التغيير: الخرطوم  فيما نظم عشرات الصحافيين السودانيين أمس الاثنين وقفة احتجاجية امام مقر المجلس القومي للصحافة والمطبوعات بالخرطوم احتجاجا علي استمرار السلطات الامنية في اعتقال مراسل صحيفة الحياة اللندنية النور احمد النور. أبدت مسؤولة  حكومية استيائها من الاعتقال ورفض الأجهزة الأمنية السماح لأسرة النور لزيارته.

وكانت   السلطات الأمنية السودانية قد اعتقلت يوم  الخميس الصحافي   النور بالقرب من مقر صحيفة التغيير(الورقية) بالخرطوم شرق  

وفيما لم يتحدث بيان الاتحاد عن سبب الاعتقال الا ان مصادر إعلامية ذهبت الي ان الاعتقال  ربما تكون له علاقة بخبر نشره النور في احد المواقع الالكترونية وتتعلق بإعادة شركة الكهرباء الي مسماها القديم وهي الهيئة القومية للكهرباء باعتبارها جسما حكوميا وليس شركة خاصة.

وطالب الصحافيون خلال وقفتهم السلطات بالافراج فورا عن النور او تقديمه لمحاكمة عاجلة وعلنية , فيما ردد صحافيون خلال الوقفة شعارات تنادي بحرية الصحافة والتعبير.  

ويعتبر النور احمد النور من الكوادر الاسلامية الصحافية وعضو المجلس  القومي للصحافة والمطبوعات لكنه عرف بالجرأة في العمل الصحافي مما حدا بالأجهزة الأمنية بإيقافه من منصبه حينما كان رئيساً لتحرير صحيفة الصحافة. 

وتعتبر واقعة الاعتقال غريبة بعض الشي ذلك ان الأجهزة الأمنية درجت علي استدعاء الصحافيين والتحقيق معهم في الآونة الاخيرة حينما ينشرون أخبارا لا ترضي عنها  

وكان وزير الاعلام السوداني احمد بلال عثمان قد أكد في وقت سابق انه لن يتم استدعاء او اعتقال صحافي في قضية نشر وان الفيصل بين الصحافيين والحكومة هو القضاء.

 وفي سياق ذي صلة تعهدت لجنة الاعلام بالبرلمان بالتحرك لمعرفة مكان الصحفي المعتقل لدى جهاز امن البشير النور احمد النور وجددت عدم رضائها عن اعتقاله سياسيا دون توجيه اتهام له او الإفصاح عن مكانه حتى لاسرته. وقالت رئيس اللجنة عفاف تاور كافي فى تصريح صحفي ان اسرة النور قدمت لها شكوى شفاهية ولكنها طالبت بان تكون الشكوى مكتوبة والتزمت اسرة المعتقل بتسليمها الشكوى.

وتعهدت تاور بالتحرك فور تسلمها الشكوى وقالت ان اسرة النور المكونة من زوجته وابنائه ابدت قلقها البالغ على مصيره خاصة وان لديهم تصريح من النيابة بجواز زيارته رفضت سلطات الأمن التعامل معه وقالت “لا اري أى داع للتكتم على مكان اعتقاله سواء كان اعتقاله جنائيا ام سياسيا” وأشارت الى ان الواجب ان يقدم وفق اجراءات جنائية تقدم ضده.