التغيير: الخرطوم حكمت  محكمة جنايات الخرطوم شمال على المتهم الاول في قضية اغتيال عوضية عجبنا تحت المادة 130 (القتل العمد) كما اصدرت احكاما اخرى  على سبعة من أفراد الشرطة تحت المادة75 (عدم تقديم مساعدة لشخص محتاج للمساعدة)

ودانت المحكمة الواقعة وسط الخرطوم برئاسة القاضي اسامة احمد عبد الله المتهم الرئيس وهو ضابط برتبة ملازم بجانب سبعة من رجال الشرطة بمواد تتعلق بالقتل العمد ومخالفة القوانين.

ووجهت  المحكمة الإدانة إلى  المتهمين من الاول وحتى السابع تحت المواد (130) من القانون الجنائي لسنة 1991 القتل العمد، و المادة ” 75″ من القانون الجنائى ” عدم تقديم مساعدة لشخص محتاج للمساعدة، وتلا القاضى حيثيات الاتهام، وقال ان المتهمين لا يستفيدون من الدفوعات التى قدموها لدحض الاتهام المنسوب اليهم، منوها الى ان تقرير الطبيب الشرعى اكد ان المجنى عليها تعرضت للاصابة برصاص فى الراس، ادى الى تهشم الجمجمة، وسبب النزيف الحاد الذى ادى الى وفاتها.

وكانت قوة من أمن المجتمع اشتبكت مع عدد من المدنيين في حي الديم في مارس 2012، واستخدمت الرصاص الحي واغتالت الشهيدة عوضية التي خرجت لحماية شقيقها الذي اشتبكت معه الشرطة أمام المنزل وطالبته بالذهاب إلى قسم امن المجتمع إلا أنه رفض.

وعززت الشرطة قوتها بأفراد آخرين برغم  أن شقيق عوضية كان وحده ودخل الى منزله، إلا أن ضابط الشرطة فتح النيران على الشهيدة فيما ضرب والدتها بالبندقية على رأسها..

.

وتحولت قضية عجبنا الي قضية رأي عام بعد ان تورط رجال شرطة يتبعون لامن المجتمع في قتلها وبسبب المتابعة اللصيقة من الجهات العدلية والحقوقية ووسائل الاعلام.

وكانت الشرطة السودانية قد اصدرت بيانا عقب واقعة الاغتيال التي وقعت في مارس 2012 الي ان دورية للشرطة اضطرت الي اطلاق النار بعد ان داهم مخمورون سيارة الشرطة , لكن شهادات سكان الحي وقيادات من حزب المؤتمر الوطني الحاكم فندت بيان الشرطة , وقالوا ان الضابط تعمد اطلاق النار علي القتيلة.

 ومنعت الاجهزة الامنية السودانية الصحف السودانية وقتها من نشر حيثيات ووقائع الحادثة علي لسان المواطنين او ذوي القتيلة واجبرتهم علي نشر بيان الشرطة.

وقال احد اقرباء القتيلة ” للتغيير الالكترونية” ان القرار يعتبر انتصارا لكل السودانيين الذين تعمدت السلطات تهميشهم .. ومازلنا متمسكين في حقنا بالقصاص..  نحن سعداء للغاية من حكم المحكمة مما يؤكد ان القضاء السوداني مازال بخير .. اي حق لابد له من الانتصار اذا كان خلفه اناس يؤمنون به”.

وهنالك اعتقاد شائع وسط المواطنين ان الشرطة خاصة تلك التي تعرف باسم شرطة امن المجتمع تقوم بممارسات غير حميدة وتستخدم العنف المفرط ضد المواطنين.

وغالبا ما يقوم المكتب الصحافي للشرطة باصدار بيانات تنفي فيه وقائع وجرائم شارك فيها افراد من الشرطة بالرغم من ان هنالك شهود في منطقة الواقعة.