التغيير: القاهرة، أرم أكدت مصادر مصرية رفيعة عدم طرح المشير البشير قضية منطقتي حلايب وشلاتين في حواره مع نظيره المصري المشير عبد الفتاح السيسي خلال زيارة البشير إلى القاهرة فيما كشفت المصادر أن الخرطوم طرحت استبدال محورها مع تركيا وقطر بمحور السعودية ومصر.

ولم تكن زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى العاصمة المصرية القاهرة، حاملة لأي مباحثات حول مشاكل قائمة تتعلق بمثلث “حلايب وشلاتين” أو ما أثير بدعم القيادة السياسية في الخرطوم بشكل غير واضح لجماعة “الإخوان المسلمين”، حيث جاءت هذه الزيارة بمثابة استكمال المحور الجديد الذي تجد فيه السودان مصلحة وأمان سياسي واستراتيجي، وهو محور “مصر ـ السعودية”، وذلك بحسب مراقبين أكدوا أن الرئيس السوداني أعلن بشكل مباشر عن ذلك، بداية من زيارته السابقة للمجيء إلى القاهرة بأيام، والتي كانت إلى المملكة العربية السعودية، والتي شهدت إعلانًا واضحًا بالخروج من محور”تركيا ـ قطر” المُعادي للقاهرة والرياض من جهة، والذي يرتبط بعلاقات ومصالح مفروضة من جانب التقلبات السياسية في المنطقة مع إيران.

الإعلان عن الخروج من هذا المحور بحسب المتابعين، كان من خلال قرار السلطات السودانية مؤخرًا، بإغلاق عدد من المراكز الثقافية الإيرانية في السودان، والطلب من القائمين عليها مغادرة الأراضي السودانية، أما التنفيذ لهذه المغادرة السودانية فكان من خلال زيارة “البشير” للسعودية عندما قال: “تجاوزنا الفتور مع السعودية وعلاقتنا بإيران ليست استراتيجية”، واستكمل بالتأكيد من هناك، أن مثلث “حلايب وشلاتين” لن يكون مثار خلاف بين مصر والسودان.

وفي هذا السياق، قالت رئيس برنامج الدراسات الإفريقية بالقاهرة، أماني الطويل، إن أزمة مثلث “حلايب وشلاتين” لم تكن مطروحة على طاولة لقاء الرئيسين “السيسي” و”البشير”، موضحة في تصريحات خاصة لـ”إرم”، أن هناك إرادة سياسية بين البلدين على تجاوز هذا الملف في المرحلة الحالية.

وتابعت “الطويل” بالقول: إن ما كان مطروحًا بالدرجة الأولى، هو ما يحدث في المنطقة من انهيار دول في اليمن والعراق وليبيا وسوريا من بالإضافة إلى تنامي أعمال التنظيمات الإرهابية وتهديداتها لشعوب المنطقة، وارتباط هذه المسألة في دول الساحل والصحراء.

وأوضحت “الطويل” أن زيارة عمر البشير إلى المملكة العربية السعودية ثم المجيء إلى مصر، يعني انتقال السودان من محور” قطر ـ تركيا” إلى محور “القاهرة ـ الرياض”، لافتة إلى أن تصريحات الرئيس السوداني في الفترة الأخيرة كانت تشير إلى أن ملف “حلايب وشلاتين” أمر خلافي، لا يؤثر على العلاقات.

وفيما يتعلق بإعلان القاهرة بطريقة الأمر الواقع على أن “حلايب وشلاتين” مصرية بوضع خريطة القُطر المصري التي تتضمن المثلث الحدودي، خلف الرئيس السوداني عمر البشير، قالت “الطويل”: إن هذه الخريطة عبارة عن سجادة موضوعة في القصر الجمهوري منذ زمن، وتظهر في جميع اللقاءات وليست موجهة إلى عمر البشير، حيث وضحت من قبل في لقاءات سابقة للرئيس السيسي مع ضيوف آخرين، وكانت موجودة في فترة حكم مبارك 

بينما أوضح السفير المصري السابق في السودان، محمد الشاذلي، أن هناك علاقات شعبية قوية بين القاهرة والخرطوم،ستعمل على دعم التحرك والتواصل والتعاون بين مصر والسودان في الفترة المقبلة.

وأكد “الشاذلي”، أن أزمة حلايب وشلاتين لم تكن مطروحة، وأن الأمن المائي وما يتعلق بسد النهضة الإثيوبي كان حاضرًا بقوة.

وأشار”الشاذلي” لـ”إرم” إلى أن طريقة الاستقبال المتعلقة بحرس الشرف، وما ظهر من ود في الاجتماعات بين القيادتين السياسيتين، تؤكد أن الزيارة لم تحمل أي مكان للخلافات، ولذلك لم تطرح أزمة “حلايب وشلاتين”، لافتًا إلى أن الاجتماعات تناولت مواجهة مخاطر الإرهاب التي تحيط بمصر والسودان، وإقامة تبادل منفعة في العلاقات الاقتصادية والتجارية.