في الري وقنواته وساهمت في تعميق مشكلة الري وقنواته بدون دراية فنية وخبرات هندسية وخبرات متخصصة من أهل الري فكانت ولا زالت تعمل بالشكل  التجاري الذي يسيطر علي عقلية أصحابها خاصة في ظل غياب إدارة الري والغيط والتدهور الذي أصاب الري والمشروع بشكل عام

ونري إن تمت معالجة أمر الري وقنواته وقناطره وأقسامه من بداية الخزان والمواجير حتى أبو عشرين في نسق علمي متكامل من الخبرات المتراكمة في مجال الري والمياه, وبجهود الدولة وتمويلها وقوة دفعها السياسية والاقتصادية حتى ينعم المشروع بنظام ري يلبي حوجة المحاصيل الزراعية من مياه في الزمان والمكان المطلوبين والي كل المساحة المستهدفة في ديمومة واستقرار علي مدي المواسم الزراعية .

وبعد تجهيز الري وتأهيله ليكون قادرا لتوفير متطلبات المشروع تنشأ هيئة مستقلة لأمر الري تولي ادارتة ومتابعة التشغيل وصيانته وكل الأعمال والمراحل والكادر التي يتطلبها الري بالمشروع مستقلة عن وزارة الري والسدود والكهرباء هيئة تسلم المياه المطلوبة به سنوية للمشروع بنظام اليومي من إدارة الخزان ( سنار ) أو من وزارات الري وتقوم بعمل كل الأعمال والمهام الفنية والهندسية والإدارية في القنوات وباقي منشات الري حتى توصله إلي الإدارة الزراعية في فم أبوعشرين و هيئة يوفر لها نظام مؤسسي وتنظيمي وقانون يحفظ لها استقلاليتها ويني أسس  علاقتها وتعاونها مع إدارات المشروع المختلفة وإدارة الري والوزارة .

التقيم والملاحظات حول المحور الرابع

الإنتاج الزراعي والتمويل والتسويق

في عنوان المحور الرابع جاءت كلمة الإنتاج الزراعي  وتكلم المحور في بنوده عن الإدارة الزراعية وعن مهامها وتاريخها في المشروع والتدهور الذي أصابها وسوف نتناولها كما وردت في   المحور في باب الإدارة الزراعية هي الإدارة المباشرة الملاصقة مع المزارعين وهي المعنية بالتعامل والتواصل معهم   منذ تاريخ المشروع في الإشراف والتخطيط للمساحات المزروعة وضبط الغيط ومراقبة الأداء وتحديد المساحة وتقديم المعونات والإرشادات الزراعية ومسك الدفاتر والسجلات وحسابات المزارعين عبر المزارع مباشرة ومجالس الإنتاج والمكاتب والأقسام من كادر بشري مقتدر من المفتشين الزراعيين والمحاسبين والكتبة ونظام المخازن والتسليم والتسلم فكانت هي الضابط لأداء وحلقة الوصل بين المزارع وأدارت المشر وع الاخري وهي العمود الفقري في إدارة المشروع العريقة تمت.تصفيتها باسم الهيكلة ومرات باسم الخصخصة تحت قانون2005م ثم قبرها وبها انهارت كل الحواشات والقصادات وتغيرت التركيبة المحصولية عمت الفوضى الغيط في طلبيات المياه والنظام المحاسبي وحصل التلاعب بالرسوم والضرائب التي أوكلت  إلي شركة الهدف ومرة إلي الروابط  وثالثة إلي الشركات المتكاملة وكلها فشلت وفق منطوق التقرير في ص (24) .(يتبع)