التغيير: وكالات  وجه علمانيو تونس لطمةً قوية إلى الأخوان المسلمين ممثلين في حركة النهضة في جولة الانتخابات التشريعية فيما اعتبر مراقبون هزيمة الإسلاميين تقدم  قراءة جديدة لمشهد دول الربيع العربي بعد أن روج الإسلاميون لدعاية فوزهم الأكيد في كل الانتخابات النزيهة والديمقراطية. 

وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التونسية فوز حركة “نداء تونس” وتقدمه عن حركة النهضة الإسلامية التي هنأ زعيمها خصمه العلماني.

و قال راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة “سواء كانت النهضة الأولى أو الثانية  تونس تحتاج إلى حكم وفاق وطني“.

 وأضاف أن “سياسة التوافق بين حزبه والمعارضة أنقذت تونس ما تتردى فيه دول الربيع العربي”، وأضاف “من المهم أن نرسخ قضية الديمقراطية، والثقة في المؤسسات“.

ونقلت “رويترز” عن القيادي في الحركة لطفي زيتون قوله، “قبلنا النتيجة ونهنىء الفائز “نداء تونس” ونؤكد دعوتنا مجددا لحكومة وحدة وطنية لما فيه مصلحة البلاد.” وأفادت أن “نداء تونس” حصل على 80 مقعدا وحزب “النهضة” على 67 مقعدا من أصل 217.

وتحدثت أنباء الاثنين 27 أكتوبر/ تشرين الأول عن تقدم حزب “نداء تونس” في الانتخابات البرلمانية التونسية بحصده 38% من الأصوات.

وقالت وكالة أنباء “أناضول” إن “نداء تونس” سيكلّف بتشكيل الحكومة التونسية المقبلة بناء على هذه النتائج. وحسب المصدر فإن حزب “النهضة” أتى في المرتبة الثانية وحصد نحو 31% من الأصوات.

وراى مراقبون أن فوز التيار العلماني في تونس يعيد ترتيب قراءة المشهد السياسي والاجتماعي في بلدان الربيع العربي التي أظهرت مع موجتها الأولى صعود نجم الإسلاميين في تونس ومصر وليبيا، وقال المراقبون ” كان فوز الاسلاميين في الانتخابات في درواتها الأولى تأكيدا على تنظيم الاسلاميين لكنه لا يعكس وزنهم السياسي وشعبيتهم الحقيقية التي كشفتها الممارسات في مصر وفي تونس وليبيا”. ويروج الإسلاميون لدعاية أنهم يفوزون في كل الانتخابات الحرة والنزيهة، دون تقديم مسوغات فكرية أو سياسية للدعاية.

وحقق “نداء تونس” مفاجأة نوعا ما في تقدمه على حزب “النهضة” الذي فاز بغالبية الأصوات عام 2011 علما بأن التوقعات كانت ترجح كفة حزب “النهضة” وتعطي “نداء تونس” المركز الثاني.

وسيضطر “نداء تونس” بقيادة الباجي قايد السبسي إلى إنشاء تحالف مع أطراف سياسية أخرى للتمكن من تشكيل الحكومة.