عرض حسين سعد وكانت طامة انهيار الإدارة الزراعية بالاعتداء والتخريب علي المكاتب ومخازن الأقسام والتفاتيش ومنشات الري التحية والقناطر وغيرها انظر التقرير في ص (24) زايد عدم الانضباط وعدم الالتزام بالنظم واللوائح الفنية والزراعية .

هكذا تم هذا في الغيط والمكاتب والأقسام وكل الإدارة الزراعية والكادر البشري المؤهل الذي وصل عدده إلي (21) شخص فقط في الإدارة الزراعية لكل المشروع انظر التقرير في ص (23) يا للمهزلة واللعب علي تاريخ المشروع الإداري العريق . إننا في التحالف نقول هذه مالأت قانون 2005م والدراسة التركية وتوصيات نقابة العاملين الانتهازية . 

كل هذا في خطة مبرمجة لضرب المشروع في اعز مايملك الإرث الإداري لفتح باب الناهبين في سطو مقصود وصل حتى مواسير مياه الشرب الحنفيات والخزن من المكاتب والأبواب والشبابيك ادخل الآن مكاتب بالأمس كانت ملء البصر .

تجلي التقرير الذي كشف ونقل التدهور والانهيار الذي أصاب الإدارة الزراعية بالمشروع وتكلم عن الحال الذي وصل لها المشروع والمزارع والغيط والمكاتب واثر هذا علي الإنتاج والإنتاجية وعلي سير المشروع ككل .وعليه نري نحن في التحالف قبل وضع أسس المعالجة ان تشكل لجنة تحقيق لكشف المفسدين والمتسببين في واد الإدارة الزراعية وأصولها وبنيات الغيط والأقسام وتقديم الجناة المفسدين إلي ساحات القضاء .

وفي أمر المعالجة قدمنا نحن في التحالف الرؤى بتأسيس إدارة زراعية فعالة  تكون حلقة وصل بين المزارعين والإدارة العليا في المشروع .إدارة زراعية تتواجد في الحقل مع المزارع نابعة من أرث المشروع الإداري المنضبط .إدارة زراعية  تساعدها مجالس الإنتاج التي كانت قبل 2005م بعد انشأئهاوتحديد نطاق عملها ومسئولياتها واختيارها بنظام الانتخاب الحر كما قال التقرر ودراسة د . تاج السر.

ندعو إلي إدارة زراعية من القمة إلي القاعدة في تسلسل هرمي يحفظ تواصل القرارات والموجهات مع الاحتفاظ بالتغذية العكسية في العملية الإدارية وسط الغيط.

إدارة زراعية مسئولة عن سجلات المزارعين وحساباتهم وماسكة بالدفاتر ونظام مخازن فعال في المكاتب يعين المزارع والإدارة العليا في المشروع .

ومع الاستفادة من تقنية الحاسوب وثورة الاتصالات واستخدام كوادر بشرية من ذوي الخبرة والدراية والتخصص ,  أن تأسيس أدارة  زراعية في المشروع هو ضامن إلي تهيئة المزارع لقبول الإصلاح ومناهج التطور وهو عبره يمكن فتح النقاش والتداول الميداني مع المزارع للوصول إلي صيغ فعلية مجربة في الوصول إلي التركيبة المحصولية النموذجية المثلي إنتاجيا وتسويقيا وبيئا مع فتح التحاور مع خبراء إكثار البزور والوقاية والعلماء وأبحاث التربة والتعاون مع توجهات الإدارة الزراعية حتى يتم الوصول إلي نوعية التقاوي المراد استخدامها . وكيفية استعمال المبيدات والمخصبات وطرق الإرشاد الزراعي وأعمال الوقاية وبرامج توعية وترقية سلوك المزارع الزراعي كل هذا لا يأتي إلا بإدارات زراعية من واقع المشروع داخل الغيط ..

في المحور الرابع ورد حديث عن التمويل رغم كنا نأمل أن يفرد له محور خاص له لأهميته وهو ركن أساسي من أركان العملية الزراعية خاصة في زمن سيطر فيه فكر اقتصاد السوق وزمن تغيرت فيه ظروف المزارع وضاق حاله وزادت وتعددت التكاليف الزراعية لهذا الوقوف عنده هو عامل جدية في حل مشاكل المشروع وهو من عوامل تدهور المشروع المنهار برفع يد الدولة عنه وإدخالها إلي قطاعات هامشية اقتصاديا وترك المشروع إلي الطفيلية باسم الخصخصة وسياسة التحرير الاقتصادي الجائرة علي المزارع والمنتج الحقيقي .

جرد التقرير في باب التمويل تاريخ التمويل في المشروع وقدم توصيات في الأمر بإطناب وأوصي بالتمويل الحكومي في إدارة وصيانة منشات الري وقال من حق الحكومة استرداده.

وقال التقرير عن التمويل التشغيلي أن يكون علي المزارع ومدخراته مع المشاركة مع القطاع الخاص والنطام المصرفي .

ولقد قدم التحالف الأوراق ودراسات حول التمويل في المشروع لمختلف فعليات المشروع وأجهزة الدولة . نقدم أهم مرتكزات رؤية التحالف في التمويل .

 إن النشاط الزراعي نشاط استثماري كبير ونسبة الخطورة فيه كبيرة ويحتاج إلي فهم وأسس تمويل محدودة في الكمية والنوع والزمان والمكان بعيدا عن الفهم المالي المبني علي الربحية ونسبة الفائدة العالية المتواجدة في القطاع الخاص والشركات والبنوك .  وخير موفر وضامن للتمويل في المشروع بدون فوائد وعلي فهم التطوير والمساهمة والمشاركة وعلي دراية بالزراعة وطبيعة عملها وحوجتها وله أهداف غير الربحية وتعظيم الفوائد وهذا الفهم ونوع وشروط التمويل الزراعي لآياتي إلا من القطاع العام والحكومة حيث هذا من صميم عمل وموجهات الدولة الراشدة.

    عليه نوصي أن يكون التمويل في المشروع علي الدولة ولا غيرها في متوالية مبرمجة تضمن الاستفادة منه وتحقيق رسالة الدولة الراشدة وحسب التقرير والدراسة قسم التمويل إلي تمويل تنموي وتمويل تشغيلي .

ونقول في أمر التمويل التنموي نوافق التقرير في إن تبين الدولة برامج تأهيل كبير إلي كل منشآت وبنيات وأصول المشروع ونظام ريه وقنواته والمساكن ورئاسات الأقسام والمكاتب . حتى  يصل المشروع إلي مرحلة يقبل الإصلاحات  الهندسية والزراعية والإدارية والتنظيمية ثم أصول ومنشآت مساعدة علي العمل في زمن عم فيه الخراب أجزاء وأقسام المشروع كله

         برامج قوي متكامل معه قوة دفع سياسي توفر له الموارد داخليُا وخارجيًا بهم  تطوير القطاع الزراعي احد أهم روافد الاقتصاد السوداني . ونختلف مع التقرير ودراسته في أن هذا التمويل التنموي الرأسمالي الكبير الداعم لايرجع ولا يستر من المشروع والمزارعين إنما هو في إطار رسالة الدولة نحو المجتمع والمشروع ومعاملة المشروع كقطاع استراتيجي مثل الأمن والدفاع .

        وفي الشق الثاني التمويل  الموسمي والسنوي الذي يعمل علي تحريك العمليات الزراعية من مداخلات زراعية وحاجات الري ومصروفات واستحقاق الكوادر الإدارية والعمالية  والفنية والسلفيات الزراعية والتقاوي وأعمال الحصاد وما بعده وتحضير الأرض وهذه وغيرها يكون تمويل حكومي تشغيلي سنوي ويسترد من المزارع من حصيلة إنتاجه وفق منظومة محاسبية صادقة وأسس تحصيل مختصة ومبدءا متفهم للزراعة في برامج يدار بسلاسة ومهنية عالية بدون فوائد  تذكر مع حفظ رمز نسبي يعمل علي حفظ التمويل من التضخيم وثبات العملة المحلية ويعوضه عن الفرص البديلة الضائعة .

ورد في المحور الرابع باب  التسويق وسوف نتناوله مع البند المسمي صندوق الجزيرة للتمويل والتسويق الزراعي بعد المحور السابع في الملحق المرقم (1).(يتبع)